شيات: هكذا يمكن للمغرب أن يواجه تحولات ''واشنطن'' بخصوص الصحراء

شيات: هكذا يمكن للمغرب أن يواجه تحولات ''واشنطن'' بخصوص الصحراء
الجمعة, 14. سبتمبر 2018 - 13:12
لال.م
قراءة : (103)

يستعد مجلس الأمن الدولي لبدء جلسات مناقشة وتقييم أداء البعثات الأممية على مستوى العالم، نهاية الشهر الجاري، بما فيها بعثة المينورسو، وسط تحولات كبيرة تعرفها الإدارة الأمريكية على المستوى الدبلوماسي والخارجي، وحديث عن ضغوط أمريكية لإحراز تقدم في القضية، فما هي طبيعة هذه الضغوط وكيف يمكن للمغرب أن يواجها إن عاكست مصالحه؟ وما مدى استعداد المغرب للنقاش الأممي بخصوص بعثة المينورسو؟.

الضغط الأمريكي..

خالد شيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، وفي جوابه عن هذه الأسئلة، قال إن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي جون بولتون، يمكن أن تكون لهما بعض المواقف غير المناسبة للمصالح المغربية، موضحا أن أقصى ما يمكن أن تقوم به الإدارة الأمريكية في هذا الجانب هو الضغط لتسريع المفاوضات أو جعلها مباشرة بين الطرفين.

وذكر شيات في تصريح لـ pjd.ma أن الرد المغربي على أي ضغوط أمريكية محتلمة رهين بقدرات الدبلوماسية المغربية، وأضاف، هذا الارتهان يُقصد به مدى التزام الخارجية فيما يخص أي نقاش، حتى وإن كان من جانب الولايات المتحدة، حول الثوابت السياسية للمغرب بخصوص ملف الصحراء.

الاجتماع الأممي..

وبخصوص اجتماعات مجلس الأمن المنتظرة بخصوص البعثات الأممية، قال الأستاذ الجامعي إن هذا الاجتماع سيكون من أجل تقييم وضع هذه البعثات، واسترسل، النقاش بالأمم المتحدة حول بعثات السلام سيكون إيجابيا، لكن الملاحظ، أن بعض هذه البعثات أفضى إلى نتائج بخصوص دورها، وبعضها فشل في ذلك، ومنها المستقر، مثل بعثة المينورسو.

ونبه شيات إلى أن الإدارة الأمريكية الجديدة لا تحمل موقفا إيجابيا من هذه البعثات، ودائما تطرح سؤال الجدوى والربح الأمريكي، معتبرا أن هذا الأمر يشكل ضغطا على الأمم المتحدة، وتابع، ويمكن أيضا لبعض الدول أن تتماشى مع الضغط الأمريكي وموقف إدارة ترامب من البعثات الأممية.

المينورسو..

وفي تقييمه للتفاعل المغربي مع المينورسو، قال الأستاذ الجامعي إن المغرب تعامل بعقلانية كبيرة مع هذه البعثة خلال الأزمة التي وقعت قبل عام ونصف، واليوم عادت الأمور إلى حالتها الطبيعية، كما أنه التزم بتعهداته في هذا الجانب، مشددا على أن الجلسة الأممية هي فرصة أيضا ليكرس المغرب التزامه بالمقررات الأممية بالمسار الساعي إلى حل إشكالية الصراع بالصحراء عبر القنوات الدبلوماسية.

وأردف المتحدث، ومن معالم الالتزام المغربي أيضا، ما يتعلق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لساكنة الصحراء، حيث يبذل المغرب جهودا مالية وتنموية كبيرة من أجل الوفاء بالتزاماته تجاه الساكنة، وتابع، الشيء الذي يجعل كل نقاش تدفع به الجزائر أو البوليساريو حول مسألة استغلال الثروات نقاشا مغلوطا بشكل كلي.

 

التعليقات

أضف تعليقك