"إعلان الرباط" يدعو إلى تسوية النزاعات في العالم الإسلامي بالطرق السلمية

"إعلان الرباط" يدعو إلى تسوية النزاعات في العالم الإسلامي بالطرق السلمية
الجمعة, 15. مارس 2019 - 13:43

دعا المشاركون في الدورة الـ14 لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي اختتمت أشغالها أمس الخميس بالرباط، إلى تسوية النزاعات التي تشهدها بعض مناطق العالم الإسلامي بالحوار والتفاوض وبالطرق السلمية.

وشدد المشاركون، في “إعلان الرباط” الذي توج أشغال هذه الدورة، على ضرورة تجنيب المدنيين آثار هذه النزاعات وتمكينهم من الحماية الضرورية وكفالة حقوقهم المادية والمعنوية وفي السلامة والأمن والخدمات الاجتماعية وكافة ضرورات الحياة الكريمة، مؤكدين رفضهم أخذ المدنيين رهائن أو اعتقالهم أو أسرهم واستعمالهم أوراق ضغط في النزاعات.

وجددوا، في هذا الإعلان، رفضهم للفكر المتطرف وإدانتهم للإرهاب الذي يستهدف العديد من البلدان الإسلامية وغير الإسلامية، داعين إلى التصدي لجذوره وأسبابه، وترسيخ التعاون بين أعضاء المجموعة الدولية لبلوغ هذا الهدف.

وشددوا في هذا السياق، على أهمية الوقاية من النزاعات في تجنيب العالم الإسلامي اندلاع توترات جديدة، داعين إلى الجنوح إلى السلم في تسوية الخلافات وجعل الحدود بين البلدان الإسلامية آمنة وقنوات وجسور تعاون ومبادلات والاستثمار الأمثل للتكامل الاقتصادي بين البلدان الإسلامية.

كما أكدوا على الأهمية الحيوية للديموقراطية ودولة المؤسسات واحترام وصيانة حقوق الإنسان في تقدم المجتمعات وتطويرها وتيسير استقرارها، باعتبارها أفقا كونيا وحاجة مجتمعية وهدفا يتم بلوغه بالتراكم والإصلاح وإشراك مختلف فئات ومكونات المجتمعات والحرص على تعزيز وتقوية المشاركة السياسية الفاعلة للنساء والشباب.

وجددوا التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية في اهتمامات الاتحاد ومرافعاته، وجددوا تضامنهم مع الشعب الفلسطيني من أجل إقرار حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، طبقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مذكرين بالمكانة التاريخية والروحية لمدينة القدس لدى الشعوب الإسلامية.

وأدان المشاركون أعمال الاستيطان والانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد المعالم الإسلامية والمسيحية وبحق سكان المدينة بهدف تغيير طابعها وهويتها، معربين عن تقديرهم الكبير لجهود جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس من أجل الحفاظ على الوضع القانوني للقدس وطابعها الحضاري ومعالمها الروحية ودعم صمود المقدسيين.

وأبرزوا الحاجة الماسة والضرورة السياسية والاستراتيجية لاحترام الوحدة الترابية والوطنية للدول والحفاظ على استقرارها والامتناع عن كافة أشكال التدخل في شؤونها الداخلية، والتزامهم بهذا المبدأ المركزي في العلاقات الدولية.

وأكدوا على مسؤولية بلدان الإقامة، والبلدان الأصلية في حماية الجاليات المسلمة في البلدان غير المسلمة، رافضين خطابات التخويف من الإسلام، وما يستهدف هذه الجاليات من ممارسات وخطابات عنصرية.

التعليقات

أضف تعليقك