حوادث السير تكبد الناتج الداخلي الخام خسائر مالية تصل إلى 3 بالمائة

قراءة : (23)


12-06-08
قال وزير التجهيز والنقل عزيز رباح "إن حوادث السير تعتبر مسا خطيرا بحق المواطنين في الحياة وفي التنقل الآمن، فضلا عن كونها آفة مجتمعية تستهدف الفئات المنتجة والنشيطة وتكلف الاقتصاديات الوطنية خسائر مالية مهمة"، مشيرا خلال افتتاح أشغال المؤتمر العالمي الــ 12 للمنظمة الدولية للوقاية الطرقية المنظم يوم الخميس 7 يونيو 2012 بمراكش إلى أن منظمة الصحة العالمية قدرت هذه الخسائر المالية ما بين 1 و3 في المائة من الناتج الداخلي الخام"‪ .‬
واعتبر رباح، أن التوسع المجال الحضري وظهور مناطق سكنية جديدة في هوامش المدن الكبرى نتجت عنه تحولات عميقة على صعيد كثافة حركة السير وارتفاع نسبة التنقل٬ الشيء الذي أثر بصفة قوية في سلوكات مستعملي الطريق٬ مما يحتم٬ يقول  رباح٬ "التفكير في أنظمة ناجعة للنقل تكون أكثر أمانا وجاذبية لسكان المدن".‪
‬وأوضح أن من بين المشاكل الحقيقية المرتبطة بهذه التحولات الكبرى٬ مشكل تدبير حركة السير وإيجاد الحلول المناسبة للإكراهات التي يطرحها والقضاء على الاختلالات البنوية والتنظيمية به٬ مشيرا إلى أن أهم إكراه يعوق التدبير العقلاني لحركة المرور داخل الحواضر٬ خاصة بالدول النامية٬ يتجلى في افتقاد الهيئات والجماعات المحلية لرؤية شمولية وسياسة واضحة ومقاربة علمية في تدبير التنقل داخل المدن٬ بالإضافة إلى ضعف الإمكانات المادية المرصودة لتطوير هذا المجال وضعف التأطير المتعلق بتأهيل الموارد البشرية الكفيلة بتحسين جودة التنقل الحضري‪.‬
ومن جهة أخرى٬ قال الوزير إن المغرب عرف٬ على غرار باقي دول العالم٬ خلال سنة 2011 ارتفاعا في التوسع العمراني الذي واكبه ارتفاع ملحوظ في حظيرة العربات٬ كما تم٬ بالموازاة مع ذلك تسجيل 67 ألف و82 حادثة سير جسمانية خلفت 4222 قتيلا و 12 ألف 482 مصابا بجروح بليغة و 89 ألف و529 مصابا بجروح خفيفة حسب المعطيات الإحصائية برسم السنة الماضية٬ مشيرا إلى أن ثلاثة أرباع حوادث السير كانت بالوسط الحضري‪.

‬وأبرز أن الحكومة تبنت استراتيجية وطنية مندمجة للسلامة الطرقية على مدى عشر سنوات٬ تم إعدادها بالتشاور والتعاون مع كل القطاعات المعنية٬ مضيفا أن هذه الاستراتيجية استندت على أنشطة عملية ومستدامة تمت ترجمتها على أرض الواقع من خلال خطط استراتيجية مندمجة استعجالية للسلامة الطرقية مدة انجاز كل واحدة منها ثلاث سنوات٬ وكان آخرها الخطة الاستراتيجية المندمجة الاستعجالية 2011- 2013‪ .

وتتمحور أشغال هذا المؤتمر٬ المنظم بمبادرة من اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير٬ حول مواضيع تهم " تدبير السير والجولان بالوسط الحضري" و" تنقل الفئات عديمة الحماية داخل المجال الحضري" و" المخاطر وانعدام السلامة الطرقية داخل المجال الحضري" و"النقل والتكنولوجيات الحديثة والتهيئة العمرانية " و"أفضل الممارسات‬