الطويل يدعو إلى التحرر من "نزعة الاستعلاء التشريعي"

الطويل يدعو إلى التحرر من "نزعة الاستعلاء التشريعي"
الأربعاء, 6. نوفمبر 2019 - 17:12

قال محمد الطويل، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إن النقاش الدائر مؤخرا حول بعض  القضايا المرتبطة بموضوعات إشكالية من قبيل الدعوة "المغلوطة" لإدراج الحريات الفردية أو إلغاء عقوبة الإعدام أو إلغاء عقوبة الإجهاض في منظومة القوانين الجنائية أو تعديل مدونة الأسرة بناء على قيم الحداثة، تحتاج إلى تمحيص ونقاش مجتمعي ووطني قبل الحسم فيه تشريعيا.

وأضاف الطويل، في مداخلة له أمس الثلاثاء خلال مناقشة الميزانية القطاعية لوزارة العدل، أنه "وجب التنبيه إلى مجموعة من القضايا التي تثار بهذه المناسبة"، مسجلا  أن "الكثير من نخبنا يلزمها التحرر من نزعة الاستعلاء التشريعي، الذي تمارسه إزاء مجتمعها ظنا منها أنها باستصدار القوانين ستغيره بمنطق الصدمة".

وأكد عضو لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بالغرفة الأولى، أن "مجتمعنا ينتظر منا كجزء من نخبه السياسية والبرلمانية والفكرية أن نعبر عن نسقه الثقافي وانتظامه القيمي وخبرته الحضارية والتاريخية، بلغة عالمة مفكرة تُترجم قانونيا وتشريعيا، وذلك بدل مسارعة البعض إلى مصادرة حق شعبنا في التعبير عن هويته وتوجهاته".

 وأشار الطويل، إلى أن "البعض يمارس نوعا من التحديث القسري الذي لن نجني من ورائه إلا الكوارث"، مشددا في مقابل ذلك، على ضرورة العمل على "تجديد ذواتنا للانخراط في العالم كما نحن، لا كما يُراد لنا أن نكون، وذلك بالاستناد إلى مقومات الهوية التي يجب أن يعمل الجميع على احترامها في إطار من ممارسة حقنا الجماعي في السيادة التشريعية التي تعبر عن خصوصيتنا الحضارية".

وتابع المتحدث ذاته، "هذا لا يعني أننا نسعى إلى أن نغرق في التاريخ أو أن نرجع إلى الماضي، ولكن المطلوب هو أن ننخرط في عصرنا من موقع الانتماء إلى الذات"، مشيرا إلى أن هناك اجتهادات كثيرة تعضد هذا التوجه من قبيل كتابات "فوكو"، ذات العلاقة بسياسات العقاب والجزاء أو كتابات "بورديو" المتعلقة بتنوع مفهومات الاجتماع البشري عن الأسرة، والتي لزمنا أن نستحضرها لحظة النقاش حول قضايا القانون الجنائي أو قانون الأسرة".

واعتبر الطويل، أن "أي حديث لا يراعي هذه المقدمات الضرورية، لن يفضي إلا إلى إحداث نوع من الغربة الثقافية والاجتماعية القانونية، لأن ما يتم إنتاجه من قوانين جاء مناقضا للمجتمع وغير مبالي لقيم ومفهوماته عن ذاته".

وعلاقة بتدبير الزمن التشريعي، أكد البرلماني ذاته، أنه من اللازم التنبيه إلى حالة التأخر التي تشهدها العديد من مشاريع القوانين، بما يهدر الزمن التشريعي،  ويؤثر سلبا على وتيرة الإنتاج التشريعي، داعيا  الحكومة إلى الإسراع بإحالة المشاريع القوانين التي لا زالت تحتفظ بها، وأن تتفاعل إيجابا مع المبادرات التشريعية للبرلمان، وذلك وفق أجندة تشريعية واضحة ومحينة زمنيا لتسريع العمل التشريعي المشترك.

التعليقات

أضف تعليقك