محللون: "بطلبه الإعفاء من مهامه.. الداودي يعطي درسا جديدا في الممارسة السياسية المسؤولة"

محللون: "بطلبه الإعفاء من مهامه.. الداودي يعطي درسا جديدا في الممارسة السياسية المسؤولة"
الخميس, 7. يونيو 2018 - 14:20
عبد الإلاه حمدوشي
قراءة : (1392)

قال عبد الحفيظ اليونسي أستاذ القانون الدستوري بجامعة الحسن الأول بسطات، تعليقا على قرار الوزير لحسن الداودي تقديم طلب لإعفاءه من مهامه الزوارية، أمس الأربعاء، إن "هذا القرار قرار جديد على الثقافة السياسية في المغرب، لأنه من الحالات النادرة جدا أن يطلب وزير إعفاءه من رئيس الحكومة، وفق الهندسة الجديدة للدستور التي تعطي لرئيس الحكومة حق طلب إعفاء وزير من الملك، إما بطلب من الوزير المعني أو بطلب من رئيس الحكومة".

وأضاف اليونسي في تصريح لـ"pjd.ma"، أنه " وبغض النظر عن تقديرنا لكل ما قام به الداودي، هل هو خاطئ أم صحيح، يبقى القرار الذي اتخذه في حد ذاته مؤسسا لسلوك جديد في ممارسة المسؤولية الناتجة عن الانتخابات، وهذا مكسب كبير للمغرب الذي يعيش معركة الانتقال الديمقراطي".

وأردف: "نحن إزاء حزب سياسي يعرف نقاشا داخليا حقيقيا، وفيه وجهات نظر في التقدير السياسي الذي يكاد يكون عميقا، لكن هذا الحزب أثبت أنه لازال يعيش حيوية تنظيمية وممارساتية وديمقراطية مهمة، إذ يجب أن لا ننسى أن هذا الحزب كسب معركة إعادة البناء التنظيمي عبر انتخاب هياكله الجهوية والإقليمية"، معتبرا أن "مناقشة أمانة حزب المصباح لوزير  معين  بشأن ما قام به إزاء مسألة المقاطعة هي مسألة جد إيجابية".

ومن الناحية الدستورية، أوضح اليونسي أن "المغرب عاش رجة سياسية عندما أعفى الملك عددا من الوزراء - مؤخرا - كانوا يمارسون مهامهم  في الحكومة، حيث قام بممارسة صلاحياته الدستورية، أما اليوم فنحن أمام وزير يتحمل مسؤوليته كاملة فيطلب إعفاءه من رئيس الحكومة الذي سيقوم بطرح المسألة على الملك الذي له الحق وحده في أن يعفي الوزراء"، مردفا: "نحن إزاء تمرين ديمقراطي يؤدي فيه حزب العدالة والتنمية دوره كاملا في إطار تحديث الفعل السياسي المؤسساتي وربح مربعات جديدة في معركة الانتقال الديمقراطي".

من جهته، اعتبر المحلل السياسي إدريس قصوري، في تصريح ل"PJD.MA"، أن طلب الإعفاء الذي تقدم به الداودي جاء إما لأن "الحكومة ارتأت أن الداودي يجب أن يتحمل مسؤوليته في المواقف التي اتخذها والتي لا تخدم الحكومة في شيء، وهذه ترتيبات إيجابية جدا بالنسبة للحكومة إذا ما ذهبت في هذا الاتجاه، أو أن الداودي نفسه شعر أنه لم يوفق في موقفه وفي خروجه بحسن نية، وأقبل على تقديم طلب الإعفاء ، وهذه كذلك ثقافة جديدة وينبغي أن نثمنها، لأن الخطأ هو أن نتحمل مسؤوليات ونظل في أماكننا ولا نرتب جزاءات وعلى مسؤولياتنا وعلى حركاتنا".

وأكد قصوري في تصريح خص به "pjd.ma"، أن المغرب اليوم في حاجة إلى قادة رأي حقيقيين يتحدثون للرأي العام والجماهير ويناقشونهم في قضايا جدية بشكل دستوري وجِدي كذلك".

وتجدر الإشارة إلى أن الوزير لحسن الداودي، تقدم مساء أمس الأربعاء، بطلب إعفائه من منصبه الوزاري، في اجتماع لقيادة "المصباح"، حيث أكدت الأمانة العامة في بلاغ لها، أن ”مشاركة الأخ لحسن الداودي في الوقفة الاحتجاجية المعنية تقدير مجانب للصواب وتصرف غير مناسب”.

كما عبرت في البلاغ ذاته، عن “تقديرها لتحمل الأخ لحسن الداودي المسؤولية بطلب الإعفاء من مهمته الوزارية”.

التعليقات

أضف تعليقك