بوليف يدعو البرلمان لتدقيق معايير تمثيل الجمعيات بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي

قراءة : (11)


13.04.18
دعا محمد نجيب بوليف، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، البرلمان والبرلمانيين إلى المساهمة في وضع وتحديد معايير دقيقة بناء عليها يتم اختيار الجمعيات التي ستمثل في تشكيلة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.


دعوة الوزير جاءت في سياق مطالبة برلمانيي العدالة والتنمية بضرورة تحديد معايير واضحة ودقيقة تسمح بتمثيل الجمعيات في تشكيلة المجلس المذكور، وذلك أثناء مناقشة مشروع القانون التنظيمي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان لمجلس النواب أمس الأربعاء 17 أبريل الجاري.


وأثار عدد من النواب البرلمانيين عددا من القضايا اعتبروها غير واضحة، ومنها مسألة تعيين رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حيث أثير جدل هل يجب إقرار ما نص عليه مشروع القانون التنظيمي بتعيين الرئيس بظهير أم يجب تغيير النص في اتجاه الانتخاب من أعضاء المجلس، على اعتبار أن الوثيقة الدستورية غير صريحة في هذا الموضوع. وهو ما دفع الوزير بوليف إلى التأكيد على أنه يجب تنميط الاختيارات كلها، على أساس أن تذهب القوانين الوطنية كلها في اتجاه واحد بخصوص القضايا التي سكت عنها الدستور بخصوص بعض مؤسسات الحكامة وبعض المؤسسات الاستشارية، موضحا أنه إما أن يتم إقرار منح سلطة تعيين الرؤساء والأمناء العامين بخصوص هذه المؤسسات للملك أو لرئيس الحكومة في إطار توحيد المعيار. موضحا أن وضع سلطة تعيين رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي جاء في سياق استصحاب النص القديم بهذا الشأن.


وقال بوليف ردا على تدخلات بعض النواب الذين انتقدوا كلمة "وجوب" الواردة في مشروع القانون التنظيمي كلما تعلق الأمر بعلاقة الحكومة والبرلمان بالمجلس المذكور في مسألة طلب الاستشارة من المجلس، (قال) إن الحكومة قصدت تضمين كلمة "الوجوب"، على اعتبار أن المجلس لحد الآن لا يتوصل بطلبات الاستشارة وإبداء الرأي في القضايا التي تخصه إلا بطلبات قليلة جدا ومحدودة، الأمر الذي سيجعل المجلس عاطلا عن الاشتغال في الأهداف الذي أنشئ من أجلها من خلال البحث وتدقيق الرأي في القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، واعتبره الوزير أنه من غير المعقول أن تحال طلبات إبداء الرأي على المجلس في قضايا متخصص فيها.  


 هذا وطمأن الوزير البرلمانيين بخصوص الحالة التي لا تطلب فيها الحكومة والبرلمان الاستشارة من المجلس، وذلك بعدما اعتبر برلمانيون أن تضمين كلمة "وجوب" يفهم منه بمنطق المخالفة أن عدم طلب إبداء الرأي قد يعتبر القرار المتخذ في القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية غير معتبر من الناحية "المسطرية"، وهو ما نفاه الوزير، مؤكدا أن الصفة الاستشارية للمجلس واضحة في الدستور ومشروع القانون التنظيمي المعني به المجلس.
عبد اللطيف حيدة