العثماني : اختار بلدنا تعزيز دولة القانون والمؤسسات

قراءة : (17)


12-09-25
أكد سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون٬ أن المغرب اختار٬ بقيادة الملك محمد السادس٬ وبإرادة سيادية كاملة٬ وفي تجاوب تام مع التطلعات المشروعة لمواطنيه٬ تعزيز دولة القانون والمؤسسات٬ وفق مقاربة تشاركية متكاملة.


وأوضح العثماني٬ في مداخلة له خلال الاجتماع الرفيع المستوى يوم الاثنين 24 شتنبر 2012 في موضوع سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي٬ الذي يندرج في إطار أشغال الدورة ال67 للجمعية العامة للأمم المتحدة٬ أن هذه المقاربة الخلاقة مكنت من تنفيذ أوراش إصلاحية كبرى عززت مسار استكمال بناء دولة الحق والمؤسسات الديمقراطية وتعزيز حقوق المواطنة٬ مشيرا في هذا الصدد إلى مدونة الأسرة التي عززت دور المرأة في المجتمع٬ والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي دعمت التضامن الاجتماعي٬ علاوة هيأة الإنصاف والمصالحة التي وضعت حدا لماضي انتهاكات حقوق الإنسان.


وجدد العثماني التأكيد على التزام المملكة بالاستمرار في توطيد سيادة القانون٬ واحترام حقوق الإنسان٬ وتعزيز التنمية البشرية ونشر فضائل الحوار والتسامح على الصعيد الدولي والجهوي والوطني٬ مؤكدا التزام المغرب الراسخ بإرساء نظام دولي متعدد الأطراف يرتكز على مبادئ وقواعد القانون الدولي٬ حيث تشكل الأمم المتحدة٬ كمنظمة تتمتع بالشرعية والتمثيلية٬ الإطار الأنسب لمواصلة الجهود الجماعية الهادفة إلى إرساء مجتمع دولي ينعم بالأمن والسلم٬ والتنمية المستدامة٬ واحترام حقوق الإنسان.


وقال إن تحقيق هذه الرؤية يتطلب اعتماد نهج متكامل وشامل يرتكز على الالتزام بتعزيز سيادة القانون في كل جوانب العلاقات الدولية٬ وذلك باحترام ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية الأخرى للقانون الدولي التي تؤكد على احترام سيادة الدول٬ ووحدتها الترابية٬ وعدم التدخل في شؤونها الداخلية٬ وترجيح تسوية النزاعات بالطرق السلمية على الاحتكام لمنطق القوة.

وسجل الوزير أن تعزيز سيادة القانون يمثل ركيزة أساسية في جهود منظمة الأمم المتحدة الهادفة إلى منع اندلاع النزاعات المسلحة والحفاظ و تعزيز الأمن و السلم في الدول التي تعيش وضعية ما بعد الصراع٬ مشيرا إلى أن المملكة المغربية ستواصل التزامها المبكر بالمساهمة في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام في مختلف مناطق النزاعات٬ كما تواصل سواء كعضو في لجنة بناء السلام أو عن طريق آليات التعاون الثنائي٬ المساهمة في دعم القدرات الوطنية للدول التي خرجت حديثا من الصراعات و مساعدتها في سعيها لإعادة بناء مؤسساتها المعنية بتكريس القانون.
ودعا في هذا السياق إلى تكثيف الجهود من أجل السير قدما نحو التحقيق الكامل لأهداف الإنمائية للألفية وذلك بتقوية الشراكة بين أجهزة الأمم المتحدة٬ و المؤسسات المالية الدولية٬ و السلطات الحكومية٬ ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص.


كما شدد على ضرورة مواصلة المجموعة الدولية لجهودها٬ في إطار المسؤولية المشتركة٬ من أجل التصدي بحزم للتهديدات الجديدة٬ والعابرة للحدود٬ والتي من شأنها أن تقوض الجهود الوطنية٬ والإقليمية و الدولية الرامية إلى تعزيز سيادة القانون٬ مضيفا أن المنظمات الإرهابية والحركات الانفصالية وشبكات الجريمة المنظمة أضحت تشكل تحديا حقيقيا لعدة جهات في العالم٬ و من ضمنها القارة الإفريقية التي عرفت في السنوات الأخيرة تناميا مضطردا لهذه التهديدات حتى أصبحت في بعض المناطق تشكل تهديدا حقيقيا لاستقرار بعض الدول و سلامتها الترابية.