قربال يكتب: لماذا يستهدف المغرب؟

نورالدين قربال
الجمعة, أغسطس 6, 2021 - 12:45
قربال يكتب: لماذا يستهدف المغرب؟

يخطو المغرب خطوات مهمة جدا، مما جعله قبلة لدول عالمية نظرا للتطور الذي يعرفه، ناهيك عن فتح أوراش نحو الحماية الاجتماعية وتحضير النموذج التنموي الجديد الذي يشكل إطارا مرجعيا لكل البرامج العملية التي سترى النور خاصة بعد الاستحقاقات المقبلة.
أما قضيتنا الوطنية فقد اتخذت مناحي متقدمة جدا، والمشاريع المفتوحة هناك مؤشر على ذلك. والذي يعطي لكل ما ذكرناه هو الإشراف الفعلي لجلالة الملك على هذه المشاريع، ونستحضر رؤية جلالته في مقاربة جائحة كورونا، وطنيا ودوليا، رغم بعض التراجعات التي نعيشها والتي يمكن استدراكها إذا تحسن السلوك البشري في الالتزام بتوجيهات الدولة في هذا المجال.
لهذا لم يرق لبعض الدول ما يقوم به المغرب، وبدأت تخطط للتشويش على هذا الاختيار الديمقراطي الذي كرسه دستور 2011. ويمكن أن نرصد بعض القضايا التي تثير هؤلاء المشوشين:
-تسليم "إيسيسكو" مجموعة من اللوحات لتلاميذ جهة الداخلة-وادي الذهب، مصرحة أنها ستظل وفية لدعم المغرب، وهذا اعتراف بالسيادة المغربية على أراضيه مما يقلق الذين يسبحون في الماء العكر.
-الإعلان عن انعقاد الملتقى السادس للمحاكم الدستورية الإفريقية بالمغرب خلال شتنبر 2022، والذي سيتوج المغرب رئاسة المؤتمر لمدة سنتين، وهذا مؤشر على الريادة المغربية، يكفي أن نذكر اعتبار جلالة الملك رائدا في مجال الهجرة من قبل الإتحاد الإفريقي.
-تسريع عملية التلقيح على المستوى الوطني وتهيئ الظروف لذلك عن طريق اللوجستيك والتوعية، وتمديد الزمن إلى الثامنة مساء، والتقليص من العمر إلى 25 سنة. لذلك تجاوز المغرب 10 ملايين من الملقحين، مما يجعله من الدول العالمية المتقدمة في هذا المجال.
-تأكيد معهد حكومي ألماني على خطورة المغرب في منافسته لدول أوربية في الاستثمار بإفريقيا. خاصة بعد الخطاب الملكي الافتتاحي بأديس أبابا أثناء الرجوع إلى الاتحاد الإفريقي. الداعي إلى شراكة إفريقية إفريقية مبنية على التضامن والتعاون ورابح رابح. بما في ذلك التكامل الإفريقي والأوربي، دون تمييز أو تميز.
ومما أجج هذه الحملة الشرسة أن المغرب هو ثاني مستثمر بإفريقيا، وقد أصبحت الشركات المغربية تفوز بصفقات كانت بالماضي من نصيب الآخر فقط، إذن هناك تحول مهم على مستوى القارة الإفريقية والمغرب مساهم فيه بكل ما يملك من قوة وخبرة.
لذلك احتج المغاربة جميعا على ماراج حول نظام "بيغاسوس". أو التجسس. وهذا في العمق مس بالأمن الذي يستهوي المقبلين على التعاون مع المغرب. وللإشارة فالمغرب أصبح مرجعا استراتيجيا لمحاربة الإرهاب العالمي. وبالتالي أصبح العالم يعتمد المغرب في مواجهة الإرهاب والجرائم وغيرها من السلبيات التي تغتال الديمقراطية وحقوق الإنسان. وللإشارة من الواجب أن يستمر المغرب في مسيرته التنموية دون الانشغال بهذه التشويشات غير الدائمة، لأن موقع المغرب الاستراتيجي تعزز من خلال العمل المتواصل.
-العلاقات المتميز مع الولايات المتحدة وتغييرها للخريطة التي نشرت عبر أهم المواقع الرقمية التواصلية والتي أصبحت شاملة لكل مناطق المغرب السيادية والدخول معها في استثمارات استراتيجية، ودخول "إسرائيل" كعضو ملاحظ للاتحاد الإفريقي، كل هذا يمهد لطرد الدولة الوهمية من الإتحاد، الذي سيتحرر من عقدة عمرت منذ الثمانينات. كل هذا أحرج الجيران التقليديين، وزعزع أركان الدولة الجزائرية.
-دبلوماسية الوضوح والطموح التي رفعها جلالة الملك، وتوقيع اتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف تجاوزت الألف، وترسيم حدوده البحرية عوامل دافعة لهذا الاستهداف البخس والمنحط ويضرب في العمق البعد الديمقراطي الذي طالما ظلت تردده هذه الدول التي انبطحت لمواقف هزيلة لا تليق بكرامة الدول والمجتمعات.
-دخول المغرب في التزامات كبرى من أجل الحد من التغييرات المناخية، وتنظيم الكاب 22 بمراكش وإعلان خاص بإفريقيا والتحضير المغربي استراتيجيا لهذا العمل من خلال اقتنائه لأقوى حاسوب عملاق على مستوى مراكز الأرصاد الجوية الإفريقية، الذي سيقدم معلومات تلقائية حول الآثار الناتجة عن المناخ وانعكاساتها على البعدين الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. أعمدة مشاريع التنمية المستدامة.
-استقرار الاستثمارات الأجنبية بالمغرب، رغم جائحة "كورونا". والتي قدرت سنة 2020 بأكثر من 16 مليار درهم. ورغم أن فرنسا هي الأولى وإسبانيا هي الثانية فإن التشويش على المغرب تتزعمه دول أوربية فهل هذا يعني "يأكلون الغلة ويسبون الملة" كما يقول المثل المغربي. وبالمناسبة نحيي العلاقة المتطور بين المغرب ودولة الإمارات التي بذلت مجهودا كبيرا على مستوى القنصلية الإماراتية بمناطقنا الجنوب…

التعليقات

أضف تعليقك