المصلي تؤكد أهمية إعداد سياسة عمومية مندمجة موجهة للأشخاص المسنين

المصلي تؤكد أهمية إعداد سياسة عمومية مندمجة موجهة للأشخاص المسنين
الثلاثاء, 15. أكتوبر 2019 - 14:50

أمام الارتفاع المتواصل لعدد الأشخاص المسنين مقارنة بالأطفال في مختلف دول العالم بما فيها المغرب، أكدت جميلة المصلي، وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، أنه من المهم الآن، إعداد سياسة عمومية مندمجة موجهة للأشخاص المسنين، قادرة على مواكبة احتياجات هذه الفئة.

وأوضحت المصلي في كلمة لها خلال اللقاء الإخباري لتقديم التقرير السنوي الأول للمرصد الوطني لأوضاع المسنين، اليوم الثلاثاء، أنّ فئة المسنين لا ينبغي مقاربتها من منطلق الرعاية، بل من خلال المقاربة الحقوقية في نظم الرعاية الموجهة للأشخاص المسنين، وذلك من خلال تثمين رأسمالهم الثقافي وإمكاناتهم.

وأكد المسؤولة الحكومية أنّ المسنين شكلوا دوما رمزية وقيمة مضافة داخل الأسر المغربية على اختلاف مستوياتها الاقتصادية، في الوسطين الحضري والقروي، من خلال نقل خبراتهم وتجاربهم المتنوعة، وكذا نقل القيم التي ظلت محترمة في الأوساط الاجتماعية، خاصة احترام الغير ورعاية الأطفال كأجداد، وتقدير التضامن العائلي والانتماء الجماعي للأسرة الذي أصبح للأسف يتراجع أمام التحولات السوسيو-اقتصادية والعمرانية التي أصبحت تطبع الأسرة المغربية في تحولها من أسرة ممتدة إلى أسرة نووية.

وأبرزت المتحدثة ذاتها، أنّ تطوير المعرفة بقضايا المسنين، ومعالجتها مسؤولية مشتركة، متعددة الأبعاد والمداخل، وتتطلب انخراط الجميع للوقوف على الانتظارات والمتطلبات ذات الأولوية، ورفع التحديات المطروحة على مختلف المستويات سواء الصحية، أو الاجتماعية والاقتصادية، وكذا البيئية وفق خصوصيات كل مجال ترابي على حدة.

ونظرا لمحدودية الدراسات والأبحاث حول قضايا المسنين، وكذا تشتت المعطيات والبيانات والإحصائيات حول هذا الموضوع، تضيف المصلي، عملت الوزارة على إحداث المرصد الوطني للأشخاص المسنين سنة 2016، كآلية وطنية لرصد وتتبع أوضاع هذه الفئة العمرية، وضبط المؤشرات، وتجميع المعطيات والبيانات المتعلقة بها والنهوض بالبحث العلمي في هذا المجال، وكذا توسيع مجالات التشاور والشراكة مع كافة المتدخلين والمهتمين.

وتابعت، أنّ هذا المرصد الوطني يتميز بتركيبة رباعية، تحقق الالتقائية بين كل من القطاعات الحكومية، وجمعيات المجتمع المدني العاملة في المجال، ومراكز البحث العلمي والتقني، والخبراء، بهدف بناء رؤية مندمجة واستباقية، حول هذا الموضوع.

التعليقات

أضف تعليقك