ما هو وزن "بيكيدا" لدى المواطنين الألمان؟

ما هو وزن "بيكيدا" لدى المواطنين الألمان؟
الثلاثاء, 3. فبراير 2015 (All day)
ألمانيا/ عصام زنديفي
قراءة : (3850)

شهدت بعض المدن الألمانية في الآونة الأخيرة عدة تظاهرات نظمتها منظمة تسمي نفسها "حركة الوطنيين الأوربيين لمحاربة أسلمة الغرب" أو ما يعرف بـ"بيكيدا"، حيث تطالب هذه المنظمة بـمحاربة ما تسميه محاولات أسلمة ألمانيا.

وفي ظل هذه الأحداث تواصل pjd.ma مع بعض المواطنين الألمان لمعرفة آرائهم في هذه الحركة و مطالبها، و كذا رأيهم في الهجرة و المهاجرين خاصة المسلمين منهم.

وخلال هذا التواصل بدا واضحا أن الكل أجمع على أن "بيكيدا" لا تمثل المجتمع والشعب الألماني، بل أوضح المواطنون الألمان أن جل المشاركين في هذه الحركة يعانون من مشاكل متعددة كالبطالة والفشل في المسار المهني والفقر حيث أن معظمهم يستفيدون من المساعدات الاجتماعية الشيء الذي خلق فيهم أحاسيس الحسد والإحباط والخوف خاصة في ظل النجاح المهني الكبير الذي يحققه الأجانب ذوي الكفاءات في الفترة الأخيرة.

و من جهة أخرى، أكد الجميع على أن الإسلام جزء من ألمانيا كما قال الرئيس السابق كريسيان فولف والمستشارة أنجيلا ميركل، مؤكدين أن حرية العقيدة حق يضمنه الدستور في الفصل الرابع.

كما أشار الكثير من المستجوبين، إلى أن الإسلام لا يشكل أي خطر على المجتمع الألماني وعلى أنه ديانة كباقي الديانات الأخرى، معتبرين أن التغطية الإعلامية السلبية والنمطية لمشاكل المجتمع العربي ودول الشرق الأوسط وكذلك الربط المباشر للأحداث الإرهابية بالإسلام والمسلمين سبب رئيسي في خلق الخوف والرعب في المجتمعات الغربية.

 وفي هذا الصدد، أكد الجميع على المسؤولية والدور الذي يجب على الإعلام بشتى أنواعه تحمله في التغطية الإيجابية التي تعكس الحياة الحقيقة والسلمية للأغلبية الساحقة من المسلمين.

وفي ما يخص المسلمين بألمانيا يرى معظم المحاوَرين أنهم مواطنين كباقي الألمان لهم حقوق و عليهم  واجبات وأن الأساس في التعايش هو احترام الأخر و احترام القانون والمؤسسات ووجوب الفصل بين مسألة الاندماج في المجتمع واحترام حرية العقيدة والهوية، وفي هذا الصدد تمت الإشارة للعامل اللغوي الذي يمثل عائقا أمام التواصل والاندماج.

و بخصوص الهجرة يقول معظم المحاورين صحيح أنها نتيجة حتمية في عصر العولمة وشبكات الإنتاج العالمية حيت أن المنتوجات في حد ذاتها أصبحت متعددة الجنسيات وأن الحدود الجغرافية بدأت تختفي مع الزمن إلا أنه على ألمانيا نهج استراتيجية الاستهداف في موضوع الهجرة بمعنى تبني و نشر ثقافة  "مرحبا بكل الكفاءات".

التعليقات

أضف تعليقك