الحزب بالخارج

"مصباح" فرنسا يكشف أثر قانون الهجرة الجديد على الجالية المغربية

قراءة : (611)
"مصباح" فرنسا يكشف أثر قانون الهجرة الجديد على الجالية المغربية
الأربعاء, أبريل 25, 2018 - 13:08

بعد جدل كبير في الساحة السياسية الفرنسية، امتد لعدة شهور، صادقت الجمعية العامة أمس الثلاثاء بأغلبية مطلقة على قانون الهجرة الجديد الذي قدمه وزير الداخلية جيرار كولومب، حيث أكد محمد التفراوتي، الكاتب المحلي لحزب العدالة والتنمية بفرنسا، أن أثر هذا القانون على الجالية "المغربية" وعلى غيرها من الجاليات سيكون على مستوى الحريات بالأساس، وذلك من خلال فتح إمكانية تمديد مدة الاعتقال الإداري لمدة تفوق 24 ساعة.

وأوضح التفراوتي في تصريح لـ pjd.ma أن هذا التمديد وإن كان مِن اجل التحقق من هوايتهم، لكنه أمر قد يمس بحرية الأشخاص  وكرامتهم.

ومن أهم الأمور التي جاء بها القانون، والتي ستؤثر على عموم المهاجرين، بما فيهم المغاربة، يقول المسؤول الحزبي، مسألة تقليص مدة البث في طلبات اللجوء من 90 إلى 60 يوما، وكذلك تقليص مدة الطعن من 30 إلى 15 يوما، مما سيثني طالبي اللجوء، خاصة الضعفاء منهم، على تقديم طلباتهم.

واسترسل المتحدث، من الأمور السلبية أيضا تمديد فترات الاعتقال الاحتياطي الذي يمكن أن تصل إلى 135 يوما، الشيء الذي سيسيء لسمعة فرنسا على مستوى حقوق الإنسان والحريات العامة.

تجدر الإشارة إلى أن فرنسا عرفت تطورا كبيرا في طلبات اللجوء في السنوات الأخيرة، حيث انتقل من 80 ألف سنة 2015 إلى 100 ألف خلال سنة 2017.

التعليقات

صادق البرلمان الفرنسي على قانون تعديلات شملت قانون الهجرة واللجوء السياسي. وقد مَس هذا التعديل القانون المشار اليه أعلاه في عدة جوانب بشكل سلبي رغم بروز بعض الفقرات لصالح المهاجرين ولكن تبقى فقط للتأثيث لا غير ويكون من الصعب تطبيقها على أرض الواقع. وَمِمَّا تجدر الإشارة اليه ان هذا القانون في عدة فقرات قد لامس الى حد كبير مطالب اليمين الى اليمين المتطرف في فقرات اخرى وحاصر البعد الإنساني والحقوقي لبلاد الإعلان العالمي لحقوق الانسان والحريات العامة. فقد لجأت الحكومة الفرنسية في احدى فقراته الى تمديد الإعتقال الاداري من ستة عشرة ساعة (16س) الى أربعة وعشرين ساعة (24س) فقط للبحث في الوثائق المشكوك فيها رغم التعديل الذي قام به فالس رئيس الوزراء في وقت سابق(2015)، وهذا يجعل المقيمين بفرنسا حاملي بطائق الإقامة مهددين بالاعتقال للمدة المذكورة بشكل مستمر خاصة مع ظهور عدة حالات العداء للمسلمين والعرب في صفوف رجال الأمن والشرطة الفرنسية، يذ كر هنا السيدة التي تعرضت للسحل والإهانة والإذلال والتحرش من طرف رجال الشرطة أمام أبنائها الصغار وبجانب منزلها في حديقة الحي بمدينة تولوز (طولوزة)جنوب فرنسا. يسير على هذا المنوال تمديد فترة الإعتقال الاداري بهدف تسهيل عملية الترحيل القسري للمهاجرين وفتح المجال أكثر للحكومة الفرنسية للتفاوض مع بلدان المنشأ. ورغم الادعاءات أن هذا القانون جاء لتسهيل مسطرة طلب اللجوء بتقليص مدة الرد فان واقع الحال يُبين صعوبة الطعن في القرار حالة الرفض حسب المحامي السيد أوليفيي برينسون. زيادة على أن رفض طلب اللجوء والطعن فيه لا يمنع الحكومة من تهجير المعني بالطلب قسرا. من ناحية أخرى يسمح هذا التعديل بتوسيع دائرة المستفيدين من قانون التجمع العائلي المستحيل أصلا وتمديد فترات بطاقة الإقامة بعيدة المنال.

الصفحات

أضف تعليقك