العثماني يكشف إرجاع 40 مليار درهم من متأخرات الضريبة

العثماني يكشف إرجاع 40 مليار درهم من متأخرات الضريبة
الاثنين, 13. مايو 2019 - 16:19
خالد فاتيحي

قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، إن  حكومته نجحت في  تحقيق نسب مهمة من الأهداف التي وعدت بها في برنامجها الحكومي، الذي نال ثقة البرلمان، مشيرا إلى قدرتها على إخراج عدد من الإجراءات في وقت قياسي لتحفيز الاستثمار والرفع من تنافسية المقاولة.

العثماني، وخلال تقديمه لحصيلة نصف الولاية الحكومية عشية اليوم الاثنين بمجلس النواب، كشف أنه في أكبر عملية من نوعها في تاريخ المغرب، أرجعت الدولة في خطوة جريئة وغير مسبوقة، متأخرات الضريبة بغلاف مالي بلغ 40 مليار درهم في سنة واحدة.

ولفت العثماني، إلى إطلاق عدد من البرامج والأوراش، الرامية لدعم المقاولة وتحفيز الاستثمار، مشيرا إلى مصادقة البرلمان على الكثير منها ضمن قوانين المالية لسنتي 2017 و 2018 والتي تهم بالخصوص المقاولات الصغرى والمتوسطة، فضلا عن ورش الإصلاح الشامل للمراكز الجهوية للاستثمار، الذي تمكنت الحكومة من إخراجه بالتقائية بين مختلف المتدخلين على الرغم من صعوباته.

 ومن هذه الأوراش، -يسترسل العثماني-،  اعتماد الضريبة التصاعدية وتخفيض الشطر الثاني من الضريبة من 20 في المائة إلى 17 في المائة، وتوسيع نطاق الامتيازات الممنوحة للمصدرين لتشمل حتى المنشآت التي تصنع المنتجات الموجهة للتصدير، إلى جانب معالجة صعوبات المقاولة من خلال اعتماد القانون المتعلق بتعديل الكتاب الخامس من مدونة التجارة، بالإضافة إلى قانون الضمانات المنقولة الذي سيمكن المقاولات الصغرى والمتوسطة من الحصول على التمويل بالضمانات المنقولة.

وأشار رئيس الحكومة، ضمن تعداده لإجراءات تحفيز الاستثمار والعناية بالمقاولة، إلى إلغاء الذعائر والغرامات وواجبات التحصيل بالنسبة للضرائب في قانون مالية 2018، إلى جانب مواكبة البنوك التشاركية  وتطوير أنشطة الفاعلين بهذا القطاع، حيث شرعت ثمانية أبناك تشاركية في تقديم خدماتها في المغرب.

ومن أجل تأهيل الاقتصاد الوطني على المديين القريب والمتوسط وإعداده للتحولات الاقتصادية الدولية، قال العثماني، إن الحكومة تعمل على وضع رؤية  لتطوير القطاعات الجديدة وذات القيمة المضافة العالية مثل الاقتصاد الرقمي والاقتصاد الأخضر والذكاء الصناعي

وأكد رئيس الحكومة، أن الحكومة حرصت على تنويع الشركاء الاقتصاديين والانفتاح على أسواق جديدة والتوجه نحو التعاون الاقتصادي جنوب-جنوب لاسيما بفتح أسواق استثمارية في افريقيا، لافتا إلى المصادقة على 119 مشروع اتفاقية استثمار وملاحق  تبلغ قيمتها الإجمالية 124 مليار درهم من قبل اللجنة الوطنية للإستثمار.

وأوضح رئيس الحكومة، أن الإصلاحات والإجراءات  لم تذهب هدرا ، حيث كان لها تأثير مباشر  في تصنيف المغرب في مؤشر ممارسة الأعمال، مشيرا إلى تقدم ترتيب المملكة من المركز 75 سنة 2016 إلى المركز 60 سنة 2019  في أفق تحقيق طموح الولوج إلى دائرة الاقتصاديات الخمسين  الأوائل سنة 2021، وهو الهدف الذي حددته الحكومة وتسير نحوه بثبات.

كما مكنت الإصلاحات المذكورة، -يردف العثماني- من تسجيل ارتفاع مضطرد لتدفق الاستثمارات الخارجية المباشرة، حيث تطورت بـ 55 في المائة ما بين 2016 و 2018  لتبلغ ما مجموعه 32 مليار درهم سنة 2018، وهو ما يجعل المغرب أكثر الدول الإفريقية جاذبة للاستثمار الأجنبي، معتبرا ذلك دليلا على الثقة في الاقتصاد الوطني وفي الإصلاحات التي قامت بها الحكومة. 

التعليقات

أضف تعليقك