الأخ سليمان العمراني المشرف على الهيئات المجالية يتحدث عن أهداف الملتقى الوطني الأول للكتاب المحليين

قراءة : (1859)

نتوخى من هذا الملتقى مقاربة قضايا متعددة تهم التنظيم الحزبي والتكوين والمنتخبين والانتخابات التشريعية لسنة 2012 

أكد الأخ نائب الأمين العام ذ.سليمان العمراني، أن الملتقى الوطني الأول للكتاب المحليين يهدف إلى تحقيق التواصل بين قيادة الحزب خاصة الأمانة العامة وبين الكتاب المحليين، وإلى تعزيز وظيفة التأطير وتوحيد التصور والرؤى لدى المسؤولين المحليين، بالإضافة إلى مقاربة قضايا تنظيمية تهم التنظيم الحزبي والتكوين والمنتخبين والانتخابات التشريعية لسنة 2012، وأضاف العمراني، في حوار أجراه مع الموقع الإلكتروني، أن البنية المحلية تكتسي أهمية خاصة بالنسبة للحزب لكونها تمكن من تحقيق وظيفة التواصل مع المواطنين عن قرب، وتفعيل العضوية في الحزب، وغيرها من المهام التي يضطلع بها الحزب على المستوى المحلي. وأشار إلى أن مدة الملتقى رغم كونها غير كافية لكي تستجيب للحاجات الهائلة على مستوى التأطير والتواصل، إلا أن اللجنة المنظمة للملتقى حريصة على الاستجابة للحاجات ذات الأولوية في هذه المرحلة. وفيما يلي نص الحوار:

**ماهي دوافع تنظيم الملتقى الوطني للكتاب المحليين، لحزب العدالة والتنمية؟

** بكل تأكيد، حزب العدالة والتنمية يتميز بهيكلة مجالية واسعة  تشمل الجهات والأقاليم والجماعات المحلية على المستوى الحضري والقروي حيث يتواجد الحزب اليوم في كل الجهات، ولدينا ما يقارب 80 كتابة إقليمية، أما على المستوى المحلي فقد استطعنا بتوفيق الله تبارك وتعالى من تأسيس ما يربو على 350 كتابة محلية، كما لدينا انتظام في التواصل على المستوى الداخلي بين المركز والمجال، ويتم ذلك أساسا بين الكتاب الجهويين من خلال الانعقاد المنتظم للجنة الوطنية، ويتيسر لنا من حين لآخر التواصل المباشر مع الكتاب الإقليميين سواء من خلال انعقاد دورات المجلس الوطني أو من خلال الملتقيات الوطنية التي ننظمها من حين لآخر، لكن فيما يتعلق بفئة الكتاب المحليين فليس عندنا إطار مؤسساتي، يمكن من انتظام التواصل مع هذه الفئة، ويبقى الجهد القائم اليوم هو ما نطلبه باستمرار من الكتاب الجهويين والإقلميين، ويتمثل في قيامهم بوظيفة التواصل والتأطير لهذه الفئة الهامة من مسؤولينا على المستوى المحلي. ولا يخفى أن هذه البنية المحلية تكتسي أهمية خاصة بالنسبة للحزب لكونها تمكن من تحقيق وظيفة التواصل مع المواطنين عن قرب وتفعيل العضوية في الحزب وغيرها من المهام التي يطلع بها الحزب على المستوى المحلي، لكن لم تتح لهذه الفئة قبل اليوم فرصة للتواصل بشكل مباشر مع قيادة الحزب على المستوى الوطني، وهكذا تشكلت هذه الفكرة التي تبلورت في اجتماع سابق للجنة الوطنية، حيث اقتنعنا بأهمية تنظيم هذا الملتقى الوطني الأول للكتاب المحليين الذي سيمكن من تحقيق أهداف متعددة.

** لماذا اخترتم تنظيم هذا الملتقى في هذا التوقيت وبالضبط مباشرة بعد المجلس الوطني للحزب؟

** نحن نتوقع أن يتجاوز عدد المشاركين 300 فردا، وبطبيعة التزاماتهم المهنية، لم يكن أمامنا من فترة مناسبة لعقد هذا الملتقى إلا في فترة توجد فيها عطلة رسمية، لذا كان لدينا اختيار واحد هو عطلة نهاية هذه السنة الميلادية الجارية أي أيام الجمعة والسبت والأحد 31دجنبر و1-2 يناير 2011، حتى يتمكن إخواننا من الحضور دون أن تكون عند أغلبهم إكراهات متعلقة بوظائفهم ومنهم خصوصا الموظفون بالقطاع العام، وليس لانعقاد هذا الملتقى أي علاقة بالمجلس الوطني المنعقد مؤخرا.

** هل تعتقدون أن مدة هذا الملتقى كافية من أجل تأطير وتأهيل الكتاب المحليين للحزب؟

** سيمتد الملتقى طيلة يومين ونصف تقريبا، وبكل تأكيد فإن هذه المدة غير كافية إطلاقا لكي تستجيب للحاجات الهائلة لإخواننا على مستوى التأطير والتواصل وعلى مستوى مدارسة قضايا عديدة تهمهم ولكن لم يكن بالإمكان أكثر مما هو موجود اليوم، لذلك سنحرص إن شاء الله في هذا الملتقى الأول على أن نستجيب للحاجات ذات الأولوية على أنه يمكننا أن نعود في مرحلة قادمة لعقد ملتقى آخر ببرنامج آخر وهذا لا يتعارض بطبيعة الحال مع ضرورة أن تجتهد الكتابات الجهوية لتنظيم ملتقيات مشابهة على المستوى الجهوي لتعزيز التأطير لهذه الفئة من مسؤولينا المجاليين.

** ما هي أهدافكم وانتظاراتكم من تنظيم هذا الملتقى؟

** نحن نرجو من هذا الملتقى أن نحقق ثلاثة أهداف أساسية أولها التواصل المباشر للكتاب المحليين بقيادة الحزب وأساسا الأمانة العامة، و رؤساء الأقسام المركزية للحزب وفي المستوى الثاني سيمكن هذا الملتقى من تعزيز وظيفة التأطير وتوحيد التصور والرؤى لدى إخواننا المسؤولين المحليين وتقريبها مع تصور ورؤية القيادة سواء فيما يتعلق بتوجهات الحزب واختياراته ومبادئه أو فيما يتعلق بمواقفه السياسية من قضايا هذه المرحلة، وفي المستوى الثالث، نرجو كذلك أن يمكن هذا الملتقى من مقاربة قضايا تنظيمية متعددة تهم الكتاب المحليين ويتعلق الأمر بأربع ملفات، هي التنظيم الحزبي والتكوين والمنتخبين والانتخابات التشريعية لسنة 2012، حيث ستعقد الهيئات الأربع اجتماعات متوالية مع الكتاب المحليين لاستعراض مجمل الملفات المطروحة على كل صعيد وتقديم التوضيحات بشأنها وتمكين المشاركين من الاستفسار حول بعض القضايا التي قد تبدو لهم ليست بالوضوح الكافي. لذا نرجو من هذه الورشات الأربع أن تزيد في تعزيز قدرات إخواننا الكتاب المحليين لكي يتأهلوا أكثر في القيام بمهامهم على مستوى المجالات الأربع المذكورة  في إطار قيادتهم لكتاباتهم المحلية التي هم رؤساؤها.

وبصفة عامة، نحن ننتظر من هذا الملتقى أن يمكن إخواننا الكتاب المحليين من التواصل، بالإضافة إلى تمكينهم من الاستيعاب الجيد للمسؤوليات الملقاة على عاتقهم خلال هذه المرحلة التي تجتازها بلادنا ويجتازها حزبنا والمتسمة بحجم التحدي الكبير الذي يميز المرحلة السابقة على تنظيم انتخابات تشريعية لسنة 2012، فهناك أوراش يجب أن تنهض بها الكتابات المحلية سواء في ما يتعلق ببناء الحزب وتنظيمه وضبط العضوية فيه، وتفعيل التأطير الداخلي، وسواء في ما يتعلق بتفعيل وظيفة التكوين وتعزيز المهارات لدى المسؤولين ولدى عموم المناضلين، وسواء ما يتعلق بتجسيد الاهتمام الخاص الذي يجب أن يحظى به ملف المنتخبين المحليين أو فيما يتعلق بالاستعدادات لاستحقاقات 2012.