الخصاصي: مشروع قانون مالية 2020 "ثوري" على مستوى التدبير العمومي

الخصاصي: مشروع قانون مالية 2020 "ثوري" على مستوى التدبير العمومي
الاثنين, 21. أكتوبر 2019 - 19:29
مليكة الراضي
قال عادل الخصاصي، أستاذ التشريع المالي بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن الإعداد لمشروع قانون مالية 2020 ومناقشته تأتي في سياق سياسي وقانوني خاص، مرتبط بالإعلان عن تشكيلة الحكومية الجديدة، والتي سيوكل لها تنزيل مشروع هذا القانون.

مشروع ثوري..

يقول الخصاصي في تصريح لـ pjd.ma، إنّ مشروع قانون المالية الحالي مشروع ثوري على مستوى التدبير العمومي، لأنه أرسى معالم تحديث التدبير العمومي من خلال منطلقات متعددة، مبينا أنه في سنة 2020 سنشهد آخر مراحل تنزيل هذا القانون، على اعتبار أنه سوف يستشرف التصديق على الحسابات العمومية، وهذه مرحلة أساسية في إطار الشفافية وتنزيل مقتضيات هذا القانون، على أساس أنّ المحاسبة اليوم ستصبح محاسبة عامة وليس محاسبة إدارية وميزانياتية.

تعزيز الحماية الاجتماعية..

وفيما يخص أولوية تعزيز آليات الحكامة والحماية الاجتماعية  وتوطيد استهداف الفئات المعوزة والفقيرة،  أفاد الخصاصي أنّ مشروع القانون يتضمن تسريع عملية تنزيل برنامج الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية، ومواكبة المرحلة الثالثة  للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها جلالة الملك منذ 2005، مشيرا في هذا الصدد، إلى أنّ نحو 72,4 مليار درهم ستتجه نحو القطاعات الاجتماعية.

وبالنسبة لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، ذكر الخصاصي أنه خصص لها حوالي 18 مليار درهم، كما تم تخصيص مبلغ 26 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية للطبقة الوسطى، فضلا عن دعم الاستثمار العمومي، مؤكدا أن كل هذه الإنجازات ستسجل لفائدة الحكومة الحالية.

أولوية التعليم..

وفي قراءته للأولويات الكبرى لمشروع قانون مالية 2020، قال الأستاذ الجامعي إنّ من بينها التنزيل الفعلي للقانون الإطار لإصلاح منظومة التربية والتكوين، مبرزا أنّ المنافسة الشريفة القائمة بين الدول تقوم على أساس تنافسية الرأسمال البشري، مبينًا أنه بتبصر وبحكمة جلالة الملك طالب رئيس الحكومة بوجوب تقديم برنامج استعجالي يتضمن رؤية خاصة في التكوين المهني.

وأكد الخصاصي أنّ ميثاق التربية والتكوين، سيساهم بشكل أساسي على تقليص الفوارق المجالية وتكافؤ الفرص وتعزيز الدعم الاجتماعي للتمدرس، ملفتًا أنه لا ينبغي إغفال المبادرات الحكومية في هذا الصدد والمتعلقة ببرنامج تيسير وتمويل برنامج مليون محفظة، وتعزيز المناصب المالية المقدم لهذا القطاع.

تحديات راهنة..

يؤكد الخصاصي أنّ التحديات القائمة بالمغرب كبيرة، وخصوصا ما تعلق منها بالمجال الاجتماعي، وفي مقدمة هذا المجال إشكالية العدالة المجالية. مبرزا أن المغرب يواجه أيضا، في هذا المجال تحدٍ ثان وهو التكوين المهني، والذي عليه الاستجابة للطلب السوسيومهني والسوسيو اقتصادي.

وأشار في هذا الصدد، إلى أن التشريع الاجتماعي والاقتصادي أصبح بالأساس يحاول استقطاب وخلق مناخ جاذب للأعمال، معتبرا أنّ المقاولات تحتاج اليوم إلى يد عاملة مؤهلة، ولذلك، ينبغي للتكوين المهني أن يواكب هذا الأمر ويأخذه بعين الاعتبار.

وذكر الخصاصي أنّ 20 في المائة من المهن العالمية يقع تغييرها واستبدالها بمهن جديدة، وبالتالي، يقول الأستاذ الجامعي، فهذه المقاربة يجب أن تكون حاضرة عند صانعي القرار.

إصلاحات مستقبلية..

إلى ذلك، دعا الخصاصي الحكومة إلى مواصلة إعطاء الأولوية للمجال الاجتماعي في قوانين المالية المقبلة، وأن يتم العمل كذلك، على تنزيل توصيات المناظرة الوطنية حول الجبايات، مبينا أنّ الجانب المرتبط بالضريبة على الدخل يبقى إجراء أساسيا ويجب إيجاد سبيل له، باعتبار أنه سيعوض الطبقة الشغيلة على مستوى القدرة الشرائية.

التعليقات

أضف تعليقك