الشوباني: خرجنا من دائرة النظري إلى دائرة العملي

قراءة : (34)


12-11-03
 
"لا معنى لأي مقتضى دستوري، ما لم يلمس المواطن آثاره في حياته اليومية"، بهذه العبارة استهل الحبيب الشوباني وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع  المدني، كلمته في حفل التوقيع على اتفاقية شراكة بين  الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية صبيحة يوم الثلاثاء 13 نونبر 2012 بمقر الوزارة بالرباط، داعيا إلى استحضار ما منحه الدستور الجديد للمجتمع المدني  من إمكانيات في مجال التشريع والعمل عل تفعيله "لقد خرجنا من دائرة النظري إلى دائرة العملي".
 
ولم يفت الشوباني الاعتراف بصعوبة نقل المجتمع المدني من دائرة تقديم مطالب إلى دائرة تقديم ملتمسات في التشريع، سيما عدم توفر بعضها على الخبرة "التشريعية" التي يؤسس لها دستور 2011 لكي تصير  لها قدرة على  التشريع  إلى جانب حكومة والبرمان، ولهذا يؤكد الشوباني، بأن هذه العميلة "تتطلب  تكوينا خاصا وامتلاكا لمجموعة من المهارات، ولهذا وضعت الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني برنامجا تكوينيا يهدف إلى بناء قدرات الجمعيات وتدريبها للتطلع بدورها التشريعي".
 
ولأن ‪"‬الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة، بدون استثناء"، وفق ما ينص عليه الفصل الخامس من الدستور الجديد، تأتي هذه الخطوة التي وصفها الشوباني بــــ"الخالدة" من أجل تفعيل الدستور وأجرأته، "فتوقيع اتفاقية شراكة بين الوزارة والعهد الملكي للثقافة الامازيغية، يندرج في سياق أن يكون للجمعيات  العاملة في  مجال النهوض بالثقافة الأمازيغية، حظ في  البرنامج  التكويني الذي سطرته الوزارة".
 
وجدد الشوباني تأكيده، على أن الوزارة مدعوة إلى النهوض بورش كبير يتعلق بحكامة الجمعيات، في بُعديها الداخلي والبيني، البُعد الأول يتعلق بطريقة اشتغال هذه الجمعيات، وخاصة فيما يتعلق بديموقراطيتها وشفافيتها.
أما البُعد الثاني، فيرتبط بعلاقة هذه الجمعيات بمحيطها المانح والداعم، وفي هذا السياق، اعتبر الشوباني أن منظومة الحكامة تحتاج إلى بذل المزيد من الجهد من طرف الجميع.
 
وفي هذا السياق، كشف الشوباني عن  وضع وزارته لمجموعة من البرامج، ومنها بينها (حكامة)، و(انفتاح)، و(ترافع)، التي تهدف  إلى  تأهيل الجمعيات  للاستفادة من مجموع من الامكانيات المتاحة، وتمكينها من الترافع محليا وجهويا ووطنيا،   "ومن هنا تأتي أهمية الاتفاقية المبرمة مع المعهد الملكي  للثقافية الأمازيغية لأن من شأن ذلك أن يجعله وسيطا بين الوزارة وبين الجمعيات العاملة في الحقل الأمازيغي"، منوها بخبرة المعهد التي وصفها بالمقدرة والمعتبرة، "التي نحتاج إليها، على سبيل المثال على مستوى البرلمان لترجمة ما تيسر من أعمال للقارئ الأمازيغي".
 
إلى ذلك، اعتبر الشوباني توقيع شراكة بين الوزارة والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، شراكة استراتيجية، "لا تقتصر فقط على سنة أو سنيتن، بل إنها خطوة نستلهم فيها روح  الدستور،  ونحن سعداء  بها لأن ذلك سينعكس ايجابيا  على  المكون  الأمازيغي المغربي لغة وثقافة وحضارة".
 
حسن الهيثمي