عديلي: المذكرة الوزارية لتأطير إجراء المراقبة المستمرة "تدخل فج وفي غير محله"

عديلي: المذكرة الوزارية لتأطير إجراء المراقبة المستمرة "تدخل فج وفي غير محله"
الخميس, 16. سبتمبر 2021 - 18:39

اعتبر الإطار التربوي حسن عديلي، أنه كان من المفروض ألا تصدر مذكرة وزارة التربية الوطنية في شأن تأطير إجراء المراقبة المستمرة للموسم الدراسي 2021- 2022، حيث كان يجب الانتظار حتى تشرع اللجنة الدائمة للمناهج المنصوص عليها في القانون الإطار في مباشرة مهامها، قائلا: "لأن هذه اللجنة هي التي ستعطينا تصورا حول بناء المناهج الدراسية، وفي إطار بناء المناهج الدراسية سيظهر موقع كل مادة في كل سلك".

واستغرب عديلي، في تصريح لـpjd.ma، أن تكون عملية تأطير المراقبة المستمرة مفصولة بهذا الشكل، مبرزا أنه من المفروض في المراقبة المستمرة أن تدخل في إطار تصور شامل في إعادة بناء المناهج الدراسية، التي يجب أن تشمل جميع المواد، "وهذا هو دور لجنة المناهج التي صدر المرسوم المؤطر لعملها مؤخرا".

وتساءل الإطار التربوي، عن دور هذه اللجنة "ملي كادير الوزارة هادشي"، خارج البناء المنهاجي الجديد، مشيرا إلى أن المراقبة المستمرة هي مكون من مكونات المنهاج الدراسي الذي يضم كذلك "التقويم، والدعم، والكتاب المدرسي، وطرائق وأساليب التدريس، والأستاذ، والحياة المدرسية".

كما تساءل عديلي، عن الأساس الذي قامت الوزارة بناء عليه على هذا التصرف الذي وصفه بـ"تدخل فج وفي غير محله"، مضيفا أن اللجنة الدائمة للمناهج مقبلة في الأيام المقبلة على عمل كبير حيث ستعيد النظر في المناهج الدراسية وفي فكرة تعدد الكتاب المدرسي، ويمكن أن تضيف مواد وتزيل أخرى، وتعيد النظر في نظام امتحانات البكالوريا، كما يمكن أن تعيد النظر في كثير من الأمور.

ويرى عديلي، أن إسراع الوزارة في آخر أيام هذه الحكومة إلى الإقدام على هذا التصرف، يروم فرض واقع على اللجنة المذكورة، ستكون ملزمة بالانطلاق منه، في الوقت الذي لا يوجد مطلقا ما يدعوها للإقدام عليه، كما لا يوجد من اشتكى لها بهذا الخصوص.

ونبه عديلي، إلى أنه لو تمت الزيادة من الغلاف الزمني المخصص لمادة التربية الإسلامية في كل الأسلاك، وحاضرة بقوة في الحياة المدرسية، وتؤطر السلوك العام داخل المدرسة، وتم وضع تصور واضح لكل المواد القيمية، "لو تم كل هذا، وأقدمت الوزارة على هذا التصرف كنا سنتفهمه".

يظهر لي، يردف عديلي، أنه يوجد إشكال على مستوى فهم تمثل القائمين على الوزارة للمراقبة المستمرة، "هل المراقبة المستمرة عملية مفصولة على بناء المناهج الدراسية؟ أم هي في عمق سؤال المناهج"، قائلا "لأنه حين نريد معرفة قيمة مادة أو مكون نعرفه من خلال أمرين، أولا من خلال ما يخصص له من غلاف زمني، مثلا مادة الرياضيات خصص لها 9 ساعات في الأسبوع، والتربية الإسلامية ساعتين، هذا يعكس ترتيب أهمية المواد عند واضع المنهاج، وذلك ليس عبثيا".

أما الأمر الثاني، يسترسل المتحدث ذاته، يظهر من خلال المعامل الذي يعطى للمادة، المادة التي يكون معاملها 9 في السلك الثانوي ليست هي المادة التي معاملها 4 من حيث الأهمية، مؤكدا في هذا السياق أن المادة التي تتم إزالتها من المراقبة المستمرة تخلق انطباعا عند التلميذ أن هذه المادة ليست مهمة، سواء كانت نية متخذ هذا القرار كذلك، أو لم تكن".

التعليقات

أضف تعليقك