القبيل يؤكد تشبث العدالة والتنمية بالمقتضيات الدستورية المتعلقة بالمسألة اللغوية

القبيل يؤكد تشبث العدالة والتنمية بالمقتضيات الدستورية المتعلقة بالمسألة اللغوية
الثلاثاء, 11. يونيو 2019 - 14:58

قال رشيد القبيل عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إن إحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، سيشكل مكسبا مؤسساتيا هاما في الحياة العامة، وسيساهم في تدارك النقص المؤسسي والتنظيمي الذي ظلت الحياة الثقافية تشكو منه، وسيكون بالفعل رافعة حقيقية للسياسة اللغوية والثقافية في المغرب، عبر الأراء والدراسات والتقارير التي سيصدرها، معبرا عن أمله في أن يساهم هذا المجلس في وقف  فوضى وتخبط السياسات اللغوية، التي تعاقبت في المغرب منذ الاستقلال.

وأبرز القبيل، في مداخلة له باسم فريق العدالة والتنمية، خلال الجلسة العامة التي عقدها مجلس النواب، مساء أمس الاثنين، وخصصها للمصادقة على النصوص القانونية الجاهزة، أن قانون المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، الذي تمت المصادقة عليه بالإجماع، يندرج في سياق  استكمال البناء الدستوري، مبينا أن مهمته على وجه الخصوص، هي حماية وتنمية اللغتين العربية والامازيغية، ومختلف التعبيرات الثقافية المغربية، باعتبارها تراثا اصيلا وابداعا معاصرا.

وأشار القبيل، إلى أن هذا القانون يأتي أيضا تلبية لحاجة المغرب، لإطار مرجعي وقوة اقتراحية تؤطر ارساء سياسة ثقافية ولغوية رشيدة، ووفاء للالتزامات الدولية التي صادقت عليها الملكة المغربية، ومنها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأكد المتحدث ذاته، أن فريق العدالة والتنمية، متشبث بكل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمسألة اللغوية ويعتبرها مسألة محسومة، موضحا أنه باعتماد العربية والأمازيغية كلغتين رسميتين، لم يبق هناك مجال للالتفاف والمزايدة واصطناع الاختلاف حول قضايا حسمها الدستور، وعاش في ظلها كل المغاربة في وئام ووحدة، مضيفا أن الفريق  يراقب بقلق شديد استمرار التخبط والتردد في السياسة اللغوية، والسير  في منحى لولبي  ينقض كل الغزل اللغوي، ويعيد تجربة وصفها بالفاشلة بالنكوص الى الفرنسة  في التعليم دون اي سند علمي او واقعي ذي مصداقية.

وشدد القبيل، على أن التحجج بسوق الشغل، يفتقد الحجة والدليل انطلاقا من معطيات ودراسات موثوقة تربط بين هذا التوجه نحو الفرنسة وخفض نسبة البطالة، مبرزا أن المسألة اللغوية تهم جميع المغاربة، وعلى الجميع التسامي فوق كل الاعتبارات الضيقة الا اعتبار المصلحة الوطنية، قائلا "إن فريق العدالة والتنمية، استشعارا منه بهذه المسؤولية، ينأى بنفسه عن الانخراط في التراشق الاعلامي والمزايدات الايديولوجية والسياسوية الضيقة، ويصبر على الاتهامات الباطلة والمغرضة، ويعتبر في سلوكه العام وكذا مواقفه داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال، أن افتعال  صراع وهمي بين اللغتين العربية والامازيغية غير ذي معنى، و لن تستفيد منه الا لغة المستعمر المتربصة بهما".

إن التشكيك في التعريب  تعوزه الحجة والدليل، يؤكد القبيل، رغم كل التضييق وعدم التمكين الذي ووجه به تنزيله وتطبيقه، ومن ذلك تعطيل أكاديمية محمد السادس للغة العربية التي أحدثت منذ 16 سنة، معتبرا أن نجاح المجلس الوطني للغات والثقافة المغربي، رهين بقواعد أساسية، منها التراكم المراعي لما تم انجازه في المجال الثقافي واللغوي، والتوافق الباحث عن المشترك والمقلص من مساحة الاختلاف، والمحترم للثوابت الوطنية وهي الدين الإسلامي السمح، والوحدة الترابية المتعددة الروافد، والملكية الدستورية، والاختيار الديمقراطي، والتكامل المكرس لمبدأ الالتقائية، بدل الوقوع في تداخل الاختصاصات بين المؤسسات والاستغراق فيما هو تدبيري.

 

التعليقات

أضف تعليقك