‎‫الخلفي لـــ(bbc) : يتوفر المغرب وأمريكا على إطار مؤسساتي يتيح معالجة القضايا الثنائية‬‎

قراءة : (30)


08-11-12
 
أكد مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة٬ أن المقترح المغربي حول مشروع الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية٬ لقي تقديرا من طرف الإدارة الأمريكية٬ باعتباره حلا جادا وذي مصداقية لقضية الصحراء المغربية‪ .


وأوضح الخلفي الذي استضافته قناة "بي بي سي" الناطقة بالعربية٬ زوال يوم الأربعاء 07 نونبر 2012، أن المقترح المغربي حظي بهذا التقدير سواء في عهد إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش٬ أو في عهد إدارة الرئيس أوباما على لسان وزيرة الخارجية الأمريكية الحالية هيلارى كلينتون٬ لتوفره على مقومات تجعل منه إطارا صالحا لإيجاد الحل المطلوب لهذا النزاع المصطنع‪ .


كما اعتبر الخلفي  أن الملف المرتبط بقضية المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة كريستوفر روس قد تم تجاوزه٬ بعد المكالمة الهاتفية التي جرت بين جلالة الملك محمد السادس والأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون٬ والتي تم التأكيد خلالها على المحددات التي تحكم عمل الأمم المتحدة من أجل إيجاد تسوية لنزاع الصحراء المغربية تقوم على حل سياسي دائم ومتوافق عليه٬ مشددا على أن هذا الموقف هو الذي يجب أن يؤطر عمل مجموع المتدخلين في هذا النزاع المفتعل والمزمن‪.


وفي معرض تطرقه للعلاقات الوطيدة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية٬ ذكر الخلفي بأنه تم قبل الانتخابات الأمريكية الأخيرة في منتصف شتنبر الماضي التوقيع على مذكرة تفاهم تؤطر الحوار الاستراتيجي بين البلدين،  موضحا أن البلدين يتوفران على إطار مؤسساتي متين يتيح معالجة القضايا الثنائية أو الدولية التي ترتبط بمصالح البلدين.


وأعرب الوزير عن أمله في أن ترتقي العلاقات بين البلدين٬ ليس فقط على مستوى تسوية قضية الصحراء المغربية٬ بل أيضا على المستويات الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية٬ مذكرا بأوجه التعاون بين البلدين كبرنامج تحدي الألفية الذي استفاد منه المغرب قبل سنوات بغلاف 700 مليون دولار خلال خمس سنوات‪.‬
‪ ‬
كما ذكر الخلفي بالحوار الاستراتيجي الذي نظم على مستوى عال في منتصف شتنبر الماضي٬ برئاسة وزيري خارجية البلدين٬ و الذي أسفر عن صدور مذكرة تفاهم٬ وتم من خلال هذا الحوار الاستراتيجي التأكيد على أن قضية الصحراء المغربية ينبغي أن تسوى في إطار الحل السياسي والإشادة بمقترح الحكم الذاتي٬ وكذا على تطوير أسس معالجة العديد من القضايا المشتركة٬ والتي تعكس العلاقات المتقدمة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية٬ مؤكدا في هذا السياق على الموقف الأمريكي الداعم لتسريع البناء المغاربي‪.


وبخصوص الأوضاع في الشرق الأوسط٬ أعرب الخلفي عن رفض المغرب لسياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتهويد مدينة القدس٬ وعدم قبوله بسياسة الأمر الواقع٬ مشيرا إلى أن المغرب يرأس لجنة القدس وعضو غير دائم في مجلس الأمن٬ مما مكنه من تعزيز انخراطه في الجهود المبذولة في معالجة العديد من القضايا المطروحة على المنتظم الدولي، خاصة منها القضية الفلسطينية و القضية السورية‪ .


وأضاف الوزير أنه من هذا الموقع يتحمل المغرب مسؤوليته٬ دفاعا عن المبادرات العربية التي يتم بلورتها في إطار تشاوري ومشترك٬ على المستوى العربي٬ وختم بالتأكيد على أن الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية يضع أسس تعميق التنسيق والتشاور بين البلدين سواء تعلق الأمر بالمستوى المغاربي أو الإفريقي أو العربي أو الإسلامي.