ابن كيران بالبيضاء

قراءة : (20)

*نورالدين قربال
  نظمت جمعية محامي العدالة والتنمية مؤتمرها الوطني الثاني ، بالبيضاء يوم 06 أكتوبر 2013، بالمركب الثقافي مولاي رشيد، تحت شعار "المحاماة دعامة أساسية لإصلاح منظومة العدالة".  وتميزت الجلسة الافتتاحية بكلمة للأخ الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الأستاذ عبد الإله ابن كيران ركز فيها على القضايا التالية:
1/ التواضع حيث يتعامل مع الجميع بكل تلقائية وعفوية، ومعترفا بمجهودات كل من ساهم في بناء هذا الوطن. وداعيا الجميع لتجاوز المرحلة الانتقالية بكل أخوة ووطنية.


2/ وكون المناسبة شرطا فقد أثنى على المجهود الكبير الذي قامت به اللجنة العليا المكلفة  بميثاق إصلاح منظومة العدالة. مؤكدا على دعم جلالة الملك لهذا الإصلاح، والدور الذي بذله وزير العدل والحريات والأطراف جميعا في إنجاح هذا الورش الكبير. في إطار مقاربة تشاركية أتاحت الفرصة للجميع من أجل العمل سويا لإخراج  هذا المشروع إلى الوجود.


3/ اعتبر التجربة الحكومية واعدة، لأن هناك انسجاما بين أعضاء الفريق الحكومي، مركزا على بعض النماذج الإيجابية نحو المباريات من أجل التوظيف، والمناصب العليا التي أصبحت تخضع لمنطق الكفاءة وليس الزبونية والمحسوبية. ودعا المعارضة إلى القيام بواجبها الدستوري، في إطار ديمقراطي صرف، واستحضار المصلحة العليا للوطن.لأن الأمر يحتاج إلى تدرج وهدوء.


4/ تركيزه على نعمة الاستقرار، وأي انحراف على هذا الاختيار سيسيء للبلاد خاصة في مناخ مضطرب بمنطقتنا العربية.


5/ اعتبر المعارضة اليوم في حالة تدريب، باعتبارها استأنست بالحكم، ومن الصعب الانتقال من مرحلة إلى أخرى. لكن في نفس الوقت اعتبر المغرب مهددا بالبلطجية، التي تعرقل الإصلاح وتنفر الراغبين في الاستثمار ببلادنا. ليس عيبا أن ينهزم الحزب في انتخابات جزئية ولكن إذا كان التنافس حرا، وبالمناسبة وجه تحية تقدير واحترام لمناضلي الحزب ومناضلاته بفاس على المجهود الذي قاموا به رغم البلطجية، والفساد المالي والإداري.


6/ ربط السياسة بالأخلاق، معتبرا أن عنصر القيم مرتبط بالفعل السياسي، والانتخابي، وهذا هو الذي يشجع الناس على الإقبال على المشاركة السياسية، مؤكدا على الروح التي كانت سائدة لدى رواد الحركة الوطنية سواء على مستوى تحرير البلاد، والشروع في تنميتها. والإيمان القوي بالتداول السلمي على السلطة بطرق ديمقراطية.


7/ مراجعة الذات ضرورة منهجية لاسترجاع الهيئة عافيتها وتجديد نفسها، وهذا بالنسبة للحزب الذي يعيش قيم الديمقراطية الداخلية وفي تعامله مع الآخر. والذي يعمل من أجل الصالح العام، ، لأنه مهما كان الأمر فالمطلوب هو المحافظة على النفس النضالي من أجل إتمام مهمة الإصلاح الذي يخدم الفرد والجماعة معا.


8/ ربط الاستثمار بإصلاح العدالة ، لأن احترام منظومة الحقوق والواجبات تشجع الإقبال على البلد. لأن أي استثمار يتطلب أولا تهييء  البنية التحتية من حيث وجود إدارة نزيهة وقضاء عادل. وشروط مشجعة.


9/ اعتزاز المغرب بحضارته، وثقافته، وبتوافقاته مما جعله يحظى بالاحترام، ويضمن مكانة محترمة بين الأمم.  وأخير أكد على دور المحامين في إصلاح منظومة العدالة، وإن طبيعة عملهم تؤشر على الجانب العملي لممارسة العدالة، بعد تمثل قيمها .


  إن إصلاح المقاصة انطلاقا من محطة أولية التي تجلت في نظام المقايسة، ستجني منه البلاد والعباد الفوائد الكثيرة رغم مرارته.

مما يجعل بلدنا محطة ثقة بين الأمم، ويحفظ لنا سيادتنا بالحفاظ على التوازن في كل شيء.

داعيا المواطنين والمواطنات تفهم قرارات الحكومة التي فرضتها المصلحة العامة للوطن.

*عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية