"التعديل الحكومي"..هل هناك حاجة لتقديم برنامج حكومي جديد؟

"التعديل الحكومي"..هل هناك حاجة لتقديم برنامج حكومي جديد؟
الجمعة, 18. أكتوبر 2019 - 20:19

بعد مرور التعديل الحكومي الأخير في أجواء سياسية ومؤسساتية من حيث مخرجاتها ونتائجها وهندسة الحكومة، عادت بعض أحزاب المعارضة لإثارة موضوع التنصيب البرلماني للحكومة، رغم أن المحكمة الدستورية سبق لها أن حسمت هذا الأمر خلال التعديل الحكومي الذي أجري على حكومة ابن كيران السابقة، عقب خروج حزب الاستقلال من الحكومة.

وفي هذا الإطار، أوضح عبد اللطيف بروحو عضو لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن التنصيب البرلماني وفق أحكام الدستور الجديد يكون عند تشكيل حكومة جديدة عقب انتخابات برلمانية أو عقب استقالة رئيس الحكومة وتعيين رئيس حكومة جديد وتقديم برنامج حكومي جديد حسب منطوق ومضمون الفصل 88 من الدستور.

 وأشار بروحو، في حديثه لموقع  pjd.maإلى أن التعديل الحكومي لسنة 2013 عرف خروج حزب الاستقلال للمعارضة ودخول حزب التجمع الوطني للأحرار للحكومة، مؤكدا أنه "رغم ذلك لم تكن الحاجة دستوريًا لمراجعة البرنامج الحكومي أو التنصيب البرلماني للحكومة".

وشدد المتحدث ذاته، أن ما عرفته الحكومة الحالية مؤخرا هو تعديل حكومي موسع وازته إعادة هيكلة جزئية لبعض القطاعات الوزارية وهو أقل حدة سياسيا من تعديل 2013، وذلك في إطار أحكام الفصل 47 من الدستور وليس الفصل 88 كما ادعت المعارضة.

واعتبر بروحو، أن "البعض لا زال يعبر عن جهله بمنظومتنا الدستورية وباجتهادات المؤسسات"، داعيا في مقابل ذلك، إلى الرجوع لما أكده المجلس الدستوري في قراره رقم 931 لسنة 2013  بمناسبة بته في دستورية قانون المالية لسنة 2014، حيث حسم المجلس الجدل الذي أثير بهذا الشأن بشكل نهائي وقاطع.

وسجل عضو فريق "المصباح" بالغرفة الأولى، أن قرار المجلس الدستوري، أكد حينها قانونية وضعية الحكومة بأغلبيتها الجديدة، حيث فصَّل بشكل دقيق وواضح في مسألة التعديل الحكومي وتغيير الأغلبيات البرلمانية وعلاقته بالبرنامج الحكومي وبالالتزامات السياسية المترتبة عنه، معتبرا أن الأمر يتعلق "بتعديل حكومي لا يحتاج لأي تنصيب برلماني جديد".

وأوضح بروحو، أن المجلس الدستوري، أكد على قاعدة هامة جدا تتعلق بهذا المجال، بحيث اعتبر أن التنصيب البرلماني "يهم البرنامج الحكومي وليس على تركيبة الحكومة والقطاعات الوزارية التي يمكن أن تتغير دون أن تسبب أي إشكال للوضع القانوني للحكومة".

وخلص المتحدث ذاته، إلى أن المعارضة لم تستفد من منطوق قرار المجلس الدستوري، وما تضمنه من مقتضيات قد تنفعها في ممارستها لمهامها الدستورية، حيث عادت لارتكاب نفس الخطأ السياسي والقانوني الفادح، في حين أن دورها يبقى أكبر بكثير من ذلك.

واعتبر أنه "إذا كانت حكومة سعد الدين العثماني في وضعية سليمة من الناحيتين الدستورية والسياسية، فإن المعارضة بمطالبها الشاردة ما زالت تائهة عن دورها الذي يجب أن تقوم به في سياقنا الدستوري والقانوني الذي يضبط مجالات اشتغال المؤسسات بمختلف أشكالها".

 

التعليقات

أضف تعليقك