هذه هي الدلالات السياسية لمصادقة الحكومة على مراسيم التغطية الصحية للمهنيين

هذه هي الدلالات السياسية لمصادقة الحكومة على مراسيم التغطية الصحية للمهنيين
الجمعة, 14. سبتمبر 2018 - 17:06
عبد المجيد أسحنون
قراءة : (145)

كان لافتا للانتباه أن تختار حكومة سعد الدين العثماني، المصادقة على المراسيم المتعلقة بالتغطية الصحية للمهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، بالتزامن مع الدخول السياسي، مما يدفعنا للتساؤل عن الدلالات السياسية لهذه الخطوة ورسائلها الأساسية.

تفاعل الحكومة مع توجيهات الملك

عادل الخصاصي أستاذ التشريع المالي بجامعة محمد الخامس بالرباط، يرى في تصريح لpjd.ma، أن هذه الخطوة تعد تجاوبا منطقيا وسياسيا والتزاما من طرف حكومة العثماني، على التفاعل بشكل إيجابي مع توجيهات جلالة الملك الواردة خصوصا في الخطابين الأخيرين، "حيث كان توجيه جلالة الملك نحو تمكين السياسات العمومية من رصد أثارها على الواقع المعيش للمواطن المغربي، وآن الأوان أن يحتل القطاع الاجتماعي أهمية قصوى وأن تولى له الأولوية الكبرى في السياسات العمومية الحالية".

وعي الحكومة بأهمية البعد الاجتماعي

 وأبرز الخصاصي أن مصادقة الحكومة على هذه المراسيم بالتزامن مع الدخول السياسي، له دلالة سياسية قوية تفيد أن القطاع الاجتماعي يعد من الأولويات الأساسية لهذه الحكومة، مبرزا أنها تنبهت إلى ضرورة إعطاء الأولوية للبعد الاجتماعي حتى قبل انطلاق عملها، "حيث أن المحور الاجتماعي كان حاضرا بشكل قوي في البرنامج الحكومي"، مما يعني وفق المتحدث تحملها لمسؤولية استمرار السياسات العمومية التي أقرتها الحكومة السابقة في هذا المجال.

وأشار الأستاذ الجامعي، إلى أن حكومة العثماني وعيا منها بضرورة الأهمية القصوى للبعد الاجتماعي، خلقت لجنا دورها قيادة الحكامة في تدبير بعض المجالات ذات الطبيعة الاجتماعية والتي يترأسها رئيس الحكومة بنفسه، قائلا "حتى الرسالة التأطيرية لقانون مالية 2019 جاءت بمضامين  ودلالات قوية في هذا الاتجاه".

ضرورة الالتقائية بين السياسات

ودعا الخصاصي حكومة العثماني إلى ضرورة الانتباه إلى الإلتقائية بين السياسات، حيث أن البعد التنموي "ينبغي له أن يستحضر المجالات الاقتصادية والاجتماعية وكذلك البيئية".

من جهته، طالب المحلل السياسي إدريس قصوري في تصريح لpjd.ma، من حكومة العثماني ما أسماه ب"تأمين وصول الخدمات إلى المعنيين بها"، مبرزا أنه توجد في المغرب قوانين كثيرة جيدة، وتبذل فيها الحكومات مجهودات كبيرة، ولكن نعاني من مشكل التنفيذ، موضحا أن الإدارة وبيروقراطيتها هي السبب في المشاكل التي تطال التنفيذ.

الإدارة جزء من الحل 

ودعا قصوري حكومة العثماني، إلى وضع آليات التطبيق والتنفيذ ومراجعة الإختلالات وتقييمها وتقويمها، حتى يستفيد المعنيون بهذه الخدمات منها بشكل جيد، مطالبا إياها بتفتيت الإدارات العاجزة عن القيام بدورها وتعيق تنفيذ ما تتضمنه القوانين والسياسات العمومية في مختلف المجالات خصوصا المجال الاجتماعي.

التعليقات

أضف تعليقك