صندوق الإيداع والتدبير تحت مجهر "مراقبة المالية العامة''

صندوق الإيداع والتدبير تحت مجهر "مراقبة المالية العامة''
الجمعة, 8. مارس 2019 - 9:57

قال إدريس الصقلي عدوي، رئيس لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، إنّ اللقاء الذي عقدته اللجنة حول صندوق الإيداع والتدبير، أول أمس الأربعاء، يأتي في إطار تنزيل البرنامج السنوي الخاص بمراقبة المالية العامة، والذي يتكون من خمسة مواضيع، وهي مدن بدون صفيح، وكالة التشغيل، برنامج التنمية البشرية، مؤسسة التعاون الوطني، ثم صندوق الإيداع والتدبير.

وذكر صقلي عدوي، في تصريح لـ pjd.ma أن اللقاء كان فرصة للإجابة عن جملة أسئلة أعدتها اللجنة، تتعلق أساسا بتقييم الحسابات والموارد البشرية والنجاعة المالية لصندوق الإيداع والتدبير، النظام المعلوماتي، والعمليات وإدارة المخاطر، ثم تموقع الصندوق من الناحية الإستراتيجية.

وتابع أن هذه المؤسسة الضخمة وذات الطابع الخاص، يمكن أن نقول إنها ثروة وطنية للبلاد، مضيفا أن "تجربة الصندوق أصبحت محط اهتمام من لدن عدد من الدول العربية والإفريقية".

أنشطة وإنجازات

وأبرز عدوي، أن اللقاء الذي حضره وزير الاقتصاد والمالية، بالإضافة إلى المدير العام للصندوق، تم خلاله استعراض الوضع المالي والتدبيري والأفكار الإستراتيجية لتطوير المؤسسة، موضحا أن مجموع ممتلكات هذه المؤسسة بلغت 234 مليار درهم، وتتوفر على 6 آلاف مستخدم، وتمارس أنشطتها في مجالات مختلفة، من قبيل الادخار والاحتياط الاجتماعي، التنمية الترابية والتهيئة الحضرية، ترحيل الخدمات والمناطق الصناعية، والسياحة والفندقة، والبنوك والمالية، وتأهيل المقاولات الصغرى والمتوسطة، وغيرها.

ومن إنجازات صندوق الإيداع والتدبير، بحسب صقلي عدوي، أنها تمكنت من تمويل أزيد من 4000 مقاولة، بما مجموعه 10 مليار درهم، ونجحت في تحقيق استثمار سنوي بلغ 7 مليار درهم خلال العشرية الأخيرة، وخلقت أزيد من 200 ألف منصب شغل، كما أدت ما يفوق 19 مليار درهم من ضرائب الشركات التابعة لها لصالح الخزينة العامة وغيرها.

توصيات اللقاء..

وبخصوص أبرز التوصيات التي خرج بها اللقاء، قال المتحدث ذاته، إنه تم الاتفاق على ضرورة مراجعة القانون المنظم لصندوق الإيداع والتدبير، ذلك أنه يعود إلى عام 1959، بالإضافة إلى مراجعة تركيبة وأدوار لجنة الحراسة الخاصة بالصندوق، والتي تتألف أساسا من رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد والمالية ووالي بنك المغرب أو من يمثلهم، وكذا ممثلين عن محكمة النقض، معتبرا أن هذه التركيبة تطرح أكثر من سؤال حول تتبع ومراقبة عمليات هذه المؤسسة الكبيرة والإستراتيجية.

"صندوق الإيداع والتدبير بوصفه فاعلا مباشرا ومستثمرا مهما، يجب أن يعاد تموقعه في الاقتصاد المغربي"، يؤكد صقلي عدوي، مبينا أن اللجنة توصلت إلى توصية متعلقة بهذا التموقع، مفادها أن يتم تحديد أولويات التدخل، ولذلك تمت التوصية بالتراجع عن مجموعة من الاستثمارات، خاصة في مجال السكن الاجتماعي والاقتصادي، وفي مجال الفندقة والمنتجعات السياحية.

وخلص المتحدث ذاته، إلى أن لجنة مراقبة المالية العامة ستشتغل على التوصيات المتوصل إليها، وهي اليوم، تتوفر إلى جانب هذه التوصيات، على تقرير المجلس الأعلى للحسابات، وعلى عرض وزير الاقتصاد والمالية، وعرض المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، وتقرير عام للنقاش الذي كان خلال اللقاء، وتابع، وتأردف أنه ابتداء من اليوم الجمعة، سيتم التواصل مع الفرق والمجموعة النيابة من أجل التوصل بمقترحاتها وتوصياتها بخصوص الصندوق، وذلك بهدف العمل على الوصول إلى توصيات متوافق عليها لتطوير وتحسين أداء هذا الصندوق الاستراتيجي والحيوي بالنسبة للمغرب.

التعليقات

أضف تعليقك