سليمان العمراني في برنامج حواري حول الدستور على القناة الأولى: الفصل 47 من مشروع الدستور يطرح إشكالا

قراءة : (41)

سليمان العمراني في برنامج حواري حول الدستور على القناة الأولى: الفصل 47 من مشروع الدستور يطرح إشكالا

28-06-2011

أشاد سليمان العمراني، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بالديمقراطية التي أتاحتها وسائل الإعلام المغربية لمناقشة مشروع الدستور المعروض على الاستفتاء المرتقب يوم فاتح يوليوز المقبل، وثمن فتح المجال لمعارضي الدستور والداعين إلى مقاطعته للتعبير عن آراءهم، معتبرا أن الأمر يمهد لديمقراطية حقيقية في المستقبل الذي من شأنه أن يفتح آفاقا واعدة لمسلسل الديمقراطية الحقيقية.
واعتبر العمراني أثناء مشاركته في برنامج بثته القناة الأولى يوم الجمعة الأخير لمناقشة مقتضيات مشروع الدستور، أن السياق الذي جاء فيه مشروع الدستور حاكم، بعدما شهد المغرب ثورة دستورية جديدة تمت بإخراج مغربي متميز من خلال انخراط كل الأحزاب والنقابات في الإدلاء برأيها فيه عبر مذكراتها.
وأكد العمراني أن حزب العدالة والتنمية قارب موقفه في مجلسه الوطني الاستثنائي الأخير من خلال نقطتين: من حيث الشكل أشاد الحزب بأنه لأول مرة تعتمد الدولة لمقاربة تشاركية بينها وبين الأحزاب والمجتمع المدني، أما على مستوى المضمون فقد أكد العدالة والتنمية أن مشروع الدستور بالنظر إلى السياق الذي تعيشه البلد وبالنظر إلى خطاب 9 مارس ومن خلال ما تضمنته مذكرة الحزب مشروع متقدم، ولذلك "قدرنا أن نصوت بنعم على الدستور"، يضيف سليمان، معتبرا أن التصويت بنعم لا يعني بأن الحزب ليس لديه ملاحظات حول الدستور، بل هناك عدة ملاحظات.
وشدد نائب الأمين العام على أن الأهم هو تفعيل الدستور القادم، معتبرا أن هذه المسؤولية يتحملها الجميع أحزابا وحكومة ودولة، مؤكدا على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين المظلومين في السجون كإشارة حسن نية الانتقال الديمقراطي الحقيقي. وأبرز أن الذي ميز علاقة الملك بالسلطة التشريعية هو أن مشروع الدستور الجديد أقر صراحة بمبدأ فصل السلط وتوازنها، حيث تم بإعادة توزيع السلط والفصل بينها وتوازنها.
واعتبر سليمان أن الدستور الجديد المرتقب التصويت عليه، سيمنح السلطة للشعب المغربي ليعين بنفسه الحزب الذي يراه أهلا ليترأس الحكومة المقبلة التي سيعين الملك رئيس حكومتها طبقا لصناديق الاقتراع.
وأفاد نائب الأمين العام للعدالة والتنمية أن أي وزير بلغة الفصل 94 من مشروع الدستور سيتعرض للمساءلة الجنائية أمام المخالفات التي يرتكبها على أن يحاكم في المحاكم التي يحاكم فيها كل الشعب بعدما تم حذف المحكمة العليا التي كانت تميز الوزراء وشخصيات الدولة عن الشعب عند المحاكمة والمتابعة القضائية.
وأبرز العمراني أن الفصل 47 من مشروع الدستور يطرح إشكالا كون الملك هو من له مبادرة إعفاء الوزراء بعد استشارة رئيس الحكومة لكن في المقابل رئيس الحكومة لم يعط له هذا الحق مع العلم أن هذا الأخير هو الذي يقترح الوزراء، خاصة مع ما يمكن أن يثار من مشاكل بهذا الصدد، حيث قد يعمل وزير ما على عرقلة مجموعة من القرارات الصادرة عن رئيس الحكومة أو المجلس الحكومي لاعتبارات حزبية ضيقة كما حدث في المراحل السابقة.
وأبدى العمراني تفاؤله للدستور المقبل كون أغلب شرائح المجتمع المغربي منخرطة في مشروع الدستور، معربا عن أمله بالنسبة لمن لم يقنعهم مشروع الدستور أن يصوتوا بـ "لا" بدل مقاطعته.
وأعرب القيادي في العدالة والتنمية عن تخوفه من استمرار تشكيل مجلس المستشارين عن طريق الانتخاب غير المباشر، معتبرا أن هذه العملية لا تعطي للمجلس المذكور المصداقية. وأبرز أن هذه الطريقة في الانتخاب تفتح باب مظنة الفساد المالي والانتخابي على مصراعيه. وتابع بالقول إن مشروع الدستور متميز والنصوص جيدة لكن المشكل يكمن في مدى جدية كل الفاعلين في تفعيل والقيام بالإصلاحات السياسية الحقيقية.
وتجدر الإشارة إلى أن البرنامج عرف إلى جانب العدالة والتنمية مشاركة كل من الكنفدرالية الديمقراطية للشغل الذي يعبأ لمقاطعة الدستور وحزب البيئة والتنمية المستدامة والحركة الشعبية في نقاش غلب عليه جو من النقاش السياسي الحر.

الموقع: عبد اللطيف حيدة