بورتريه.. رباح رجل القرارات الصعبة

بورتريه.. رباح رجل القرارات الصعبة
الخميس, 10. أكتوبر 2019 - 0:50

عيّن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء 10 صفر 1441 هـ، الموافق 9 أكتوبر 2019م، عزيز رباح، في منصب "وزير الطاقة والمعادن والبيئة"، بعد أن شغل مهمة "وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة" منذ 2017، بحكومة العثماني في صيغتها الأولى. وفيما يلي بورتريه عن الوزير رباح:

لم يكن عزيز رباح، ابن منطقة دار الكداري إقليم سيدي قاسم حيث رأى النور سنة 1962، والذي عينه جلالة الملك اليوم الأربعاء وزيرا للطاقة والمعادن والبيئة، يعلم أن انتقاله للدراسة بمدينة القنيطرة بعد حصوله على الشهادة الابتدائية، سيحدد له مسارا جديدا ومتميزا من عمله الحزبي والسياسي.

ابن "العروبية" كما وصف نفسه في عدد من خرجاته الإعلامية من خلال المهرجانات الخطابية الحزبية التي أطرها، وبفعل الجدية والحزم الذي تميز به طيلة مساره الدراسي، وجد الطريق سالكا صوب نيل العديد من الشهادات العلمية من مستويات عالية وفي تخصصات دقيقة، بدءا بشهادة البكالوريا في شعبة العلوم الرياضية سنة 1981، ليلتحق بعدها بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي بمدينة الرباط، وحصل حينها على دبلوم محلل في المعلوميات، كما سبق له أن أسس وترأس جمعية خريجي المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، وذلك قبل أن يشد الرحال إلى جامعة لافال بكندا التي حاز منها شهادة الماستر.

ترأس رباح مجلس مدينة القنيطرة في 23 يونيو 2009، وعمل مستشارا لبعض الوزراء، كما انتخب نائبا برلمانيا عن مدينة القنيطرة، وعين وزيرا للتجهيز والنقل واللوجستيك في 03 يناير 2012 في حكومة الأستاذ عبد الإله ابن كيران.

خلال تحمله لحقيبة التجهيز والنقل واللوجستيك، وجد رباح نفسه مكلفا بإدارة وتدبير قطاع من أكبر القطاعات حجما وأكثرها تعقيدا، وهو قطاع التجهيز والنقل حيث  يلتقي البر والجو والبحر في جدول أعمال يومي مرهق لا يترك لصاحبه وقتا لالتقاط الأنفاس، وتنتشر تقاطعاته وتدخلاته أفقيا وعمودي، وتتشعب مجالاته لتشمل أزيد من عشرين مؤسسة عمومية باستثمارات ضخمة. وهي المسؤولية الثقيلة التي لا يمكن النجاح فيها بسهولة نظرا لحجم المشاكل المعقدة التي يطرحها تدبير هذا القطاع الذي ظل يعاني من الاختلال وسوء التدبير، واحتكار لوبي قوي وفئة محدودة، لاستغلال أهم ثرواته الطبيعية وعائداته الريعية.

وفاء منه لشعارات حزبه العدالة والتنمية خلال الحملة الانتخابية السابقة لتعيينه وزيرا للتجهيز والنقل، وفي إطار تكريس قيم الوضوح والشفافية والتواصل المستمر مع المواطنين والناخبين، أعلن رباح، وفي سابقة من نوعها أثارت الكثير من اللغط حينها وأخرجت بعض المنتفعين عن صمتهم، لائحة المستفيدين من كريمات النقل وعائداتها، إلى جانب محاصرة المستفيدين من مقالع الثروات الطبيعية بإعلان لائحة اسمية باسم الشركات والأفراد والاشتغال على قوانين تنظيمية تؤطر عملية الاستفادة من هذه المقالع.

جرأة رباح في الكشف عن الدائرة الضيقة لمستغلي الثروة المعدنية الوطنية والمنتفعين من ريع "كريمات" النقل، وازتها رغبة على الجانب الآخر في ضبط قطاع النقل والحد من الفوضى التي ظلت تعتريه من خلال تنظيم القطاع، بالسهر على تجويد خدماته من خلال إعادة الاعتبار لمهنيّي النقل الطرقي وتجويد خدماته .

تحديث البنية التحتية واللوجستيكية، من طرق وقناطر وموانئ ومطارات وتشييدات ضخمة، شهدت على عهد تحمل رباح لوزارة التجهيز والنقل نقلة نوعية كبيرة، حيث كان لوقوفه المباشر على المشاريع وتتبع إنجازاتها واتخاذ إجراءات زجرية في حق كل اختلال، أولى أولوياته.

كفاءته وقدرته على مواكبة مختلف الأوراش الكبرى والإستراتيجية، كانت أكبر داعم له، ليحظى بالثقة الملكية، ويُعين في التشكيل الحكومي الجديد، وزيرا للطاقة والمعادن والتنمية والبيئة.

 

التعليقات

أضف تعليقك