رحموني يكتب: انتصار العدالة والتنمية التركي صعود جديد لنموذج ناجح

قراءة : (330)

قراءة في نتائج الانتخابات، دلالاتها واثارها اقليميا

اعداد خالد رحموني
 
الآن، بوسع أردوغان أن يمدَّ لسانه إلى كل الذين راهنوا على سقوطه، فقد خرج الرجل  منتصرا في الانتخابات البلدية التي توقَّع خصومه ان تكون  لحظة للانقضاض عليه واشهار  انكساره، كيف ذلك لنتابع تفصيل ذلك وخلاصاتنا من النزال الانتخابي الاستثنائي والحاسم.


الانتخابات المحلية التركية بطابع سياسي لا خدمي، وبطعم الانتصارللنموذج
جرت الانتخابات المحلية التركية أخيرا –بعد طول ترقب وصراع-وهى انتخابات كانت حاسمة لأنها اعتبرت تصويتا على حزب العدالة والتنمية وفى نفس الوقت تصويتا على استمرار أردوغان رمزا وزعيما ملهما فى الحياة السياسية، إنها لم تكن انتخابات خدمات ووساطات كما هى العادة فى الانتخابات المحلية التركية، وإنما هى انتخابات متصلة بالأيديولوجية والبقاء فيما يتعلق برئيس الوزراء وبحزبه فى المشهد السياسى التركى، خاصة أن أردوغان صرح بأنه سيعتزل وسيلزم بيته إذا لم يحصل حزبه على معدلات تصويت أعلى مما حصل عليها فى الانتخابات البلدية الماضية، لذا يلزم حصول حزبه على أكثر من %40 من الأصوات.
لقد سبق لكثير من استطلاعات الرأى الاشارة والتقرير إلى أن حزب العدالة والتنمية التركي هو الحزب الذى سيحصل على أعلى نسبة 47\ فى الانتخابات.
لقد مثلت الانتخابات المحلية أهمية كبيرة فى تركيا، ستحدد المشهد السياسى التركى القادم لسنوات عدة. لأنها بحق اعتبرت من قبل العديد من المراقبين افتتاحا غير عادي لموسم انتخابى ستليه انتخابات البرلمان ثم انتخابات الرئاسة والتى يعتزم أردوغان نفسه خوضها، حيث سينتقل بالنظام السياسى من الطابع البرلمانى لتوزيع السلطة إلى النمط الرئاسى الذى سيختار فيه الشعب الرئيس مباشرة، وفى لوائح الحزب وقوانينه الداخلية فإنه لا يجوز لأردوغان البقاء كرئيس للوزراء بعد استمراره رئيسا للوزراء لثلاث مرات متتالية.


خيبة أمل المراهنين على انهيار النموذج، الاسباب والافاق
إن الذين راهنوا على نهاية العدالة و التنمية التركي بقيادة أردغان خسروا هذه الجولة لثلاثة اسباب :
-اولها : ان ما حققه الحزب بقيادة أردوغان من تحولات في المجالات  السياسية و الاقتصادية ، ومن ترسيم جديد لعلاقة الشعب التركي مع هويته ومحيطه الإسلامي، كانت أعمق وأكبر من كل المحاولات التي جرت من قبل لتحريض الشعب التركي ضده، أو لإقناعهم بـالانقلاب عليه، فقد ارتبط أردوغان منذ عقود عندما كان رئيسا لبلدية اسطنبول في ذاكرة الاتراك بـالانجازات التي حققها ، وقد جمع هنا شرعية الانجاز وشرعية الصناديق وهما أصدق بنظرهم من الاتهامات التي ألصقت به ،
-أما السبب الثاني فهو أن أغلبية الاتراك ادركوا أن الهجمة الشرسة التي واجهها اردوغان ،لا تستهدفه فقط، بل تستهدف النموذج الاصلاحي والتنموي الصاعد في تركيا  الجديدة تحت قيادته الناجحة المنجزة في سلم التنمية والتقدم، صحيح أن الذين بدأوا الهجوم كانوا من المحسوبين عليه جماعة غولن ناهيك عن خصومه التقليديين، لكن الصحيح ايضا أن الهدف الجوهري الحاسم لذلك التحالف المناهض لنموذج تركيا الجديدة ، كان ولا يزال هو اسقاط مشروع نهضة تركيا وإعادتها الى الوراء ،
-ويبقى السبب الثالث وهو اقتناع المتعاطفين - وحتى المتحفظين على اداء الحكومة- من اوساط المتدينين الاتراك بأن البديل بعد خسارة او سقوط اردوغان وحزبه سيكون الاحزاب العلمانية حزب الشعب الجمهوري تحديدا وهذا ما وحّد اصوات هؤلاء في الصناديق التي صبت باتجاه العدالة والتنمية.
إن ما جرى - بالطبع- كان زلزالا سياسيا بكل المقاييس، يتجاوز في دلالاته وتداعياته وارتداداته الانتخابات البلدية ، فهو بالنسبة لأردوغان لحظة حاسمة انتظرها لانتزاع شرعيته من جديد والتي تعرضت للتجريح و التشكيك، والاثبات لخصومه بأنهم مجرد  لاعبين صغار يحتاجون لمزيد من الدروس،


كما ان انتصاره فيها يفتح امامه الأبواب لإنجاز مهمّتين لطالما حلم بهما :
-أحداهما الوصول الى رئاسة تركيا الكيان والدولة وولوج قصر قرشايا، حيث الانتخابات الرئاسية التي يطمح بالترشح لها في غضون شهور من الان،
-والثانية اتمام وضع الدستور الديمقراطي المدني الذي يشكل اساسا لترسيخ الجمهورية الجديدة المنعتقة من حكم العسكر والعلمانية المتطرفة ايضا .
ومثلما كانت الانتخابات بمثابة رد قوي على النيران الصديقة التي تعرض لها في الشهور الماضية، فإنها - ايضا- كانت ردا على محاولات اقليمية ودولية للهجوم على الاسلام السياسي واستهداف القوى الحزبية المرتبطة به، واجهاض تجربته التي كانت تركيا بعضا من نموذجها الملهم لكثيرين في عالمنا العربي والاسلامي،
وهكذا فإن الفوز الذي أحرزه حزب العدالة والتمية التركي كان بمثابة الرد على  النيران غير الصديقة ايضا ، خاصة فيما يتعلق بمحاصرة الاسلاميين الذين وصلوا الى الحكم ، وربما تكون المخاوف التي عبرت عنها كثير من الاوساط الاسرائيلية عشية الانتخابات  من أن فوز أردوغان يشكل صدمة قوية لتل ابيب، أحد المؤشرات على الرغبة والتصميم من قبل قوى دولية قصد ادارة تحالف مضاد للنموذج التركي الناهض بغاية إفشال التجربة التركية من خلال اسقاط اردوغان ، وهي  ليست مؤشرات فقط  بل  واقع ملموس تؤكده الاحداث التي جرت في منطقتنا، حيث الاسلام السياسي أصبح ممنوعا، وحيث استقلال القرار وسيادة الدول مسألة غير مرحب بها عربيا و دوليا.. لأن ذلك يتناقض - ببساطة- مع اطماع الدول و الشركات الكبرى  التي تعتقد ان خرائط عالمنا الاسلامي متطابقة تماما مع  اسرائيل و النفط وعليها تقاس درجة التعارض أو التماهي في الحسابات والمصالح والعلاقات الدولية .
فإذا دققنا في صورة الحدث الانتخابي سنجد أن أصداءه الداخلية و الخارجية -دعنا من ارتداداته القادمة- تجاوزت المسألة الانتخابية المحلية الى قراءات سياسية لها علاقة بمستقبل تركيا و هويتها ونموذجها  ولها علاقة - ايضا-  بما يجري في الإقليم من احداث ، وتحديدا في سوريا و مصر و فلسطين ايضا، ويمكن فهم ذلك من خلال ما عبرت عنه الشعوب العربية ، من احتفاء بفوز حزب العدالة والتنمية، وانعكاسات ذلك داخليا ، اوضحهااردوغان في خطابه بعد الفوز حين أشار الى محاسبة الذين أساءوا إليه( جماعة الخدمة) ، و أن تركيا القوية ستبدأ مرحلة جديدة من النهوض ،
بمعنى أن هذه الانتخابات حددت اتجاه الدولة التركية و حسمت خياراتها ، أما انعكاساتها الخارجية فتصب في اتجاهين : احدهما يمنح تركيا مزيدا من الادوار المؤثرة في الاقليم وهذا يجعل الشعوب العربية التي احبطها ما تعرضت له تحولاتها و ثوراتها من محاولات اجهاض اكثر تفاؤلا وأملا بتركيا  التي حافظت على مشروعها وشرعية الحكم فيها ، واتجاه آخر يعكس مخاوف بعض الحكومات والدول من تمدد النفوذ التركي ومن عناد اردوغان ايضا، خاصة بعد ما حملته الانتخابات على صعيد الانجاز و الصناديق ايضا .
يبقى أن ما جرى في  تركيا يفترض ان يصدمنا و يلهمنا معا ، يصدمنا لكي نصحو من غفلتنا ونبحث عن مشروع ديمقراطي يخرجنا من أزماتنا، ومن منطق الحذف والاقصاء الذي نتعامل به مع مكوناتنا الوطنية، ويلهمنا ايضا لنتعلم من دروسه ما يجعلنا اقدر على رؤية العالم من حولنا ...  وفهم لغة الانجاز و الشرعية  الحقيقية، وارادة الشعوب حتى تفصح عن نفسها و تنتصر على كل العقبات و المحبطات التي تواجهها .


رصيد فريد من التجربة وكفاءة مقدرة من الانجاز
بدأ أردوغان حياته السياسية المميزة مع تأسيسه حزب العدالة والتنمية وانفصاله عن حركة الملى جوروش التى أسسها شيخه ومعلمه أربكان، واستطاع كصوت جديد فى الحياة السياسية التركية أن يقدم تجربة للإسلام السياسى لفتت الأنظار إليها وجعلت من الأداء السياسى المميز له ولجيله جذبا ذكيا لخبرات قوى الإسلام السياسى الحزبي فى عديد من تجارب الاصلاح السياسي في كثير من التجارب داخل العالم العربى، واستطاعت الخبرة أن تحقق تقدما اقتصاديا وازدهارا فى معاش الناس وتوافقا مع الوضع الدولى والإقليمى، بيد إنه مع ثورات الربيع العربى اختلت التوازنات التى كان يقوم عليها النموذج فى الإقليم وفى الداخل معا، كما أن البقاء طويلا فى السلطة جعل أردوغان أكثر ثقه فى نفسه وأنه موكل إليه وضع بصمة فى التاريخ التركى.
واجه أردوغان خصما سياسيا عتيدا هو جماعة فتح الله كولن، والتى كشفت عن فضيحة فساد مدوية طالت وزراء فى حكومة أردوغان ، وواجه الحزب انسحابات لعدد من النواب داخله ولعدد من الوزراء فى حكومة العدالة والتنمية، كما واجه الحزب احتجاجات وأصواتا متمردة من الشباب الجديد فى تركيا فى مواجهة ما يعتبرونه شخصية مستبدة لرئيس الوزراء قزمت مؤسسات الدولة وكشفت العورات الكامنة فى داخل النظام السياسى والمتعلقة بجوهر فكرة السلطة وأنها يجب أن تكون متداولة، وأن هناك قطاعات واسعة من الشباب تريد لصوتها أن يسمع مع نمو نزعة يمينية عاتية قومية ومحافظة سياسيا فى تركيا، وهذا راجع لطبيعة التحولات الاجتماعية والسياسية التى عرفتها البلاد منذ مجىء حزب العدالة والتنمية إلى السلطة فى عام 2002، وقيادته البلاد لافاق مغايرة.
في معركته سياسية الطابع ومصيرية المنطلق، اعتقد أردوغان أن هنالك مؤامرة كبيرة يتعرض لها حزبه، كما أن استمراره فى السلطة لوقت مديد، ومع تقدم خبرته في الحياة العامة جعله يميل أكثر إلى الشعور بالتهديد، وهذا ما جعله مختلفا عن بدايات مجيئه إلى السلطة، ومن ثم أصبح نموذج الديمقراطية المحافظة التى يتبناه حزبه مؤسسا على مواجهة مراكز القوى المهددة له ولنفوذ حزبه، وأكبر دليل على ذلك التسريب الذى جاء عبر يوتيوب»، وفيه يتحدث ووزير خارجيته ومسؤول المخابرات فى بلده عن التخطيط للقيام بعمليات عسكرية فى سوريا، كما أن أردوغان حظر تويتر، ويوتيوب لاعتقاده بتهديد تتعرض له بلاده.
خلاصات استشرافية من  عبرة النجاح في تجربة فريدة صاعدة،
فأردوغان يمثل ظاهرة من ظواهر النجاح في العصر الحاضر، فقد استطاع أن يشكل نموذجاً متقدماً يجمع ما بين الأصالة والمعاصرة، كما استطاع أن يصوغ برنامجاً متكاملاً لإدارة الدولة، أثبت قدرته على حل مشاكل تركيا المستعصية وخاصة على الصعيد الاقتصادي، حيث انتقل بتركيا من دولة ترزح تحت عبء الدين الخارجي الذي زاد عن (450) مليار دولار، إلى دولة خالية من الديون، خلال عشر سنوات، ويستعد للانطلاق للأمام ليحتل مرتبة متقدمة على صعيد ترتيب الدول على مستوى العالم في عام (2022) م، وهناك نماذج أخرى تحكي قصة نجاح عالمية، مثل سنغافورا، وماليزيا، والبرازيل، تستحق الإشادة والتقدير.
ما ينبغي الإشارة اليه في هذا السياق أن أردوغان، لم يرفع شعار الإسلام، ولم يقل عن نفسه أنه حزب اسلامي، بل كان يصف نفسه بأنه يتبنى العلمانية الصحيحة البعيدة عن التطرف، وهو يرى أن لا تعارض بين الاسلام وبين هذا النمط من الفهم، ومن هنا فهو لم يستند في قصة نجاحه إلى الدين، ولم يستند إلى إثارة العواطف التركية بقدر ما أراد أن يثبت قدرته على تنفيذ برنامج مدروس قادر على انتشال تركيا، ولا يتعارض مع منظومة قيم الشعب التركي المسلم، وقد حقق ما وعد به بنجاح.
أردوغان له جذوره الإسلاميّة، ويحمل في قرارة نفسه هذه الهوية العميقة، لكنها لم تكن جزءاً من برنامجه المطروح على الناس، ولم يجعلها شعاراً لحملته الانتخابية، ولم يستثمر فيها بشكل مباشر لكسب الأصوات ودغدغة العواطف، لأن ذلك يمثل خطراً كبيراً على الاسلام في حالة من كان يحمل هذا الشعار عاجزاً عن اشتقاق برنامج عمل ناجح، أو كان عاجزاً عن حل مشاكل الناس وإدارة الدولة بكفاءة، وغير قادر على التعامل مع قضايا العصر المعقدة وفقاً لمعايير الخبرة والتخصص والإعداد الحقيقي في ميدان العمل والتطبيق.


معركة أردوغان الأخيرة كانت شرسة وخطرة، وكانت في نظر بعض المراقبين تمثل محطة فاصلة ومهمة أشبه ما تكون بالمغامرة، ولكن ما يجب الالتفات اليه بوضوح أن معركة أردوغان الساخنة كانت مع حلفائه من الإسلاميين وهم جماعة الخدمة أتباع غولن، وهنا كان مكمن الخطر، ومصدر الخوف على حزب العدالة والتنمية، مما يؤكد القول أن المعركة لم تكن بين المسلمين والكفار، وليست كما يتم تصويرها بين جيش محمد صلى الله عليه وسلم وجيش قريش، فالمعركة في تركيا الديمقراطية، تدور على البرامج، وتمثل التنافس المشروع على كسب ثقة الشعب من خلال الإنجاز، والقدرة على إثبات النجاح في الميدان، واتقان فن إدارة الموارد.
ويؤكد صحة هذا المعنى ما استخدمه خصومه من أسلحة مضادة، حيث أرادوا أن يضربوا مصداقية أردوغان وحزبه من خلال اثبات تورط بعض وزرائه في الفساد عن طريق نصب المصائد واعداد التسجيلات، لأن راس مال أردوغان يتمثل في مصداقيته ونظافته وصلاحه وقدرته على محاربة الفساد بشكل رئيس وجوهري، وقد كان خطأ جماعة فتح الله غولن الاستراتيجي في مخالفة منهجهم الذي يقضي بعدم التدخل بالسياسة، والخطأ الأكبر لجماعة الخدمة تلك والذي لا يغتفر يتمثل بتهريب أسرار المجلس الأمني.
ما نود قوله أن الشعوب الإسلاميّة كلها قالت كلمتها بانحيازها العام والغالب نحو الإسلام بوصفه اطاراً حضارياً ومرجعا قيميا واسعاً للأمة، وبوصفه مصدراً لهويتها الجامعة وثقافتها الأصيلة، ومرجعية قيمية ملهمة لحياتها، منذ الثمانينات، وعلى عديد من الأحزاب والقوى ذات المرجعية الاسلاميّة أن تتخطى هذه المرحلة، وأن لا تبقى أسيرة معركة الهوية وإثبات الذات ومعركة إثبات اسلامية الشعوب المسلمة، فقد آن الأوان للانتقال بالمعركة نحو الصراع على البرامج واثبات القدرة على حل مشاكل الشعوب، والانتقال نحو انجاز البديل التنموي الذي يحظى بثقة الشعوب عن جدارة واستحقاق في ميدان العمل وإدارة الدولة بشمول، كما فعل مهاتير محمد في ماليزيا، وكما فعل أردوغان في تركيا، وكما فعل نلسون مانديلا في جنوب افريقيا، وسليفا في البرازيل من الوطنيين الديمقراطيين من غير الإسلاميين.
بمعنى آخر ينبغي أن تعمل القوى الحركية ذات المراجع الاسلامية على خدمة الإسلام من خلال الإعداد والبرامج والخدمة العامة للشعب، وليس أن يكون الاسلام خادماً لبعضهم في الوصول إلى السلطة، أو استخدام الإسلام للتغطية على العجز والفشل، كما يجب عدم جعل الاسلام خطاً للمواجهة بين مكونات الأمة المختلفة، ويجب عدم الاستجابة في الانجرار إلى الخلف، والبقاء في شكل الصراع الذي كان قائماً قبل أربعين أو خمسين عاماً على الأقل، فهذا لا يشكل تقدماً، بل هو التأخّر بعينه.
أردوغان بحاجة إلى مزيد من رباطة الجأش، ومزيد من الهدوء وتجنب الانفعال والتوتر، من أجل الحفاظ على هذه التجربة الفذة التي تمثل نموذجاً ناجحاً.
خلاصة النموذج قائم على ثلاثية مبدعة تجمع بين :


-امتلاك الحلم ،
-وسلطة الحكم ،
-وتدبير الحكومة،
أي القدرة على حيازة وتملك المشروع الوطني الجامع، وافتكاك جوهر السلطة والقدرة الفائقة على التدبير والتسيير، كل ذلك مسنود بوعي متطور بطبيعة الصراع والرهانات حول تركيا الكيان القومي، ونموذجها الديمقراطي والتنموي، وقد وجد ذلك المشروع في كارزما اردغان القدرة والارادة الفولاذية على التالق والنجاح .