أبو العرب يبرز رهانات وأهداف انضمام المغرب لمنطقة التجارة الحرة الإفريقية

أبو العرب يبرز رهانات وأهداف انضمام المغرب لمنطقة التجارة الحرة الإفريقية
الخميس, 11. يوليو 2019 - 14:55
محمد غازي

انضم المغرب، خلال القمة الاستثنائية الـ 12 للاتحاد الإفريقي، الأحد الماضي في نيامي، الى اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي ينتظر أن تخلق سوقا موحدة للبضائع والخدمات معززة بمبدأ حرية تنقل الأشخاص، كما ستكون أكبرَ منطقة للتبادل الحر في العالم من حيث عددُ الدول الأعضاء، وسوقا مشتركة للسلع والخدمات، فما هي أهم رهانات وأهداف إنشاء هذه المنطقة؟ وماذا سيستفيد المغرب من انضمامه لهذه الاتفاقية؟.

الخبير الاقتصادي عبد النبي أبو العرب، ربط الحدث الذي عرفته القارة الإفريقية بحدث انطلاق منظمة الوحدة الإفريقية سنة 1963، واعتبره ولادة جديدة لهذا الحدث التاريخي الكبير الذي أسس لعمل مشترك بين دول إفريقيا التي كانت حديثة التأسيس بعد فترة الاستعمار القاسية.

 وأضاف أبو العرب، في حديثه لــpjd.ma، أن هذا الاتفاق هو الحدث الذي بفضله ستصبح القارة الإفريقية تجمعا بشريا هائلا يتكون من 1.2 مليار نسمة يعمل ويشتغل ويتبادل ويتعاون فيما بينه، وسيمكن الشعوب الإفريقية من التضامن والتعاون والعمل فيما بينها من أجل الازدهار المتبادل، ومن أجل التقدم المشترك لهذه القارة.

ماذا سيستفيد المغرب من المنطقة الحرة؟

اعتبر أبو العرب، أن التوقيع على هذه الاتفاقية سيكون له "آثار إيجابية كبيرة على مستوى القارة الإفريقية بصفة عامة وعلى دور المغرب بالأخص، بالنظر إلى ريادته وسبقه في العديد من المجالات"، مبينا أن المغرب سن سياسة انفتاحية وسياسة تجارية تواصلية مع كل الأطراف سواء في اتجاه أوروبا أو في اتجاه آسيا أو أمريكا وعلى المستوى القاري والداخلي.

كما سيكون لهذه الاتفاقية، يضيف أبو العرب، أثر كبير من حيث الرفع من مستوى المبادلات التجارية البينية بين الدول الإفريقية الذي يعرف تأخرا كبيرا بالمقارنة مع باقي التجمعات التجارية، حيث لا يشكل التبادل التجاري البيني في أفريقيا بين الدول إلا 10 في المائة من مجموع التجارة الخارجية لبلدان أفريقيا، في حين أن العديد من البلدان والتجمعات الاقتصادية تعرف التجارة البينية فيها مستويات عالية تصل في الاتحاد الأوروبي إلى 70 في المائة، و52 في المائة بالنسبة لمجموعة جنوب شرق آسيا، و50 بالمائة بالنسبة لمنطقة شمال أمريكا.

وأبرز أبو العرب، أهمية الرفع من المبادلات التجارية البينية كرهان اقتصادي "سيمكن الاقتصاديات المحلية الأفريقية من النمو"، معتبرا اعتماد الدول الإفريقية على هذا النوع من التبادل، "سيمكن من خلق مزيد من التكامل بينها، عوض الارتهان بالتجارة الخارجية مع البلدان والمكونات الاقتصادية الخارجية".

تحديات وعراقيل

أوضح أبو العرب، أن تحدي إنشاء المنطقة الاقتصادية الحرة بإفريقيا، يفرض على البلدان الإفريقية الرفع من مستوى اندماجها ومستوى انسجام اقتصادياتها وسياساتها التجارية والقانونية على كل المستويات وذلك بخفض العراقيل الإدارية والمادية على مستوى الحدود.

أما بالنسبة للمغرب، فيؤكد الخبير الاقتصادي، أن "هذا التوقيع يعتبر دليلا على الرؤية المتبصرة للمملكة ونجاح سياستها التي ترتكز على الانفتاح على إفريقيا وعلى باقي البلدان والمكونات التجارية الدولية"، مما "سيعطي دفعة قوية، لرغبة المغرب في الانضمام إلى منطقة السيدياو" وسيجعل من منطقة التبادل الحر القارية فرصة ذهبية لنجاح التكتلات الاقتصادية الجهوية كمرحلة أولى ستمكن  من المرور إلى الوحدة التجارية القارية".

وأردف أن المغرب "يمتلك أرضية قارية للاستثمار وللإنتاج الاقتصادي والتجاري والصناعي وللمبادلات في كل المستويات، وسيكون عنصرا مؤثرا إيجابيا في هذه القارة وفي مستقبلها مما سينعكس على الاقتصاد الوطني نحو مزيد من الاستثمارات في القارة الإفريقية ومزيد من المبادلات".

 

التعليقات

أضف تعليقك