الحلوطي من القاهرة: الحوار الاجتماعي المنظم مدخل أساسي للتنمية والعدالة الاجتماعية

الحلوطي من القاهرة: الحوار الاجتماعي المنظم مدخل أساسي للتنمية والعدالة الاجتماعية
الاثنين, 15. أبريل 2019 - 23:27

أكد الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عبد الإله الحلوطي، أن الحوار الاجتماعي المنظم بشكل ممأسس ومستقل، يعد مدخلا أساسيا للتنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، مشيرا إلى أن الحركة النقابية المغربية سطرت مع الحكومات المغربية تقاليدها الخاصة في الحوار الاجتماعي منذ عقود، رغم التغيرات التي قد تحدث لأسباب ذاتية أو موضوعية.

وأوضح الحلوطي، في كلمته باسم الوفد النقابي المغربي المشارك في الدورة 46 لمؤتمر منظمة العمل العربية بالقاهرة، والذي انطلقت أشغاله أمس الأحد، أن الحوار الاجتماعي بالمغرب، بين الحكومة والنقابات، مكن من توقيع العديد من الاتفاقات، والتي ساهمت في رفع المعاناة عن الأجراء وخففت من الاحتقانات الاجتماعية، مبرزا أن الحركة النقابية المغربية وبعد مخاض وجلسات حوار متعددة، تمكنت من انتزاع بعض المكتسبات خصوصا الزيادة في الأجور وفي التعويضات العائلية وغيرها من المطالب.

وأشار الأمين العام، إلى أن انعقاد الدورة 46 لهذه السنة واختيارها لموضوع "علاقات العمل ومتطلبات التنمية المستدامة"، يُلزم الجميع بالوقوف عند القضايا المرتبطة بعالم الشغل، خاصة وأن التحولات التكنولوجية قد أدخلتنا بشكل إلزامي في واقع وعصر جديد، عصر الآلات والروبوتات، وهو واقع يفرض تحدي الحفاظ على استقرار مناصب الشغل، وتحدي التأهيل والتكوين والمواكبة والمواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل تماشيا مع عصر "الأتمتة".

وثمن الحلوطي، في كلمته، إدراج البند الفني المتعلق بتعزيز دور الاقتصاد الأزرق لدعم فرص التشغيل، لما للاقتصاد الأزرق من دور رئيسي في تطوير الحياة البشرية، وأهمية على الصعيد العالمي، فالبحار والمحيطات توفر 5,4 مليون منصب شغل، وتخلق قيمة مضافة إجمالية تناهز 50 مليار أورو سنويا، مشيرا إلى أن الاقتصاد الأزرق لم يعد يشمل فقط القطاعات البحرية التقليدية، كالصيد والسياحة والأنشطة المينائية، بل بات يشمل قطاعات جديدة ذات إمكانات نمو عالية، من قبيل تربية الأحياء المائية، والسياحة الإيكولوجية، والمنتجات الحيوية البحرية أو التكنولوجيا الحيوية البحرية، وبناء السفن وغيرها.

وشدد المتحدث ذاته، على ضرورة تفاعل النقابات مع مجموعة من التحديات التي تقف في وجه العمل النقابي، حيث إن حرية تأسيس النقابات والانتماء النقابي والتي هي من الحقوق الأساسية التي نصت عليها القوانين الدولية وأكدتها القوانين والتشريعات الوطنية قد تراجعت بشكل ملموس، مبينا أن الدور الكبير الذي من المفروض أن تقوم به النقابات أصبح في وضعية محرجة سواء تعلق الأمر بالقوة الاقتراحية في كل القضايا الاجتماعية والاقتصادية المجتمعية، أو بتدبير الوساطة القانونية للتعبير عبرها عن مطالب واحتياجات الأجراء وتنظيم احتجاجاتها.

التعليقات

أضف تعليقك