السطي ينتقد تراجع أخنوش عن تجميع الوزارات وسعيه لخلق كتاب الدولة لأجل الترضيات

السطي ينتقد تراجع أخنوش عن تجميع الوزارات وسعيه لخلق كتاب الدولة لأجل الترضيات
الأربعاء, 13. أكتوبر 2021 - 20:48

قال خالد السطي، عضو مجلس المستشارين عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، مخاطبا رئيس الحكومة المعين، إنه "على الرغم من تقليص عدد الأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي الجديد إلا أن عدد وزرائكم يبقى مرتفعا مقارنة مع عدد من الدول، لكن نعتقد انكم سائرون في منطق الترضيات من خلال إحداث كتاب دولة لإسكات الغاضبين من أحزابكم"، معتبرا أن هذا تراجع عن منطق تجميع الوزارات في أقطاب لتيسير عمل المرتفقين.

وأكد السطي في مداخلة له بمجلس المستشارين، الأربعاء 13 أكتوبر 2021، خلال مناقشة البرنامج الحكومي 2021/2026، أن هذا الأمر ظهر ذلك جليا من خلال تقسيم عدد من الوزارات، خصوصا (الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، التجهيز والنقل واللوجستيك، الصناعة والتجارة الاقتصاد الأخضر والرقمي...)، معتبرا أن رئيس الحكومة ذهب عكس التيار.

وبخصوص المحاور التي تضمنها البرنامج الحكومي الذي سيتم اعتماده كأساس في تقييم عمل الحكومة، يردف السطي، سواء من خلال إعمال الآليات الرقابية البرلمانية على عمل الحكومة، أو من خلال تقييم السياسات العمومية، في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، هذا التقييم يصطدم بمعطى أساسي يتجلى في غياب مؤشرات رقمية وآجال محددة للتنفيذ، خصوصا وأن هذه المؤشرات والآجال هي التي ستؤطر مشاريع قوانين المالية لسنوات الولاية الحكومية.

وتابع المتحدث ذاته، التعامل مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي المتفاقم جراء جائحة كورونا يقتضي ملاءمة مختلف السياسات العمومية وفق هذه المتغيرات خاصة على المستوى الاجتماعي وعلى وضعية وحقوق الشغيلة باعتبارها الأكثر تضررا من هذه الجائحة، بدعم وتبني مختلف البرامج والاستراتيجيات التي تروم ترصيد المكتسبات السابقة في هذا المجال، والارتقاء بوضعية الشغيلة وترسيخ حقوقها والمكتسبات التي ناضلت من أجلها. وفي هذا السياق.

وسجل المستشار البرلماني "غياب أرقام ومؤشرات في التصريح الحكومي عامة وبشكل خاص في الفقرة المتعلقة بقطاع الصحة نموذج الزيادة في الميزانية وفي عدد المناصب مع العلم أن المنظمة العالمية للصحة تقر بالحد الأدنى للميزانية المخولة للصحة ب10% من الميزانية العامة للدولة".

وأردف، فضلا عن "غياب تام للإصلاح الجدري للمنظومة الصحية الذي جاء به الخطاب الملكين لاسيما اعتماد نظام أساسي خاص بقطاع الصحة"، داعيا إلى "مراجعة شاملة للنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية وللأنظمة الأساسية الخاصة بموظفي القطاعات العامة والمؤسسات العمومية".

وسجل السطي "عدم ترجمة الالتزامات المعلنة في البرامج الانتخابية لأحزاب التحالف الحكومي إلى تدابير وإجراءات ومشاريع قابلة للملاحظة والقياس والتقييم، مع غياب مؤشرات وأرقام تسهل هذه العملية، خصوصا فيما يتعلق ببعض الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ضمن نفس البرامج"، مع "ضعف تمثل آلية تنفيذية للتعاطي مع توصيات تقرير النموذج التنموي والميثاق الوطني من أجل التنمية ووضع منظومة مشاريع تجعل الإنسان المغربي في قلب التنمية".

وسجل السطي "ضبابية في التعاطي مع الشأن الحقوقي وتعزيز مكتسبات حفظ كرامة المواطنين وفي مقدمتهم الشغيلة المغربية"، فضلا عن "غياب أية مقاربة تحفيزية للرأسمال البشري للإدارة، ألا وهو الموظف".

وانتقد المستشار البرلماني "عدم التطرق للإصلاح الضريبي بما في ذلك معالجة مشكل التهرب الضريبي، وعدم الإشارة إلى ورش الإصلاح الضريبي لصالح الطبقة الشغيلة أو الرفع من أجور الموظفين، وهو ما سينعكس سلبا على السلم الاجتماعي ويهوي بالقدرة الشرائية للموظفين والأجراء الذين يمثلون القاعدة الأساسية للطبقة المتوسطة بالبلاد".

كما انتقد "غياب أية رؤية للحكومة بشأن صناديق التقاعد وفق المقترحات والإجراءات المعلن عنها في الحملات الانتخابية لأحزاب التحالف الحكومي؛ والتي كانت تبشر بإجراءات لم نرى لها ذكرا في تصريحكم"، إضافة إلى "غياب تام لمأسسة الحوار الاجتماعي المركزي والاكتفاء بإشارات مبهمة حول حوارات قطاعية محدودة، وعدم الإشارة إلى أية مؤشرات لتقنين هذا الحوار ومأسسته، ناهيك عن تجاهل تقنين المشهد النقابي عبر اقرار قانون النقابات".

وانتقد السطي إشارة التصريح الحكومي بشكل فضفاض للقانون التنظيمي للإضراب، معتبرا أن أهذا الأمر "يبعث على تخوف حقيقي من استعمال هذا القانون لتقنين مصادرة هذا الحق الدستوري، وإفراغ محتوى هاته الآلية التعبيرية الكونية من أي معنى نضالي".

كما انتقد "غياب إشارة لبرنامج التنمية القروية وذلك من خلال تنمية وتنويع الإنتاج بالعالم القروي، وخلق وتنويع فرص الشغل، خاصة على مستوى الأنشطة الموازية للفلاحة، والحد من تدهور الموارد الطبيعية، بالإضافة إلى الرفع من المستوى التربوي والتكوين المهني، وتوفير التجهيزات والخدمات الأساسية قصد تحسين مستوى عيش السكان، ناهيكم عن معالجة الاختلالات والمفارقات المجالية"، وعدم الوفاء بالالتزامات الانتخابية المعبر عنها خلال الحملة الانتخابية والتي شكلت جوهر التعاقد مع المواطنين.

التعليقات

أضف تعليقك