بووانو: إحداث "وكالة السلامة الطرقية" دون إجراءات تنظيمية سيربك التوازن المالي

بووانو: إحداث "وكالة السلامة الطرقية" دون إجراءات تنظيمية سيربك التوازن المالي
الخميس, 2. أكتوبر 2014 (All day)
عبد اللطيف حيدة
قراءة : (3589)

أثير جدل بمجلس النواب أمس الأربعاء حول موضوع إحداث الوكالة الوطنية للسلامية الطرقية. ففي الوقت الذي التزم فيه رئيس الحكومة سنة 2012 بأن يحدث الوكالة المذكورة باعتباره التزاما حكوميا، حاول الفريق الاشتراكي بمجلس النواب أن يدفع الموضوع لدائرة الجدل بتقديم مقترح قانون في الموضوع، لكن وزير التجهيز والنقل اقترح تشكيل لجنة مشتركة في الموضوع من أجل تضمين مقترح الفريق الاشتراكي في مشروع قانون. وكان وزير التجهيز والنقل واللوجستيك قال إن وزارته اقتربت من اتمامه بعدما أبرز أنه شخصيا أعاد التأكيد السنة الماضية على ما التزم به رئيس الحكومة في 2012، لكن الفريق الاشتراكي رفض هذا المقترح - في ذات اللقاء الذي احتضنته لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة- مرة أخرى رغم أن فرقا انحازت لرأي وزير التجهيز والنقل واللوجستيك ومن بينها فريق العدالة والتنمية.

وأوضح عبد الله بووانو رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب لـ pjd.ma أن الجدل الذي أثير في الموضوع لا يشكل الموقف الرسمي للاتحاد الاشتراكي. وشدد على أنه تأكد وثبت أن الرأي الرسمي للفريق الاشتراكي هو رأي وزير التجهيز والنقل واللوجستيك بتشكيل لجنة مشتركة في الموضوع، ما يعني أن الضجة التي أثيرت هو مجرد رأي خاص لبرلمانية حزب الوردة حسناء أبو زيد التي أرادت أن تعرقل مسار اللقاء وفكرة إحداث لجنة مشتركة لتجويد نص إخراج الوكالة المذكورة. وقال بووانو إن الرأي الرسمي داخل الفريق يطلب عدم اللجوء إلى المجلس الدستوري الذي طالب به بووانو بعدما لوحظ استمرار عرقلة التقدم في الملف.

واعتبر بووانو أن إحداث وكالة وطنية للسلامة الطرقة تحل محل اللجنة الوطنية الحالية أمر تنظيمي وليس مجرد أمر تشريعي عادي، وهو ما دفعه للقول بأن فريق العدالة والتنمية تفهم رأي الحكومة عندما دفعت بالفصل 79 من الدستور، على اعتبار أن إحداث وكالة يتطلب ضمان عدد من المقتضيات التنظيمية التي تصاحب إحداث هذه الهيئة، ومنها مقر للوكالة وموارد مالية قارة وموارد بشرية ومديرية وغيرها من المتطلبات، الأمر الذي يؤكد، يضيف المتحدث، أن الأمر تنظيمي بالأساس قبل أن يكون تشريعيا عاديا الذي يخول للبرلمان تقديم مقترحات القوانين.

وأوضح رئيس فريق المصباح أن فريقه دفع في ذات اللقاء بإعمال الفصل 77 من الدستور لما لاحظ إصرار الفريق المذكور على رأيه، وذلك بهدف المحافظة على توازن مالية الدولة، معتبرا أنه لا يمكن إحداث وكالة دون إدخالها في قانون المالية، لأنه سيربك التوازنات المالية وسيحدث خللا في نظام الدولة، يقول بووانو.

 

التعليقات

أضف تعليقك