بودراع: اعتماد القاسم الانتخابي على أساس المسجلين غير دستوري وسيخدش المبدأ الديموقراطي

بودراع: اعتماد القاسم الانتخابي على أساس المسجلين غير دستوري وسيخدش المبدأ الديموقراطي
الثلاثاء, 6. أبريل 2021 - 16:25

 قال أحمد بودراع، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن اعتماد القاسم الانتخابي على أساس المسجلين وليس المصوتين سيخدش المبدأ الديمقراطي، مبينا أن التعديل الذي صادق عليه مجلس النواب "غير دستوري ومسألة نشاز وحالة شاذة"، وأردف أن هذا الخارج سيعتمد على "عملية حسابية غاية في الغرابة".

وأوضح بودراع، في حوار مع "مجلة العدالة والتنمية" في عددها 27، أن هذا التعديل "سيلحق تشويها فظيعا بالعملية السياسية برمتها، حيث ستتساوى وستتقارب الأحزاب في النتائج رغم اختلافها وتفاوتها من حيث عدد الأصوات المحصل عليها".

ويرى المتحدث ذاته، أن النقاش الحاصل بخصوص العتبة لا يعتبر مشكلا بنفس خطورة الخارج الانتخابي، مبرزا أنه يمكن إزالة العتبة لأن ذلك لن يخدش العملية الديمقراطية باعتبار أنه ستبقى العتبة الأساسية المتمثلة في المعدل الانتخابي، لكن الإشكال العويص والذي سيخدش المبدأ الديمقراطي والذي يمكن اعتباره بأنه غير دستوري ومسألة نشاز وحالة شاذة هو القاسم الانتخابي الذي ينبني على عملية حسابية غاية في الغرابة.

ولفت أستاذ القانون العام، إلى أنه إذا كان نظام الأغلبية مستقرا وراسخا في الديمقراطيات العريقة في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، فقد تم ابتكار نظام التمثيل النسبي لغاية تحقيق تمثيل الفرقاء السياسيين داخل الهيئات التشريعية أو المحلية، من خلال اعتماد قواعد وآليات لفرز عادل للنتائج عن طريق احتساب عدد المصوتين وقسمته على عدد المقاعد، وبالتالي استخراج المعدل الانتخابي، وكل لائحة حصلت على المعدل تحصل على مقعد، وهذا ما تبناه المغرب منذ 2002.

وجدد التأكيد، على أن الانتخابات المقبلة يجب أن تُمثّل استمرارا للمشروع الإصلاحي الضخم الذي أسس له الدستور المغربي لسنة 2011، مشيرا إلى أن الظروف التي ستنظم فيها الاستحقاقات المقبلة تتميز بمجموعة من التحديات على المستوى الإقليمي والدولي، وبالخصوص منها المُتعلّقة بتطور ملف الوحدة الترابية وبالوضع الصحي المرتبط بتداعيات تفشي وباء "كورونا".

 

التعليقات

أضف تعليقك