بروحو: الحصيلة الحكومية تضمنت مؤشرات واضحة على نجاح التدبير الحكومي

بروحو: الحصيلة الحكومية تضمنت مؤشرات واضحة على نجاح التدبير الحكومي
الأربعاء, 15. مايو 2019 - 22:46
خالد فاتيحي

تعد الحصيلة المرحلية التي قدمها رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أول أمس الاثنين أمام مجلسي البرلمان، لحظة دستورية بامتياز، تندرج بالأساس في تمكين البرلمان بصفته ممثلا للأمة من الاطلاع على ما تم إنجازه من محاورَ وأهدافٍ مسطرة في البرنامج الحكومي، والذي يعتبر تعاقدا بين المؤسسة البرلمانية والحكومة،  وذلك تطبيقا لأحكام الفصل 101 من الدستور.

وفي هذا الإطار، اعتبر المحلل الاقتصادي والخبير في المالية العمومية، عبد اللطيف بروحو، أن الحصيلة المرحلية الذي تقدم بها رئيس الحكومة، إيجابية ومعبرة عن مجهود حكومي كبير في تعاطيه مع الحاجيات المجتمعية، وفي طريقة المعالجة التدريجية والفعالة للإشكالات الكبرى التي يعرفها المغرب منذ عقود.

وأوضح بروحو، في تصريح لـ" pjd.ma "أن  هذه الحصيلة، تضمنت مؤشرات واضحة عن نجاح التدبير الحكومي لأغلب الملفات التي اشتغلت عليها المؤسسة التنفيذية، وخاصة في مجالات التعليم والصحة والتشغيل. 

وأبرز المتحدث ذاته، أنه على المستوى السياسي، يبدو جليا المجهود الكبير الذي بذلته الحكومة لاستكمال الترسانة القانونية المتعلقة بالسلط والمؤسسات الدستورية، مشيرا إلى نجاح الحكومة، في إخراج خطة العمل الوطنية في الديمقراطية وحقوق الإنسان، والتي تعتبر سابقة في هذا المجال على مستوى الدول السائرة في طريق البناء الديمقراطي.

ويرى المحلل الاقتصادي، أن المؤشرات الاقتصادية الواردة في حصيلة الحكومة المرحلية، تعبر عن ديناميك استثنائية، سواء فيما يتعلق بدعم المقاولات وتحفيز الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، أو ما يتعلق بمخطط تسريع التنمية الصناعية الذي يساهم بشكل فعال في خلق القيمة المضافة وفي إحداث مئات الآلاف من مناصب الشغل.

أما على المستوى الاجتماعي، فسجل بروحو، أن الإنجازات الحكومية واضحة وجلية فيما يتعلق بالتماسك الاجتماعي ودعم الفئات الهشة من المجتمع، معتبرا أن ذلك  يمثل استمرارا لنهج السياسة الحكومية في مجال تقليص الفوارق الاجتماعية.

في المقابل، يرى الخبير المالي، أن التحديات الرئيسية المطروحة على الحكومة،  تكمن من جهة في استمرار هذه الإصلاحات وضمان أثرها الفعلي على المجتمع، ومن جهة ثانية، في معالجة الاختلالات الموروثة منذ عقود في مجال التعليم والصحة، واللذان حظيا خلال السنتين الأخيرتين باهتمام خاص من الحكومة، إلا أنهما لا زالا يعتبران تحديا رئيسيا يتعين تضافر جهود الجميع لمعالجة تدريجية لاختلالاتهما وضمان ولوج عادل ومنصف للمواطنين لخدماتهما.

التعليقات

أضف تعليقك