بروحو يعيد قراءة توقعات مندوبية التخطيط لنسبة نمو 2018

بروحو يعيد قراءة  توقعات مندوبية التخطيط لنسبة نمو 2018
الأربعاء, 11. أبريل 2018 - 15:01
خالد فاتيحي
قراءة : (147)

أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأنه يتوقع أن يحقق الاقتصاد الوطني، خلال الفصل الأول من 2018، نموا يقدر بنسبة 2,9 في المائة، عوض 3,8 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.

وأضافت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة إخبارية حول النشرة الفصلية لتحليل الظرفية لشهر أبريل 2018، أنه من المنتظر أن تواصل الأنشطة غير الفلاحية تطورها خلال الفصل الثاني من 2018 بنفس الوتيرة، فيما ستنخفض القيمة المضافة الفلاحية ب0,2 في المائة، ومن المتوقع أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يقدر بزائد 3 في المائة، خلال الفصل الثاني من 2018، عوض زائد 4,2 في المائة السنة الفارطة.

الخبير الاقتصادي، و الباحث في المالية العمومية، عبد اللطيف بروحو، قال في قراءته للمؤشرات التي كشفت عنها مندوبية الحليمي، إن  توقعات المندوبية السامية للتخطيط، بخصوص نسبة النمو الاقتصادي عادة ما تكون منخفضة مقارنة مع توقعات الحكومة أو حتى المؤسسات المالية الدولية.

وأضاف بروحو في حديثه لـ pjd.ma، "لا ندري لماذا تُصر مندوبية التخطيط، على نفس المنهجية المتجاوزة في توقع نسب النمو القطاعي رغم أن التحليل المتعلق بمنهجيتها يبقى متجاوزا ولم تعد له  المصداقية التي كان يتمتع بها قبل عشر سنوات.

وأشار  إلى أنه منذ 2012،  كانت المندوبية تضطر لمراجعة توقعاتها بشكل كبير (وليس تحيينها) خلال أشهر يونيو وأكتوبر من كل سنة، نظرا لعدم واقعيتها.

وسجل الخبير الاقتصادي، أن موجز الظرفية التي أصدرته حاليا المندوبية السامية للتخطيط، يضم عددا من التناقضات التي تضرب في دقة ومصداقية النسب التي خلصت إليها ، حيث أكدت أن نمو القطاع الصناعي سيحقق نسبة 2,7في المائة  مقابل 1,6في المائة وارتفاع نمو القطاعات غير الفلاحية بنسبة 3,2 مقابل 2,4، إضافة إلى ارتفاع نفقات الأسر 6,3في المائة مقابل 4في المائة علما أن الاستهلاك الداخلي يساهم بنسبة الثلث في النمو الاقتصادي.

وتابع، أن الإشكال الكبير يكمن في توقعاتها بتراجع القيمة المُضافة الفلاحية بنسبة 0,5في المائة، مشيرا إلى  أن المندوبية السامية للتخطيط لديها تأخر كبير في تحيين المعطيات وضعف القدرة على استشراف المتغيرات،خاصة وأن توقعات الموسم الفلاحي الحالي قد تغيرت جذريا بعد التساقطات المطرية منذ أواخر د جنبر الماضي.

كما أن المندوبية، -يردف بروحو-،  لا تأخذ بعين الاعتبار السلاسل الفلاحية،ولازالت تعتمد على إنتاج الحبوب الذي أصبح منذ عدة سنوات يشكل جزءا فقط من نمو القطاع الفلاحي وليس كله،مما يؤكد الحاجة لمراجعة المندوبية السامية للتخطيط لمعايير اشتغالها وكيفيات تجميع المعطيات وتحليلها.

وخلص الخبير الاقتصادي، إلى أن هناك حاجة ملحة لبناء منظومة جديدة للتحليل الاقتصادي ومعالجة البيانات والمعطيات، عِوَض المنظومة الحالية المتجاوزة التي تمثلها المندوبية السامية للتخطيط، التي تناقض نتائجها الواقع وتوقعات المؤسسات الوطنية والدولية.

التعليقات

أضف تعليقك