من يقف وراء "عرقلة" خروج مشروع مدونة التعاضد إلى حيز الوجود؟

من يقف وراء "عرقلة" خروج مشروع مدونة التعاضد إلى حيز الوجود؟
الأربعاء, 16. أكتوبر 2019 - 17:27

بالتزامن مع حلّ المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب، ارتفعت مطالب عدد من الفاعلين والهيئات السياسية، بتسريع إخراج مشروع قانون مدونة التعاضد، الذي لا يزال عالقا بمجلس المستشارين، منذ أزيد من سنتين.

وفي هذا الإطار، دعت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، المؤسسة التشريعية إلى الإفراج عن مشروع قانون مدونة التعاضد الذي من شأنه تعزيز حكامة الجمعيات التعاضدية، منوهة  بـ"القرار النوعي والشجاع القاضي بحل المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب".

وحول أسباب عرقلة المصادقة على هذا المشروع، الذي طال انتظاره، قال عبد الصمد مريمي، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، إن "أسباب التأخر في المصادقة على مشروع قانون رقم 109.12بمثابة مدونة التعاضد، في إطار القراءة الثانية بالغرفة الثانية، غير مبررة ولا تستند على أي أساس".

وأوضح مريمي، في تصريح لـموقع "  pjd.ma" أنه سبق لعدد من الفرق بمجلس المستشارين، أن وجهت طلبا رسميا لرئيس لجنة المالية و التخطيط و التنمية الاقتصادية، بالمجلس، لبرمجة مناقشة هذا المشروع، إلى جانب تأكيده في مناسبات عدة على ضرورة التسريع بإخراج المشروع إلى حيز الوجود"، مضيفا أنه "لم تتم استجابة لهذا الطلب لحد الآن، رغم مرور أكثر من سنتين على إحالته على مجلس المستشارين".

وكان مجلس النواب، قد صادق بالأغلبية على مشروع قانون رقم 109.12بمثابة مدونة التعاضد، وذلك بتاريخ 02 غشت 2016، حيث أحيل النص في نفس التاريخ على مجلس المستشارين، في إطار القراءة الثانية، ومنذ ذلك الحين ما يزال هذا المشروع يراوح مكانه، رغم مراسلة وزير الشغل و الإدماج المهني السابق محمد يتيم رئيس اللجنة المختصة داخل المجلس لبرمجة مناقشة النص.

وكشف عضو لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، أن هناك أطرافا من داخل اللجنة، تسعى إلى عرقلة المصادقة على المشروع، مشددا على أن فريق "المصباح" لن يسمح باستمرار هذا الوضع، وأنه سيلجأ لكل الوسائل القانونية المتاحة لتسريع مسطرة المصادقة على مشروع قانون رقم 109.12بمثابة مدونة التعاضد.

وسجل مريمي، أنه حتى على مستوى رئاسة الغرفة الثانية، هناك استغراب من التأخر في مناقشة هذا القانون، مشيرا إلى أن رئيس مجلس المستشارين، أكد خلال عرضه لحصيلة عمل المجلس، في اختتام الدورة الربيعية الماضية، "عدم تفهم رئاسة المجلس لتأخر وتعثر المصادقة على عددا من مشاريع القوانين، ومنها مشروع قانون رقم 109.12بمثابة مدونة التعاضد".

وأوضح المستشار البرلماني ذاته، أن المعترضين على هذا المشروع، لا يعبرون عن ذلك بشكل واضح وصريح، بل يلجأون لطرق غير مباشرة، مؤكدا أن فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، لن يقف مكتوف اليدين، حيث سيسعى بكل ما فيه وسعه لإجازة هذا القانون خلال الدورة الخريفية الحالية.

هذا، وينص مشروع قانون رقم 109.12بمثابة مدونة التعاضد، على أن غرض التعاضدية هو تغطية الأخطار المتأتية عن المرض والحوادث، إضافة إلى تغطية مصاريف الولادة والأخطار المترتبة عنها.

وبحسب هذا النص، يمكن للتعاضديات القيام بالإسعافات المرتبطة بالمرض والولادة والحادثة، ومنح تسبيقات عن التعويضات عن المرض، والقيام بأعمال الوقاية ضد المخاطر المتعلقة بالمرض أو الولادة أو الحوادث، وأداء منح وإيرادات في حالة الوفاة والشيخوخة، وأداء منح في شكل معونات أو مساعدات.

كما يمكن للتعاضدية إحداث دور الراحة ودور الإيواء، وكذا وحدات اجتماعية أخرى تتولى حماية الطفولة والأسرة والأشخاص المسنين والأشخاص المحتاجين لمساعدة الغير أو ذوي الاحتياجات الخاصة، عدا مؤسسات تقدم خدمات في مجال التشخيص أو العلاج أو الاستشفاء أو مؤسسات توريد الأدوية والمعدات والآلات وأجهزة الترويض الطبي.

ولا يمكن للتعاضدية إحداث وحدة ذات طابع تجاري أو تستهدف الربح أو تدخل في إطار مهنة منظمة أو يقننها تشريع خاص، ويجب أن فتح هذه الوحدات الاجتماعية فيوجه منخرطي التعاضدية وذوي حقوقهم دون غيرهم.

التعليقات

أضف تعليقك