زيارة وفد دولي للمركب المينائي "طنجة المتوسط" المشاركون في احتفالية اليوم العالمي للبحر ينوهون بالمشاريع التنموية بالمغرب

زيارة وفد دولي للمركب المينائي "طنجة المتوسط" المشاركون في احتفالية اليوم العالمي للبحر ينوهون بالمشاريع التنموية بالمغرب
قراءة : (3711)
السبت, 1. نوفمبر 2014 (All day)

عبر عدد من المشاركين في التظاهرة الدولية، التي نظمت بطنجة من قبل وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للبحر، عن إعجابهم بالمركب المينائي "طنجة المتوسط"، وما يحققه من ازدهار في الحركة التجارية الخارجية والنقل البحري، إضافة إلى كونه حاضنا مهما وكبيرا لتشغيل اليد العاملة.

كما نوه الجميع، خلال زيارتهم الميدانية التي قاموا بها، لهذا المركب المينائي الضخم، بالطفرة التي يعرفها المغرب في المجال البحري والمشاريعِ الكبرى التي تباشرها الدولة المغربية تلبية لتطلعات المغاربة التنموية، مركزين على الميناء المتوسطي، الذي استطاع أن يحقق، بفضل مؤهلاته ومواصفاته العالمية، اندماجا مهما عبر شبكة المبادلات الدولية بين أوروبا وآسيا إفريقيا والأميركيتين الشمالية والجنوبية.

وكان المنظمون للحدث الموازي لليوم العالمي للبحر، الذي انطلقت فعالياته، الاثنين الماضي بطنجة، خصصوا اليوم الثالث والأخير لهذه التظاهرة، التي شارك فيها أزيد من 30 بلدا من مختلف أنحاء المعمور، للزيارات الميدانية والاطلاع على أهم بنيات القطاع البحري بالمغرب، المتواجدة على طول مضيق جبل طارق، حيث انطلقت الرحلة من ميناء طنجة- المدينة، الذي لازال في طور إعادة بناءه وتأهيله ليصبح ميناء ترفيهيا، مرورا برأس سبارطيل وكاب مالاباطا، وصولا المركب المينائي الحديث لطنجة، الذي يعتبر واحد من أهم الموانئ في إفريقيا ومنطقة أوروبا المتوسطية.

وقد خصصت السلطات المينائية "تيمسا" برنامجا متنوعا وقف من خلاله الزائرون ميدانيا على مؤهلات الميناء المتوسطي ومرافقه اللوجيستيكية والخدماتية المصاحبة له، وكذا المناطق الحرة والصناعية، إلى جانب نشاطه الأساسي كميناء للحاويات، إذ تفوق قدرته الاستيعابية حاليا ثلاثة ملايين حاوية.

كما تم بإحدى قاعات الميناء، عرض شريط ركز منتجه على أنشطة مينائية تهم أرصفة لرسو البواخر ونقل المسافرين والبضائع والمحروقات، التي يدبرها رواد عالميون في مهن الموانئ، حيث تتولى المجموعة العالمية الشهيرة "ميرك" تدبير المحطة الأولى للحاويات، في حين تتولى مجموعة "أوروغيت" إدارة المحطة الثانية، ما جعل من هذه المنشأة البحرية قطبا اقتصاديا محوريا بمضيق جبل طارق، الذي يعد أحد أكبر الخطوط البحرية في العالم، باستقطابه حوالي 20 في المائة من النقل البحري العالمي للحاويات.

بعد ذلك، غادر ضيوف المغرب ميناء "طنجة المتوسط"  في اتجاه منارة رأس سبارطيل عبر طريق ملوسا  وكزنايا وبوخالف ومغارة هرقل، وصولا لهذه المنارة التاريخية، التي بناها السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان بطلب من القوى البحرية آنذاك، بنقطة فريدة يلتقي فيها البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسي، على علو يصل إلى 250م عن سطح البحر، حيث قام الزوار باكتشاف هذا المكان الأسطوري، الذي احتفى هذه السنة بعيد ميلاده 150، إذ لازال يعمل منذ افتتاحه يوم 15 أكتوبر 1864.

وكان المشاركون في هذه التظاهرة، التي نظمت تحت شعار "اليوم العالمي للبحر: من أجل تنفيذ اتفاقية المنظمة البحرية الدولية تنفيذا فعالا"، وافتتحها، الاثنين الماضي، عزيز الرباح، وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك، استفادوا في اليوم الثاني من عدة ورشات قام بتنشيطها خبراء بارزون في ميادين الملاحة البحرية، وابتدأت بندوة "الإرث البحري المغربي والاستراتيجيات الجديدة لتنميته، ثم ندوة "فرص الاستثمار واتفاقات التشارك، بينما خصصت الندوة الثالثة لموضوع "تنمية النقل والخدمات البحري على الصعيد العالمي".

يذكر، أن أشغال الحدث الموازي لليوم العالمي للبحر، اختتمت بإصدار وثيقة أطلق عليها "إعلان طنجة"، وتضمنت 15 توصية تدعو في مجملها إلى تعزيز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف بهدف تحقيق حماية فعلية وفعالة للملاحة البحرية من مختلف الأخطار.

التعليقات

أضف تعليقك