"حوار خاص".. اليونسي يبرز رسائل التعديل الحكومي وملامح الدخول السياسي  (فيديو)

"حوار خاص".. اليونسي يبرز رسائل التعديل الحكومي وملامح الدخول السياسي  (فيديو)
الجمعة, 11. أكتوبر 2019 - 19:01

أكد عبد الحفيظ اليونسي، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة الحسن الأول بسطات، احترام المنهجية الدستورية، في التعديل الحكومي الأخير، الذي تُوج بتعيين ملكي لأعضاء الحكومة في صيغتها الجديدة، في أعقاب عملية تفاوضية قادها ودبّرها رئيس الحكومة.

وأوضح اليونسي، في حوار خاص مع " pjd tv" أن من أبرز المميزات والسمات، التي حملها التعديل الحكومي الجديد، هي تقليص عدد أعضاء الحكومة، إلى 23 وزيرا بالإضافة إلى رئيس الحكومة، بعدما كان العدد يصل إلى 39 وزيرا في النسخة الأولى للحكومة، منوها في السياق ذاته، بتحول الحكومة إلى أقطاب مرتبطة بالحكامة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.

واعتبر المتحدث ذاته، أن هذا التقليص، يؤشر على تحول مهم في المغرب ، بحيث أنه منذ بداية التسعينيات كانت تشكيلات الحكومات تضم عددا مرتفعا من الوزراء، تحت مبرر تعدد حزبي لتكوين الإئتلاف الحكومي بالنظر للنمط الانتخابي.

 وأضاف، أن تقليص عدد الوزراء، هو تجاوب مع رغبة المواطنين، في أن يكون الهدف من تشكيل الحكومة هو النجاعة والانجاز وليس التركيز على الكم وترضية الخواطر، مسجلا في مقابل ذلك، أن  هناك رؤية جديدة تحكم تشكيل الحكومة انطلاقا من هذا التعديل الحكومي الأخير.

وبخصوص ملامح الدخول السياسي الجديدة، أوضح اليونسي، أن يمكن إجمالها في خمس متغيرات أساسية، مشيرًا إلى أنّ أول هذه المتغيرات تتعلق بالتحولات الإقليمية الجارية بالمنطقة، وهي تحولات لا يمكن التوقع بمآلاتها.

وأشار أستاذ القانون الدستوري، إلى أنّ المغرب يعيش في ظل محيط إقليمي دولي مضطرب، مبينا أنّ هذا الواقع الإقليمي يعطي لمقولة الإصلاح في ظل الاستقرار قدرة تفسيرية وقدرة على الاستمرار على نهجها في المرحلة المقبلة.

ويتعلق المتغير الثاني،-بحسب المتحدث ذاته- بالإصلاحات الكبرى التي سيدشنها المغرب في هذه السنة، خصوصًا ما يتعلق بالنموذج التنموي، مبرزا أنّ النموذج التنموي الجديد ليس فقط برنامج سيكتب على الأوراق، بل هو انعكاس لبرنامج مجتمعي المفروض فيه أن يبني مغرب المستقبل لعقود قادمة.

وبخصوص المتغير الثالث، يقول اليونسي، فيتعلق بالإصلاحات المرتبطة ببعض المجالات الحيوية، خاصة الإصلاح الضريبي الذي يجب أن ينظر إليه من زاوية العدالة، وقدرة الدولة على التحكم في مواردها، وقدرتها على فرض هيبتها، وأن تمارس سيادتها  عبر سيادة القوانين.

ويتعلق المتغير الرابع، بالتحديات المرتبطة بالوحدة الوطنية، خصوصا وأنّ خصوم الوحدة الترابية انتقلوا إلى إستراتيجية جديدة مرتبطة بالبعد الحقوقي والبعد الاقتصادي، مشددا على أنّ التفاعل مع القضية الوطنية يحتاج إلى تعبئة سياسية وحدوث نوع من الإجماع الوطني على القضية، وهذا يفترض ضمان الهدوء إلى الداخل المغربي.

وخلص اليونسي، إلى أن المتغير الخامس، يتعلق بحضور الهاجس الانتخابي لدى بعض مكونات الحكومة، مبينا أنّ المشكل هو "عندما نرتهن إلى اللحظة الانتخابية، فالمتغيرات السابقة ستؤثر عليها وعلى التعبئة في هذه القضايا"، مشددا على أنه يجب التعامل مع الانتخابات كلحظة عادية لا أن تتحول للتشكيك في الثوابت ورهن مستقبل الأجيال المقبلة.

 

التعليقات

أضف تعليقك