الناصري: إخراج "التأمين التكافلي" مدخل لاستكمال المنظومة المالية التشاركية

الناصري: إخراج "التأمين التكافلي" مدخل لاستكمال المنظومة المالية التشاركية
الجمعة, 8. فبراير 2019 - 16:50

صادق مجلس النواب مطلع الأسبوع الجاري، بالإجماع على مشروع قانون رقم 18-87 يقضي بتغيير وتأميم القانون رقم 99.17 المتعلق بمدونة التأمينات، والذي يتعلق بالتأمين التكافلي.

ويهدف هذا المشروع، إلى مراجعة التشريع الحالي، وملاءمته مع مبادئ وأسس التأمين التكافلي المنبثقة من أحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها، وذلك بناء على الملاحظات التي أبدتها اللجنة الشرعية للمالية التشاركية المنبثقة عن المجلس العلمي الأعلى.

 وأوضح عضو لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب نوفل الناصري، أن التعديلات المقترح إدخالها على مدونة التأمينات، تروم بالأساس تمكين التأمين التكافلي من مسايرة التقدم الاقتصادي والاجتماعي المسجل سواء على المستوى الوطني أو العالمي في هذا المجال.

ومن ضمن المستجدات التي جاء بها هذا المشروع، -يوضح الناصري-  إعادة النظر في منظومة تغطية الأخطار المنصوص عليها في عقد التأمين التكافلي حيث أصبح صندوقي التأمين التكافلي وإعادة التأمين التكافلي هما اللذان يتحملان هذه الأخطار  مع تمتيعهما بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة.

 وأضاف الناصري، في تصريح لـpjd.ma، أن هذا المشروع، نص على ضرورة إعداد نظام تسيير لصندوق التأمين التكافلي وكذا لصندوق إعادة التأمين التكافلي مع توضيح البيانات التي يجب أن يتضمنها هذا النظام والتي تحدد المبادئ والأسس والالتزامات التي تتعهد بها المقاولة في إطار تسييرها للصندوق.

 وبحسب الخبير في المالية العمومية، فقد تضمن النص التشريعي الجديد، إلزامية إخبار المشتركين بوجود فوائض تقنية ومالية وأداء هذه الفوائض داخل أجل لا يتعدى 6 أشهر من تاريخ اختتام حسابات "صندوق التأمين التكافلي"،مردفا أن المشروع شدد على ضرورة توزيع الفوائض التقنية والمالية المحققة في التأمين التكافلي على المشتركين وفق نظام تسيير صندوق التأمين التكافلي.

الناصري، أبرز أن هذا المشروع، أكد ضرورة التنصيص "في عقد التأمين التكافلي" على أن دفع المشترك لمبلغ الاشتراك يتم على أساس الالتزام بالتبرع، ما عدا عندما يتعلق الأمر بعقود الاستثمار التكافلي، مع وجوب احترام الأحكام الشرعية الخاصة بالإرث والهبة والوصية  في تعيين مستفيد أو مستفيدين في عقود التأمين التكافلي العائلي.

وبخصوص المحور المتعلق بمراجعة بعض أحكام مدونة التأمينات، أوضح الناصري، أنه تم إدراج الاستثمار التكافلي ضمن العمليات التي تعد في حكم عمليات التأمين،  مع إخضاع صناديق التأمين التكافلي أو إعادة التأمين التكافلي للقواعد الواردة في مدونة التأمينات فيما يتعلق بالضمانات المالية التي يجب أن تتوفر عليها وكذا مسك محاسبتها ومراقبتها وتصفيتها.

 وتابع المتحدث ذاته، أن النص التشريعي، يُعطي إعطاء الإمكانية لمقاولة التأمين وإعادة التأمين التكافلي لمزاولة كل أصناف التأمين التكافلي. كما يقترح تمكين المقاولات المعتمدة لمزاولة عمليات إعادة التأمين بصفة حصرية،  من أن تزاول في نفس الوقت عمليات إعادة التأمين التكافلي.

ولفت الناصري، إلى تأكيد المشروع، على تخصص البنوك التشاركية دون غيرها من البنوك في عرض عمليات التأمين التكافلي العائلي والتأمينات التكافلية المتعلقة بالإسعاف والقرض، إلى جانب تنصيصه على اختصاص جمعيات السلفات الصغرى المعتمدة، في مزاولة عمليات التمويل التشاركي في عرض عمليات التأمين التكافلي العائلي والتأمينات التكافلية ضد الحريق والسرقة المبرمة من طرف عملائها.

التعليقات

أضف تعليقك