بنخلدون : بموازاة مع وجود حكومة قوية نحن في حاجة إلى معارضة قوية

قراءة : (4)


20/02/2013


أكدت سمية بنخلدون، رئيسة ديوان وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أنه بموازاة وجود حكومة قوية والتي تتميز بدعم شعبي كبير  الذي يمدها بالشجاعة على اتخاذ قرارات ومبادرات استثنائية، فبلادنا في حاجة إلى معارضة قوية تتقدم برؤى واقتراحات ومقاربات عملية إلى جانب الانتقاد، وتقترح حلولا للملفات الشائكة التي تم فتحتها الآن ولم تتجرأ باقي الحكومات من قبل على فتحها خصوصا بالنظر إلى حجم الصلاحيات التي منحت للمعارضة في ظل الدستور الحالي .


و في حديثها عن الاستثناء المغربي، قالت بنخلدون، التي  شاركت ندوة مساء يوم الجمعة 15 فبراير بندوة  تحت عنوان "في أفق 2016: أي دينامية بالنسبة لمغرب الاستثناء"، المدرسة العليا الدولية للتسيير بالدرا البيضاء، بمشاركة منصف بلخياط ونزهة الصقلي وجمال أغماني (قالت) "إن هذا الاستثناء جاء نتيجة المسار الذي سلكه المغرب في إطار تفاعله مع الأحداث التي رفعها المحيط العربي فيما بات يعرف"الربيع العربي، من حيث المطالب الشعبية التي طالبت بإسقاط الفساد والاستبداد، إذ عبرت عن المطالب لكنها لم تطالب بإسقاط  أو رحيل النظام، فشكلت استثناء في هذا السياق، كما شكلت استثناء من حيث تجاوب عاهل البلاد مع هذه المطالب من خلال خطاب ملكي تاريخي بتاريخ9 مارس، وهو الخطاب الذي رفع السقف عاليا وقدم معالم دستور جديد، متمثلة في الدين الإسلامي السمح والوحدة الوطنية متعددة الروافد والملكية الدستورية والاختيار الديمقراطي، ومن حيث تفاعل كل الأطياف السياسية و مكونات المجتمع المدني الذي كان لهما دور كبير في تأطير حركة الشارع من خلال عدم الاكتفاء بالاحتجاج وتقديم مذكرات للجنة تعديل الدستور وتنظيم العديد من الملتقيات لتأطير المجتمع فيما يتعلق بالهندسة الجديدة للدستور.


 وفي ختام كلمتها شددت  بنخلدون، على أهمية المشاركة الفعلية للشباب في اتخاذ القرار السياسي في المغرب والقطع مع سياسة العزوف،داعية إلى ضرورة تحدي ثقافة الفراغ والتعاون من أجل بناء مستقبل مشترك للمغرب، عن طريق استغلال الفرص المتاحة لذلك، وعدم التسرع بالإصلاح الذي يقتضي التدرج والعمل الدءوب والمستمر .


إيمان اليعقوبي