في رثاء الشهيد عبد الرحيم الحسناوي

قراءة : (81)

نبيل الأندلوسي

 
كان للدم وجهانْ
وجه ٌ سماوي علوي
هو وجهُ الشهيدِ
ووجه إرهاب أعمى
وجه قاتلٍ جبانْ
الوجه الأول
ما أطيبَ الوجه الأولَ
مدارجٌ ومسالكٌ
 وبساط أحمرٌ نحو الجنانْ
والوجه الثاني
أشفقُ على الوجه الثاني
وجه عبوس ظالمٍ
ما يدري أو يدري ما اقترفت يداه من آثامْ
وعموما في جرم القتل
يدري أو لا يدري فالأمر سيانْ
العنف منهجهمْ
فأضَافوا للعنف مصطلح الثورة دون تبيانْ
لكن إذا تعمقتَ
 أدركتَ
أن المقصود بالثورةِ
 في مصطلح "العنف الثوري" عندهمُ
هو أنثى الثورِ
وعنف "الثورةِ" من عنفِ الثيرانْ
الجامعة فكر وحوار ونضال سلمي
وجدال ونقاش بالبرهانْ
الجامعة ليست ساحة حربٍ
ليست للقتل عنوانْ
ليست للإرهابِ ميدانْ
يا رفاقُ، ويا إخوانْ
الحياة مقدسة لكل بني الإنسانْ
بإختلافِ مذاهبهمْ
ومهما اختلفت بينهم الأعراقُ والأجناسُ والألوانْ
العقائدُ والأديانْ
كانت هذه كلماتي الواضحة البيانْ
رحم الله الشهيدَ
وأسكنه المولى فسيحَ الجنانْ
والخزي لمن قتل وظلم وخانْ
ولكل من باع الضميرَ
 بأبخسِ الأثمانْ
ما هكذا تصنع الحرية
ما هكذا تبنى الأوطانْ