من القنيطرة.. حمدان يؤكد فشل صفقة القرن لهذه الأسباب

من القنيطرة.. حمدان يؤكد فشل صفقة القرن لهذه الأسباب
الجمعة, 26. يوليو 2019 - 14:43
عبد المجيد أسحنون

أكد أسامة حمدان، مسؤول العلاقات الدولية لحركة حماس، أن صفقة القرن لن تمر، نظرا لعدة عوامل، يتعلق أولها بالموقف الفلسطيني الموحد الرافض لهذه الصفقة، وثانيها، يتمثل في مقاومة الشعب الفلسطيني.

وتابع حمدان، في كلمة له خلال ندوة "الحوار المفتوح حول قضية فلسطين في ظل تحولات الواقع الدولي والإقليمي"، من تنظيم شبيبة العدالة والتنمية في إطار ملتقاها الوطني الـ 15، اليوم الجمعة بالقنيطرة، أما العامل الثالث الذي سيُسقط صفقة القرن، فيتعلق بـ "التفاف أمتنا حول القضية الفلسطينية"، قائلا "رأينا موقف الأمة بأسرها ترفض صفقة القرن".

وأضاف القيادي الفلسطيني، أما العامل الرابع فيتمثل في كون أدوات الولايات المتحدة الأمريكية في منطقتنا هشة وضعيفة، وأما العامل الخامس، فيتعلق بوجود جيل جديد من شباب وشابات أمتنا يتمتعون بوعي كبير.

وأكد حمدان أن صفقة القرن ليست مسألة تصفية القضية الفلسطينية فقط، هي أكبر من ذلك، مبينا أن المقصود من صفقة القرن، هو إعادة رسم خرائط المنطقة، وفق المصالح الأمريكية والصهيونية، وتحويل الكيان الصهيوني من كيان عدو لهذه الأمة، إلى كيان طبيعي بل كيان قائد فيها.

واسترسل حمدان، ولذلك الذين يذهبون إلى هذه الصفقة، ويذهبون إلى التطبيع، عليهم أن يدركوا أن المسألة لا تتعلق فقط بفلسطين، صحيح أن الخطوة الأولى هي تسليم فلسطين، لكن سيسلمون بعد ذلك أنفسهم ورقابهم، منبها إلى أن من بين أهداف هذه الصفقة "السيطرة على مصادر الطاقة والثروة في أمتنا، ليتحكم الأمريكي والإسرائيلي في اقتصاد العالم، ويعيد برمجة الاقتصاد العالمي وفق ما يريد، ومن ذلك أيضا السيطرة على الممرات المائية وممرات التجارة العالمية في المنطقة، حتى تبقى هيمنة هذا المشروع ليس على أمتنا وإنما على البشرية بأسرها".

ومن أجل تحقيق هذا المشروع، يقول حمدان، يريدون تصفية القضية الفلسطينية كخطوة أولى، قائلا "وبكل وقاحة الرئيس الأمريكي يعلن أن لا دولة للفلسطينيين، ولا قدس للفلسطينيين، ويعلن أن القدس عاصمة للكيان الصهيوني، ونحن كفلسطينيين رفضنا ذلك"، مبرزا أنه في اليوم الذي نقلت فيه الولايات المتحدة الأمريكية سفارتها إلى القدس، قدم شعبنا 70 شهيدا في مواجهة الاحتلال.

ونبه المتحدث ذاته، أن الهدم الذي يجري لبيوت القدس، والسعي لتهويد مدينة القدس، لن يمر بإذن الله، "إذا كان دخول شارون إلى المسجد الأقصى قد فجر انتفاضة الأقصى عام 2000، فإننا اليوم مقبلون على مواجهة أكبر نتيجة هذا القرار"، مؤكدا أن القدس ستظل عاصمة لفلسطين ولأمتنا بكل مكوناتها.

وأضاف حمدان، أن السبب الذي جعل ترامب يقدم إنهاء القضية الفلسطينية في صفقة القرن، لأنها "مصدر تعبئة للأمة بشكل كامل، اليوم في أي بلد تختلف الأحزاب والقوى السياسية في كثير من القضايا في بلدها ولكنها تجتمع على فلسطين، كما هنا في المغرب كل الأحزاب السياسية تجتمع على فلسطين وتخرج من أجل فلسطين، إذن لابد من إنهاء هذه القضية الجامعة للأمة، لأنهم لا يريدون لأمتنا أن تكون مجتمعة، يريدون لهذه الأمة أن تظل مفرقة، وأن تظل مجزأة".

كما أن جهاد ومقاومة أبناء فلسطين تستنزف الكيان الصهيوني يؤكد حمدان،  وأضاف، "حيث مضى على إنشاء هذا الكيان 71 سنة، وحتى اللحظة لا يزال يقاتل ولا يزال غير مستقر"، مفيدا أن أبناء الذين أسسوا الكيان الصهيوني، لا يعيش أي منهم اليوم في أرض فلسطين المحتلة، كلهم غادروا، "بل إن الصهاينة سرعان ما يهربون كل مرة، في المواجهة الأخيرة قبل رمضان، قصف بسيط على المستوطنات المحيطة بغزة، بلغت نسبة الذين لم يعودوا بعد ذلك، للمستوطنات 30 في المائة من سكانها.

هذا وقد نوه حمدان، بالقرار الذي اتخذته حركة فتح خلال اجتماع لقيادة لجنتها المركزية أمس الخميس، والقاضي بالوقف الكامل للتعاون مع جميع الاتفاقيات التي تم توقيعها مع الجانب الإسرائيلي، معتبرا إياه "خطوة في الاتجاه الصحيح"، مضيفا نريد أن تتلو هذا القرار، خطوات تعيدنا إلى مشروعنا الوطني الأصيل "المقاومة حتى التحرير".

التعليقات

أضف تعليقك