يتيم: التحول في المغرب توجه لا رجعة فيه

قراءة : (32)


12-06-06

أكد محمد يتيم، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، بأن التحول نحو الديمقراطية ونحو التغيير أصبح توجها لا رجعة فيه، مشيرا  خلال مشاركته في ندوة بعنوان" تطورات الوضع السياسي في المغرب وتأثيرها على مغاربة العالم" نظمتها جمعية مغرب التنمية يوم الثلاثاء 02 أكتوبر 2012، بستراسبورغ، إلى أن الشعوب العربية استعادت المبادرة والثقة في الذات، مشددا بأن ذلك لا ينفي إمكانية تراجعات هنا وهناك، "وهو أمر معروف في تاريخ التحولات والثورات السياسية،  حيث أن التغيير كما تؤكد ذلك فلسفات التاريخ لايسير بطريقة خطية ولكن بطريقة لولبية مما يعني إمكانية حدوث تراجعات ونكسات، ولكنها عابرة، إذ الخط العام يبقي هو التغيير والتحول في اتجاه الإصلاح".

كما أكد يتيم  بأن تجربة حزب العدالة والتنمية في التدبير الحكومي "ستكون تجربة ناجحة بإذن الله"، مستدلا على ذلك بالمؤشرات ومجموعة من الإجراءات التي تسير في اتجاه تعزيز الحكامة ومحاربة الفساد، وفي اتجاه دعم الفئات المتضررة اجتماعيا مثل إخراج صندوق التكافل العائلي وزيادة مخصصات الدعم الاجتماعي ومضاعفة قيمة منح الطلبة ورفع الحد الأدنى للمعاشات إلى ألف درهم، وإعفاء ذوي الدخل المحدود من ضريبة السمعي البصري وفتح ورش إصلاح نظام المقاصة، وإعداد مخطط تشريعي لتنزيل الدستور .


من جهة ثانية دعا يتيم إلى عدم الاهتمام بحملات التشويش المغرضة، وبعض الأباطيل التي تحركها بعض الجهات التي تتحمل جزء كبيرا من المسؤولية عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وعن بعض المشاكل البنيوية في قطاعات الإدارة والقضاء والتعليم وغيرها، منبها بأن تقييم عمل الحكومة والحكم عليه لا يمكن أن يتم في ظرف تسعة أشهر، ولا من خلال بدعة خمسين يوما، أن اعتماد هذه المدة "تقليد صالح في دول استقرت فيها الممارسة الديمقراطية، وتعزز فيها استقلال الإدارة، مؤكدا أن تعاقد الذي يجمع حزبه والمكونات الحكومية، تعاقد لمدة خمس سنوات، موضحا بأن حصيلة حزبه في الحكومة ستكون إيجابية -إن شاء الله-
ولم يفت يتيم ، التأكيد  على أن القوى المعاكسة للتغيير التي تعتقد أن التحولات الدستورية والسياسية التي عرفها المغرب بعد الربيع الديمقراطي في المنطقة "مجرد قوس تم فتحه وأن الأوضاع  ستعود إلى وضعها الأول وضع التحكم وبروز قواه ، تسعى للنيل من حزب العدالة والتنمية من خلال التشكيك المتواصل في أدائه أولا، وثانيا من خلال محاولة إفساد علاقته بالمؤسسة الملكية، وثالثا من خلال  السعي إلى تفتيت التحالف الحكومي".


النائب محمد يتيم، أكد جدد تأكيده بأن طريق الإصلاح والبناء طريق طويل ومعقد ومحفوف بالتحديات، مذكرا ببعض التجارب الناجحة مثل تجربة العدالة والتنمية التركي التي لم يكن طريقها سهلا أو مفروشا بالورود، "بل إنها عانت من مقاومة ومشاكل بلغت حد حل الحزب ومحاكمة قيادييه، ومنعهم من مزاولة العمل السياسي، ورغم ذلك كله لا تزال تصارع بقايا الدولة العميقة، منبها مناضلي الحزب ومتعاطفيه إلى أهمية التوفر على عدة منهجية في التحليل، ومن بين عناصرها، يقول يتيمم ، سنة التدرج حيث أن معوقات الإصلاح وعوائقه وللوضعية الحالية هي نتاج تراكمات لخمس عقود أو يزيد، مشيرا إلى أنه لا ينبغي إخضاع تجربة الإصلاح في سياق إصلاحي هادئ بمعايير تجربة الإصلاح في وضع ثوري،  "إن الإصلاح  يحتاج إلى آليات منها الترسانة القانونية خاصة في العهد الدستوري الجديد، وثانيا إصلاح الإدارة والقضاء، وثالثا الموارد البشرية الأمينة والقوية التي ستعمل بحماسة على تنزيل مشروع الإصلاح".
ثم أخيرا ومن خلال هذه العدة المنهجية، دعا يتيم إلى التعامل بحس نقدي تجاه الحملات الإعلامية المغرضة وحروب الإشاعة وتحريف الحقائق "التي هي إحدى الأسلحة الخطيرة التي تلجأ إليها القوى المقاومة للتغيير".


إلى ذلك، أكد  يتيم على الدور الريادي الذي ينبغي أن يضطلع به مغاربة العالم، حيث أكد بأن موقف الحزب كان دائماً مع تعزيز مشاركتهم في الشأن السياسي والمؤسسات السياسية، ترشيحا وتصويتا، وسيظل كذلك، وسيعمل على أن تسير الحكومة في هذا الاتجاه، داعيا مغاربة العالم إلى المبادرة ومواصلة الاهتمام بالشأن بلادهم الأم،  في انسجام تام مع مقتضيات الاندماج ووضع خبراتهم وتجاربهم من أجل خدمة عملية الإصلاح والتحول الديمقراطيً في المغرب.