العدالة والتنمية يريد بناء اقتصاد وطني قوي وتنافسي

قراءة : (22)

العدالة والتنمية  يريد بناء اقتصاد وطني قوي وتنافسي
11-11-11
أكد محمد نجيب بوليف، الخبير الاقتصادي وعضو لجنة إعداد البرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية لاستحقاقات 2011، أن برنامج الحزب يهدف إلى بناء اقتصاد وطني قوي وتنافسي وضامن للعدالة والتنمية، مضيفا : "نحن واعون بأن برنامج حزبنا يحتاج لموارد مهمة لتحقيقه، وهو الأمر الذي عملنا على تطويره وتقديم مقترحات بشأنه"، مضيفا أن البرنامج يسعى إلى إعطاء نفس جديد لمستوى التنمية بالمغرب من خلال إجراءات شاملة تمس جوهر المقاربة التنموية التي يعتمدها الحزب والتي تؤسس لنموذج تشاركي، يكون للجميع فيه نصيب، كل حسب قدراته ومؤهلاته.
وأبرز بوليف، أنه ابتداء من 2014 يمكن الحديث عن نسب نمو في حدود 7 في المائة.مشيرا إلى تخصيص منحة شهرية لفئة حاملي الشهادات المعنيين بالبطالة الطويلة الأمد لتأطير كل متدرب في حدود سنتين بغية تأطير 50 ألف سنويا.
وعن أهم الإجراءات التي يقترحها الحزب في مجال بناء الاقتصاد الوطني، يقول  بوليف :"إن الهدف من برنامجنا الاقتصادي هو بناء اقتصاد وطني (بمعنى جعل المؤسسات الوطنية ذات اعتبار هام ودعمها بهدف إيجاد "أبطال وطنيين")، قوي (بمعنى الخروج من دائرة الاقتصادات عالم ثالثية إلى اقتصاد صاعد على غرار تركيا والصين والهند والبرازيل وإفريقيا الجنوبية)، وتنافسي (بحيث لامكانة لاقتصاد غير تنافسي في مرحلة العولمة والتكتلات الاقتصادية الحالية)، ومنتج (بحيث يتم توجيهه نحو القطاعات "الحقيقية" كالصناعة والفلاحة...)، وضامن للعدالة والتنمية (وهي نتيجة وهدف للاقتصاد الذي نريده أن يحقق العدالة في التوزيع بالنسبة لكافة المغاربة وأن يشرفهم بين العالم). وسيتأتى لنا ذلك من خلال :
    اعتماد مقاربة جديدة للتنمية الاقتصادية مبنية على "الحكامة الجيدة"، فنحن نظن أن المغرب يتوفر على إمكانات بشرية وموارد هامة، لكن طريقة التدبير كانت فاشلة مائة في المائة، وعليه فإننا نقترح: اعتماد إطار استراتيجي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتفعيل الاستراتيجيات القطاعية، وتطوير بنيات الاقتصاد التعاوني والتضامني، ودعم الاقتصاد "الحقيقي"، وإنهاء اقتصاد الريع والاحتكار والهيمنة والحد من المضاربة، واعتماد مقومات الاقتصاد "النظيف" المحترم للبيئة والطاقة...
    رفع تنافسية الاقتصاد الوطني، فوتيرة التطور غير كافية قياسا لما يفعله المنافسون، وسنتمكن من ذلك، من خلال: تنويع عرض الصادرات والتعامل مع بلدان شريكة صاعدة، ووضع سياسة استباقية إزاء تقلبات الأسعار العالمية، وإصدار ميثاق مدونة جديدة للاستثمار تكون محفزة وواعية بالأولويات المرحلية التنموية، وتمكين المقاولة المغربية الوطنية من حصة في الصفقات العمومية، ووضع سياسة استثمارية للمغاربة القاطنين بالخارج، واعتماد نظام تمويلي تشاركي بإدخال المنتجات الإسلامية، وتفعيل الدور التنموي للبورصة...
    تفعيل قواعد الشفافية والنزاهة والفعالية وتطويرها وإنهاء الاحتكار في النظام الاقتصادي وتحسين مناخ الأعمال، بحيث أن المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين عليهم أن يشعروا بأن طرق تدبير موارد وخيرات البلاد لا تخضع لمنطق الزبونية، ويقتضي ذلك مثلا تطبيق مقتضيات الشفافية والنزاهة في الصفقات العمومية، إقرار إطار قانوني لمنح الرخص والامتيازات والاستثناءات وإصلاح قانون نزع الملكية، مراقبة "عقود البرنامج" من طرف المؤسسة التشريعية، إصلاح قضاء الأعمال...
    اعتماد نظام جديد للمالية العمومية والإطار الضريبي قائم على التبسيط والفعالية والإدماج، ففي الفترة الأخيرة هناك تراجع واضح لجل المؤشرات الماكرو-اقتصادية التي ضحى المغاربة بالغالي والنفيس لجعلها في المستوى المطلوب، ومنها أساسا تلك المتعلقة بالمالية العمومية، وبالتالي علينا رفع مستوى شفافية وفعالية الاستثمار العمومي ومضاعفة مردوديته، والقيام بإصلاح شمولي للإطار القانوني المنظم للقانون المالي، واعتماد استراتيجية شجاعة لحل الإشكالات الجوهرية للمالية العمومية كالمقاصة والتقاعد والقطاع غير المهيكل، ومراجعة النظام الجبائي المغربي لجعله نظاما أكثر عدالة وفي خدمة التنمية، وضبط السلطة التقديرية للإدارة الضريبية...
    إقرار نظام فعال وعادل لتوزيع ثمار النمو، فالمغاربة يحسون أن البعض فقط هو الذي ينتفع بخيرات البلد، وبالتالي وجب علينا أن ندعم التشغيل الذاتي لإعطاء فرص لكل من يريد ذلك، و إحداث منح للتدريب لسنتين بالنسبة للعاطلين حاملي الشهادات، وتفعيل آليات الوساطة في سوق الشغل، ودعم احترام قوانين الشغل وإخراج قانون الإضراب...
    تقوية الطبقة الوسطى ومكافحة الفقر ومحاربة البطالة، وهي أيضا نتيجة من شأنها دعم استقرار البلد على المدى المتوسط والطويل، وذلك بتعزيز أنظمة التعاون والتعاضد والتضامن، بتطوير برامج الحماية الاجتماعية.