الرميد: المغرب وفر كل  الضمانات الدستورية والمؤسساتية لاستقلال العدالة

الرميد: المغرب وفر كل  الضمانات الدستورية والمؤسساتية لاستقلال العدالة
الاثنين, 10. يونيو 2019 - 21:06

قال المصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، إن فكرة إحداث محكمة جنائية دولية بالرغم من وجاهتها فإن سؤال النجاعة يطرح اليوم بقوة بالنسبة لمجموعة من الدول، لاسيما وأن ولايتها مكملة لولاية القضاء الوطني ولا تشكل بديلا عنها، وأنها تخص الدول التي يعاني نظامها القضائي من عجز وعدم القدرة يحول دون قيامه بمهامه أو تلك الدول التي لا ترغب في إجراء محاكمة بشأن الجرائم التي تندرج ضمن ولاية المحكمة الجنائية الدولية.

وأبرز الرميد،  في كلمة له بالجلسة الافتتاحية للندوة التحسيسية التي نظمتها رئاسة النيابة العامة حول "نظام المحكمة الجنائية الدولية واختصاصاتها" اليوم الإثنين بالرباط، أن هذا الأمر لا ينطبق على العديد من الدول، ومن ضمنها المملكة المغربية التي وفرت مختلف  الضمانات الدستورية والمؤسساتية والقانونية فيما يتعلق باستقلال العدالة وملاءمة القوانين الوطنية ذات الصلة بالمعايير الدولية.

وفي هذا الإطار، يردف الرميد، فإن الدول مدعوة اليوم إلى حظر وتجريم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بما فيها الجرائم التي تختص المحكمة الجنائية الدولية بها وتعزيز التدابير الكفيلة بمكافحة الإفلات من العقاب، وذلك من خلال "وضع تشريعات وطنية ضامنة للحقوق والحريات وآليات مؤسساتية حامية وبيئة اجتماعية حاضنة لها".

وتابع المسؤول الحكومي، أن الحكومة المغربية إذ تثمن دور النقاش العمومي الذي تقوده فعاليات المجتمع المدني والبرلمان للتحسيس والمرافعة من أجل رسم المسار السليم لانضمام المغرب إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فإنه لا يخفى عليها الدور الإيجابي والفعال الذي تلعبه رئاسة النيابة العامة في هذا الإطار، بفضل ما تتوفر عليه من وسائل وآليات وحنكة قانونية وقضائية.

من هذا المنطلق،  يسترسل الرميد، فإننا نقدر بالغ التقدير مبادرة رئاسة النيابة العامة من أجل تنظيم هذه الندوة الهادفة إلى تحسيس الوكلاء العامين بمضامين واختصاصات المحكمة الجنائية الدولية، في أفق الرقي بمستوى الجودة في معالجة الجرائم المنصوص عليها في نظام روما والمضمنة بالقوانين الوطنية التي تشكل مرجعا أساسيا في التصدي لمرتكبي تلك الجرائم على المستوى الوطني وضمان الاحترام الدائم لتحقيق العدالة الدولية عبر عدالة وطنية فعالة.

وبين الرميد، أن نظام روما الأساسي، المعتمد خلال مؤتمر الأمم المتحدة الدبلوماسي للمفوضين المنعقد في 17 يوليوز 1998 المتعلق بإنشاء المحكمة الجنائية الدولية، يحتل مكانة خاصة في منظومتي القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الجنائي الدولي، بفضل ما يرمي إليه من غايات نبيلة تهدف إلى الحماية من الجرائم والانتهاكات الخطيرة وتكريس مبدأ عدم إفلات مرتكبي تلك الجرائم من العقاب، وذلك من خلال محكمة جنائية دولية مستقلة، مكملة للولاية القضائية الجنائية الوطنية.

ولهذا فقد كانت المملكة المغربية، يضيف وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، من بين الدول التي رحبت باعتماد نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، بالنظر لكونه يؤسس لمرحلة جديدة في تطور القانون الدولي والمحاكم الدولية بما يمكن من تحقيق حماية دولية من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ولاسيما الجرائم الخطيرة كجريمة الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وجريمة العدوان، وبما يتيح من وسائل قانونية تهدف إلى معاقبة الجناة عن ارتكاب تلك الانتهاكات وكفالة عدم الإفلات من العقاب، وأردف أن المملكة كانت من الدول السباقة إلى التوقيع على اتفاقية روما سنة 2000، فضلا عن حرصها في أوراشها الإصلاحية على اعتماد الأهداف الرئيسية لنظام روما الأساسي.

التعليقات

أضف تعليقك