"العزلة"..بين ابن كيران و"جبهة البلوكاج"

"العزلة"..بين ابن كيران و"جبهة البلوكاج"
الخميس, 9. مارس 2017 - 22:02
عبد الرزاق العسلاني
قراءة : (2088)

لم يكن التقرير الذي أفردته جريدة "الأحداث المغربية"، في عددها ليوم غد الجمعة، عن كرونولوجيا سير المشاورات الحكومية وعن البلوكاج وخرجات الأحزاب السياسية الأخيرة، سوى ليعبّر عن حالة الارتباك التي دخلتها الأطراف الواقفة خلف البلوكاج الحكومي.

التقرير الذي عنونته ذات الجريدة بـ"العزلة" في إشارة إلى أن عبد الإله ابن كيران أمين عام حزب العدالة والتنمية رئيس الحكومة المكلف، دخل مرحلة العزلة السياسية حين ذكرت أنه "في انتظار خلاصات اجتماع أخنوش بمكتبه السياسي..لشكر وساجد والعنصر ينتفضون في وجه رئيس الحكومة المكلف"، يؤكد أن جبهة الانقلاب على الدستور وعلى خيارات المغاربة أصابها الإحباط،  وأنها تسعى جاهدة إلى تصريف ما تعيشه من "عزلة حقيقية" فرضها عليها ابن كيران وحزبه حين تمسّك باختيارات الناخبين ودافع عنها وأصرّ على تشكيل الحكومة وفقها استنادا إلى التعيين الملكي.

مقال "الأحداث المغربية" المسمى "العزلة" تضمّن تصريحات لكل من الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري محمد ساجد، والأمين العام لحزب الحركة الشعبية امحند العنصر، والكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر، من خلال خرجاتهم الأخيرة الشاردة، التي ما كانت لتمرّ دون أن تثير الكثير من الأسئلة، حاولت جميعها تحميل مسؤولية البلوكاج الحكومي لعبد الإله ابن كيران، لكنها عبّرت في نفس الوقت عن خيبة أمل كبيرة تنتاب جبهة العرقلة والبلوكاج.

ما أوردته "الأحداث المغربية" في مقال "العزلة" يكشف أن الذين في عزلة حقيقية اليوم هم الذين يلجؤون إلى الأقبية والدهاليز للتخطيط للانقلاب على الإرادة الحرة للناخبين، الذين في عزلة حقيقية هم أولئك الذين ينتظرون إشارات الخروج العلني والإعلامي، الذين في عزلة حقيقية هم الذين تحاصرهم الخيبات والانتكاسات كلما حان موعد الامتحان أمام الشعب، الذين في عزلة حقيقية اليوم هم الذين لا فرصة أمامهم للبقاء على قيد الوجود السياسي إلا من داخل الحكومة.

التعليقات

أضف تعليقك