يتيم يطالب بتحديد المسؤولية السياسية والمعنوية على أحداث كديم ازيك‎

قراءة : (14)


13-02-18
قال محمد يتيم، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إنه رغم صدور الأحكام في حق المتهمين في أحداث كديم ازيك لا تزال تثار أسئلة في هذا الموضوع حول المسؤولية السياسية والمعنوية على الأحداث، خاصة بعدما وردت أسماء نافذة في الملف طُلبت للشهادة.


واعتبر يتيم أن الأوضاع المأساوية التي أفرزتها أحداث كديم ازيك كانت بسبب ما سماه "نهج بعض الجهات السياسية من داخل المغرب لأسلوب متهور في التعاطي مع قضايا ذات حساسية وطنية كبيرة"، مما يفرض ضرورة  تحديد المسؤولية المعنوية والسياسية عن الأحداث، وكيف تحولت قضية اجتماعية عادية إلى قضية سياسية دخلت على خطها توجهات انفصالية، حولت الأحداث إلى ممارسة إرهابية، نتج عنها اعتداءات دموية وممارسات وحشية  تجاه أفراد القوات العمومية، التي تدخلت سلميا من أجل القيام بدورها في تفكيك المخيم، بعدما حصل حوار مسؤول  من أجل تلبية تلك المطالب الاجتماعية، لم  يعد معها أي مبرر لاستمرار تلك الاحتجاجات.


يتيم شدد في حديث مع pjd.ma على أنه رغم صدور أحكام عادلة في حق المتورطين في الأحداث إلا أنه لا بد من معرفة المسؤولين الحقيقيين الذين قادوا الأحداث إلى ما وصلت إليه من نتائج مأساوية، والتي استغلها انفصاليون كانوا يريدون من خلالها تحويلها إلى قضية حقوقية ذات أبعاد دولية، تستدعي وكان من الممكن أن يتطور الملف إلى أكثر من ذلك.


وقلل محمد يتيم من مشكلة تورط عناصر من البوليساريو في أحداث كديم ازيك، كما قلل من أهمية وجود اختراقات أمنية، واعتبرها غير ذات أهمية كبيرة، بالنظر لكون المغرب قوي بموقعه على أرضه وصحرائه، قوي بقواته المسلحة وأجهزته الأمنية الحارسة لوحدته وأمنه، كما أنه قوي بوضعه السياسي المستقر، فضلا عن أنه قوي بمقترحاته المنطقية لحل المشكل.


وأضاف أن المشكل الخطير في أحداث اكديم ازيك يكمن في كون بعض الأطراف السياسية الداخلية المتهورة سياسيا هي التي هيأت المناخ  والأرضية السياسية لتطور هذه الأحداث للأسوأ، من خلال سعيها لفرض هيمنة تحكمية، وتوظيف بعض عناصر ومستويات الإدارة الترابية لتكتسب مواقع انتخابية. واعتبر المتحدث أن هذا الأسلوب قد شكل  تلاعبا خطيرا بقضية حساسة في منطقة حساسة أيضا، والتي كان من المفروض أن تكون بعيدة عن كل الحسابات السياسية لتستمر الجبهة الداخلية متراصة.


وقال عضو الأمانة العامة "لا يدخل التحكم في مجال من المجالات إلا أفسده"، محيلا على ما وقع من تحكم في مختلف المحطات السياسية بالبلاد، ومنها تشكيل التحالفات الجماعية في سنة 2009، ومجالس الجهات، ومنها التدخل التحكمي في ملف "كديم ازيك"، "وها نحن رأينا النتائج المأساوية بهذه المنطقة" يضيف يتيم.


ودعا محمد يتيم إلى التعامل مع الطروحات الانفصالية بأسلوب قوي، مشيرا إلى أن الطرح المغربي المتعلق بالحكم الذاتي الموسع يعتبر من أقوى الطروحات لحد الآن، باعتراف المنتظم الدولي، على اعتبار أن هذا الأخير أكد على ضرورة التوجه نحو حل سياسي متوافق عليه، مبرزا أن ما قدمه المغرب من تضحيات وجهود تنموية غير مسبوقة وغيرها من المجهودات بالأقاليم الجنوبية يؤكد التعاطي الصارم للمغرب مع الأقاليم الجنوبية، فضلا عن أن المغرب قوي باحترامه لتطلعات سكان المنطقة الصحراوية.
 
عبد اللطيف حيدة