ماكرون يعلن مسؤولية فرنسا في مقتل الشيوعي الفرنسي موريس أودان

قراءة : (88)
ماكرون يعلن مسؤولية فرنسا في مقتل الشيوعي الفرنسي موريس أودان
الخميس, 13. سبتمبر 2018 - 23:44

في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الخميس "مسؤولية الدولة الفرنسية" في مقتل الشيوعي الفرنسي موريس أودان في 1957 والذي ناضل لأجل استقلال الجزائر. ورحبت عائلة أودان بهذا الاعتراف الرسمي، مؤكدة "أنه يدخل في إطار محاربة سياسة التعذيب التي استخدمت كأداة للقمع ونشر الرعب في العالم".

وتوجه ماكرون ظهر  اليوم الخميس، إلى منزل أودان بحي "بانيوليه" في ضاحية باريس حيث سلم لزوجته جوزيت (87 سنة) وولديها بيانا أكد فيه "أن فرنسا أقامت خلال حرب الجزائر (1954 – 1962) "نظاما استخدم فيه التعذيب وأدى خصوصا إلى وفاة المعارض الشيوعي موريس أودان، وفق ما ذكره الإليزيه.

وأضافت الرئاسة الفرنسية حسب موقع "فرانس 24"، أن ماكرون أعلن فتح الأرشيف المتعلق "بقضايا اختفاء مدنيين وعسكريين من فرنسيين وجزائريين"، علما بأن حرب الجزائر لا تزال أحد الملفات الأكثر إثارة للجدل في تاريخ فرنسا الاستعماري.

وأكد الرئيس ماكرون أنه "على الرغم من أن مقتل موريس أودان كان فعلا منفردا قام به البعض، إلا أن ذلك وقع في إطار نظام قانوني وشرعي".

ويذكر أن موريس أودان، المناضل الفرنسي الذي كان ينتمي إلى الحزب الشيوعي ومدرس الرياضيات في جامعة الجزائر أوقف في 11 يونيو 1957 في منزله بحي ساحة أول مايو في قلب الجزائر العاصمة وتم اقتياده بالقوة من قبل مظليين من الجيش الفرنسي إلى مبنى مهجور في حي الأبيار بأعالي المدينة، ولم يعد من بعد ذلك.

وبعد عشرة أيام على خطفه، تلقت زوجته مكالمة هاتفية من الجيش الفرنسي مفادها أن زوجها فر من قبضة الجيش أثناء تحويله إلى مكان آخر.

وفند الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند هذه القصة في 2014 مؤكدا أن "موريس أودان لم يهرب من قابضيه بل توفي أثناء عملية الاحتجاز".

وفي تصريح لجريدة "لوموند الفرنسية" قال المؤرخ الفرنسي بنجمان ستورا إن "تصريح ماكرون يدخل في إطار الاعترافات التاريخية لفرنسا مثل اعتراف الرئيس السابق جاك شيراك بمسؤولية بلاده في قضية مداهمة فال ديف" التي استهدفت اليهود الفرنسيين في العام 1942.

من جهتها قالت المؤرخة رفاييل بلانش: "الآن لن يكون ممكنا إنكار استخدام التعذيب في الجزائر".

التعليقات

أضف تعليقك