العثماني يشارك ندوة بهولندا: إصلاح الدستور وحده لا يكفي

قراءة : (20)

17-06-2011

العثماني يشارك ندوة بهولندا: إصلاح الدستور وحده لا يكفي

قال د.سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، إن الثورات الشبابية التي تعرفها عدد من البلدان العربية أعادت التوازن بين الحاكم والمحكوم، كما أدت هذه الثورات إلى تقدير خاص للشعوب العربية من طرف كل شعوب العالم، وأصبح هناك تقدير خاص للإرادة العربية.
وأضاف أن موازين القوى تغيرت جذريا، معتبرا أن أكبر خاسر فيها الآن هو العدو الصهيوني، بالنظر إلى نجاح المصالحة بين حماس والسلطة الفلسطينية لحد الآن، وتم فتح معبر رفح، وأصبحت الشعوب بإمكانها أن تعين الشعب الفلسطيني أكثر من ذي قبل، معتبرا أنه عندما تتوفر شروط التغيير فإنه يتحقق هذا التغيير رغم قمع الأنظمة لشعوبها.
وأضاف العثماني في ندوة بمدينة روتردام الهولندية يوم السبت 11 يونيو الجاري في موضوع "المشهد السياسي الراهن في المغرب ودور مغاربة المهجر"، بأن في المغرب قبل 20 فبراير كان فؤاد علي الهمة يسعى بقدم وساق من أجل إحكام قبضته وهيمنته على الساحة السياسية، مفيدا بأنه كان يسعى إلى أن يجعل من المغرب حزب الدولة الوحيد، مثل ما كان في تونس ومصر، لكن بعد سقوط نظام هذه الأنظمة انهارت هذه المحاولة وسقط هذا الحزب ورجالاته، يضيف القيادي في العدالة والتنمية، وأبرز أن حركة 20 فبراير بالمغرب رفعت سقف المطالب وأصبحت المظاهرات بالشوارع المغربية مسألة عادية، متجاوزة بذلك مطالب وجرأة الأحزاب السياسية.
واعتبر العثماني، الذي شارك في الندوة في إطار توطيد العلاقات مع الجاليات المغربية المقيمة بالخارج وتبادل الآراء حول مستجدات الساحة السياسية بالمغرب والعالم العربي، أن عملية الإصلاح طويلة المدى ومتتالية الخطى. وقال القيادي في العدالة والتنمية، إن إصلاح الدستور وحده لا يكفي، مشددا على ضرورة الفصل بين الثروة والسلطة، وعدم احتكارهما، محذرا في السياق ذاته من تكرار أخطاء الماضي.العثماني يشارك ندوة بهولندا: إصلاح الدستور وحده لا يكفي
وطالب العثماني بضرورة تفعيل خيار الحكامة الأمنية، مع ضرورة مراقبة ومحاسبة الحكومة والبرلمان، من أجل تحقيق مستقبل زاهر للشعب المغربي وليتمتع المغاربة بخيراتهم واستقرارهم.
وفي سياق آخر انتقد العثماني بشدة رفض السلطات المغربية وتراجع عدة أحزاب عن مقترح العدالة والتنمية القاضي بمنح تسهيلات كبيرة لذهاب المغاربة للتصويت داخل المغرب، مفسرا ذلك بخوف هذه الأحزاب أساسا من سيطرة العدالة والتنمية على الساحة السياسية، وأضاف العثماني مخاطبا مغاربة المهجر "نحن داخل حزب العدالة والتنمية قدمنا مقترحا بخصوص تصويت مغاربة المهجر وهو لائحة وطنية يصوت عليها جميع المغاربة بالداخل والخارج".
وتجدر الإشارة إلى أنه حظر هذا اللقاء مجموعة من رؤساء المؤسسات المغربية بهولندا وعدد من الفاعلين في الساحة الهولندية وخارجها.
 

الموقع: عبد اللطيف حيدة