لماذا تزايدت حالات الاغتصاب بالمغرب؟

لماذا تزايدت حالات الاغتصاب بالمغرب؟
قراءة : (146)
الاثنين, 27. أغسطس 2018 - 14:56

حادث الاغتصاب الجماعي للفتاة القاصر بالفقيه بن صالح، والتي تعرضت فيه للإيذاء الجسدي على مدى شهرين كاملين من طرف 15 شخصا، أحدث صدمة في المجتمع المغربي، وتناولته مواقع الأخبار بكثير من الاستهجان، وطنيا ودوليا، فكيف نفهم ونفسر انتشار ظاهرة الاغتصاب؟، وما السبل المتوفرة لمعالجتها؟.

أصل الخلل..

يرى أستاذ علم الاجتماع، علي الشعباني في تحليله لظاهرة الاغتصاب، أن مثل هذه الحوادث مبنية على السياق العام السياسي والثقافي والاجتماعي، لأن كل هذه الأشياء أصابها الخلل. ويقيم المتحدث ترابطا كبيرا بين تأثير القيم في المجتمع وبين بروز وانتشار ظاهرة الاغتصاب.

وشدد الشعباني في تصريح لـ pjd.ma على أن مما يسهم في بروز مثل هذه الأحداث، هو ما نلمسه من الابتعاد عن القضايا التي تحصن الإنسان، كالدين والعدالة الاجتماعية والأخلاق، فهذه الأشياء، يقول الشعباني، حين تصاب لابد أن يقع الانفلات.

واسترسل المتحدث أنه حين نتحدث عن هذا النوع من السلوك، فإننا نتحدث هنا عن تعاقب الأزمات الاقتصادية التي تسببت في كثير من المعضلات الأخرى كالتهميش والإقصاء وبروز الفوارق الاجتماعية، ناهيك عن أزمات منظومة التربية، وذكر أنه حين تجتمع هذه الأشياء فإنها تولد في الإنسان مجموعة من الأحقاد والعقد وأنماط من الكراهية، والتي تعد مسألة الاغتصاب واحدة من تمثلاتها.

مدخل الحل؟..

قال الشعباني إنه لمعالجة مثل هذه السلوكيات والظواهر، يجب العمل على محاربة الفقر الاجتماعي والثقافي وانعدام الوعي لدى الشباب واليافعين، واسترسل، كما يجب محاربة الانتهاكات الاقتصادية والظلم السياسي.

وتابع، يجب كذلك التركيز على المنظومة الثقافية والتعليمية، وذلك بالعمل على أن نحصن الإنسان ثقافيا ودينيا وأخلاقيا، وهذه هي المسألة الأساسية التي لا ينظر لها كثير من التيارات الأخرى وتهملها رغم أهميتها في معالجة مثل هذه الظواهر.

وأوضح الشعباني أن "الإنسان حين يخاف الله يقي نفسه من الوقوع في هذه الأشياء، لكن حين تتساوى عنده الأمور يستسهل هذه الجرائم، ويصبح عنده عرض وشرف بل وحياة الآخر ليس لها وزن كبير، ولا يرى من أثر كبير عليه إن هو دخل السجن أو بقي في الخارج، لأنه أصلا يعاني من اختلالات كثيرة هي ما تطرقنا إليها سابقا"، يقول المتحدث.

التعليقات

أضف تعليقك