العثماني يعري ادعاءات التبخيس بكشف أهم منجزات حكومته

العثماني يعري ادعاءات التبخيس بكشف أهم منجزات حكومته
السبت, 12. يناير 2019 - 12:41
عبد المجيد أسحنون

قال سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن عمل الحكومة انطلق وفق منهجية عمل أساسها "الإنصات والانجاز"، تقوم على التشاور والحوار الجدي والمسؤول مع جميع مكونات المجتمع، بدءا بتوسيع المشاورات مع الأحزاب السياسية والنقابات وممثلي المقاولات والمجتمع المدني، هدفها الأول انخراط الجميع في توفير أجواء إيجابية وتوحيد الصفوف للدفاع عن القضايا الوطنية الكبرى.

وتابع العثماني، خلال  تقديمه للتقرير السياسي أثناء الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني اليوم السبت بمعهد مولاي رشيد بسلا، كما نظمت الحكومة زيارات ميدانية إلى خمس جهات من المملكة، في إطار برنامج سيشمل كافة الجهات لتفعيل مبدأ القرب والإنصات وتوفير الشروط اللازمة لإطلاق مبادرات ومشاريع تتسم بالنجاعة والأثر المباشر والملموس على الحياة اليومية للمواطن.

وعلى عكس حملات التبخيس التي تطلق من هنا وهناك يقول العثماني، فإن الحكومة أنجزت الكثير ما وعدت به في برنامجها الحكومي، وهي واعية بأن أمامها الكثير مما يجب أن تنجزه في المستقبل.

على مستوى الإصلاحات الكبرى

فعلى مستوى الإصلاحات الكبرى، يوضح العثماني اعتمدت الحكومة خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان لأول مرة في تاريخ المغرب، بمنهجية تشاركية وتشاورية. وهي تتضمن عددا من الإجراءات التي تروم تعزيز حقوق المواطنين في كافة الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والأمنية. وهي تخضع حاليا لأجرأة تنفيذية، ومن المنتظر أن تحظى برعاية ملكية سامية كما سبق الإعلان عن ذلك. واعتمدت الحكومة أيضا ميثاق اللاتمركز، وستكون سنة 2019 سنة البدء في تنفيذه.

على المستوى الاقتصادي

وعلى المستوى الاقتصادي يردف العثماني، اتخذت العديد من الإجراءات والمبادرات لدعم المقاولة وتحفيز التشغيل والرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني. "ونذكر هنا فقط بالقانون المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار والذي صادق عليه البرلمان مؤخرا. ومن المنتظر أن يكون لهذا الإصلاح تأثير مباشر على المقاولة، وخصوصا الصغرى والمتوسطة، وعلى الاستثمار في الجهات. وسيكون تفعيله من أولويات اشتغال الحكومة في هذه السنة".

واسترسل العثماني، لقد كان من نتائج هذا الاشتغال المكثف للحكومة في أقل من سنتين تحقيق تقدم بتسع مراتب قي مؤشر ممارسة الأعمال، فانتقلت بلادنا من المرتبة 69 إلى المرتبة 60، وتصدرت بذلك شمال إفريقيا، وتبوأـ المركز الثالث إفريقيا. كما حققت الاستثمارات الأجنبية المباشرة نموا يزيد بحوالي 36% مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يؤكد العافية الاقتصادية لبلادنا.

على المستوى الاجتماعي

وعلى المستوى الاجتماعي، وضعت الحكومة وفق العثماني الاهتمام بالقطاعات ذات البعد الاجتماعي في صلب أولوياتها، فرفعت للسنة الثانية على التوالي ميزانيتي التعليم والصحة، وواصلت مستوى مرتفعا للتشغيل العمومي فيهما. وبدأت الإعداد لبدء تعميم التغطية الصحية الأساسية للمهن الحرة والمستقلين غير الأجراء. وزادت ميزانيات البرامج الاجتماعية مثل مشروع دعم الأرامل (من حوالي 65 ألف أرملة و 106 ألف طفل سنة 2016 إلى حوالي 88 ألف أرملة و155 ألف طفل حاليا) والبرامج الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة (من 44  مليون درهم سنة 2016 إلى 150 مليون درهم حاليا ويستفيد منها أكثر من 66 ألف شخص في وضعية إعاقة) ونظام المساعدة الطبية "راميد" (انتقلت الميزانية المخصصة له من مليار درهم سنة 2016 إلى مليار و600 مليون درهم في ميزانية 2019) وبرنامج تيسير (حيث ينتقل من 700 ألف مستفيد سنة 2018 إلى 2,1 ملايين مستفيد في 2019 بميزانية تقدر ب 2 مليار و170 مليون درهم) وغيرها.

على مستوى مكافحة الفساد

وعلى مستوى مكافحة الفساد تواصل الحكومة يقول العثماني، هذا الورش ذي الطابع الاستراتيجي، لما يسببه الفساد من إعاقة للتنمية والتقدم وفقدان الاقتصاد الوطني لنقاط من الناتج الداخلي الخام. وقد قامت الحكومة بالإطلاق الفعلي للاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد وأحدثت اللجنة الوطنية لتتبع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد تضم الإدارة والقطاع الخاص والمجتمع المدني. كما تم إرساء اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية، التي تم تنصيب أعضائها وشرعت في عملها لحفظ حقوق المواطنين والمقاولات في الصفقات العمومية. ونتيجة لذلك تمكن المغرب ولله الحمد من تحسين تصنيفه في مؤشر إدراك الفساد بتسع مراتب في سنة واحدة. وهو تحسن غير كاف، لكنه بداية لتطور إيجابي في هذا المجال.

وخلص العثماني، إلى إن ما تحقق من أوراش في هذه الفترة يمثل بداية لإصلاحات مهمة مدرجة في إطار البرنامج الحكومي وتم وضع أسسها في قانون المالية لسنة 2019، وهو ما يجعل من السنة القادمة سنة مفصلية في بدء تنفيذ إصلاحات كبرى مثل إصلاح التربية والتكوين وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وتطوير الحماية الاجتماعية وبدء تنفيذ الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان وغيرها.

وأضاف العثماني، مخاطبا أعضاء المجلس الوطني، لسنا هنا بصدد التفصيل في الإجراءات والمبادرات التي قامت بها الحكومة، ولكننا قدمنا أمثلة تبين زيف ادعاءات التبخيس التي تواجه بها. وسنقدم بإذن الله في الموعد الدستوري بعد حوالي 4 أشهر حصيلة نصف الولاية أمام المؤسسة التشريعية بتفصيل وتوضيح كافيين بإذن الله.

التعليقات

أضف تعليقك