يتيم : نحن نقابة مواطنة، لسنا نقابة مؤيدة ولا معارضة

قراءة : (1785)


12-10-22
 
أكد محمد يتيم الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أن" الاتحاد سيبقى وينبغي أن يبقى وفيا لخطه ولمنهجه ولتموقعه بجانب المستضعفين والى جانب المطالب العادلة الشغيلة بكل أصنافها  وأن هذا خط ثابت لا تراجع عنه بغض النظر عمن كان أو سيكون في الحكومة".
 
وأوضح خلال كلمة في الجلسة العامة  للمجلس الوطني للجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي المنعقد يومي السبت والأحد 21و22 أكتوبر  2012 تحت شعار" الحكامة الجيدة والديمقراطية التشاركية أساس النهوض بالتعليم العالي"  بمركب مولاي رشيد بالمعمورة بسلا "لن نغير ولن نبدل لأننا  نقابة تدافع  عن الحقوق وفق شعار الواجبات بالأمانة والحقوق بالعدالة"، مضيفا "لسنا نقابة مؤيدة ولا نقابة معارضة لأننا لم نكن في يوم من الأيام نقابة معارضة كما أننا اليوم لسنا نقابة مؤيدة، ولكننا نقابة مواطنة تقوم بما يحتمه عليها الواجب الوطني وتتخذ من المواقف ما يتماشى مع المصلحة العامة للشغيلة ومع المصلحة الوطنية العليا" .
 
من جهة أخرى اعتبر يتيم، كون العمل النقابي في جوهره لا يختلف عن العمل السياسي حيث الاهتمام المشترك بتدبير الشأن العام وبمصالح المواطنين، مشيرا إلى أن العمل النقابي يحظى بمكانة دستورية  حيث أعطى دستور 2011 مكانة مهمة للنقابات التي تعمل على تأطير المواطنين والدفاع عن مصالحهم، كما أنها شريك في التوصل إلى الاتفاقيات الجماعية التي تهدف بدورها إلى تحقيق العدالة الاجتماعية ما يعني بحسبه أنها عنصر مهم في السلم الاجتماعي، فالهيئات النقابية"حاضرة مؤسساتيا على مستوى مجلس المستشارين  الذي يراقب الحكومة، أيضا هي حاضرة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي كما أن لها حضورا في عدد من المجالس الإدارية لعدد من المؤسسات العمومية، ما يعني أن النقابة في صلب الشأن العام".
 
وقال يتيم، بأن الاتحاد مُطالب ابتداء من الأسبوع المقبل بمناقشة قانون المالية لسنة 2013 من خلال مجلس المستشارين عن طريق تقديم تعديلات ومشاريع قوانين وغيرها من طرف ممثلي الاتحاد في مجلس المستشارين.
 
من جانب آخر أبرز يتيم، أن المغاربة متضامنون بطبعهم مذكرا بأداء فئات مهمة للضرائب لكن ،يضيف يتيم، هناك من لا يؤدي مستحقاته من الضرائب خصوصا بعض أرباب المقاولات الذين لا يؤدون مستحقات العاملين والمستخدمين معهم في صندوق الضمان الاجتماعي ما يعني حرمانهم من التغطية الصحية والتعويضات العائلية والمعاشات لذا فالنقابة تناضل أيضا من اجل هؤلاء ولا تكتفي فقط بالعاملين بالقطاع العمومي.
 
إلى ذلك أكد يتيم، أن المغرب يعيش في ظرفية سياسية خاصة وهي  ظرفية ما بعد دستور يوليوز 2011 وما بعد انتخابات26  نونبر 2011، وبعد الحراك العربي والذي تفاعل معه المغرب بطريقته الخاصة والمتمثلة في الإصلاح في ظل الاستقرار، مبرزا  أن بلادنا حاليا  في رهان فإما أننا سنقطع إلى الضفة الأخرى ونقطع مع عصر التحكم والاستبداد  وإما أن نرجع للوراء والنكوص، لكنه شدد على أن الخيار الأخير بات مستحيلا لأن الشعوب العربية وغيرها من الشعوب أصبحت تؤمن بقدرتها على التغيير، مذكرا بعدد من التحديات التي توجه الإصلاح حيث "أن بعض الذين كانوا يستفيدون من الفساد، وكانوا يستفيدون من اقتصاد الريع والريع النقابي والريع البرلماني والريع الإعلامي بعضهم قام وتصدى للإصلاح "موردا مخلفات دفاتر التحملات وما خلفه  نشر لوائح المـأذونيات"، وتأسف يتيم لكون "هؤلاء للأسف منهم من يقدم نفسه أنه داعية للإصلاح في حين أنه هو الذي وطّن لهذا الفساد وبعضهم سيعمل على  الركوب على المطالب الاجتماعية لبعض الفئات".
 
من جهة أخرى دعا يتيم الحاضرين وباقي أعضاء نقابته إلى تقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم في عدد من القضايا خصوصا في ملفات "قانون المالية وإصلاح  التقاعد، وصندوق المقاصة، وقانون النقابات قانون الإضراب، ومدونة التعاضد وغيرها من القضايا"، مبرزا" أن النقابات لها مخاطب يتمثل في حكومة سياسية لها شرعية انتخابية ولها التزامات اتجاه الناخبين".


خ.س