الحقاوي : نعكف على إخراج مشروع قانون لمحاربة العنف ضد النساء

قراءة : (23)


20-12-12
أكدت بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية ٬ أن الوزارة تعكف على إخراج مشروع قانون لمحاربة العنف ضد النساء بتنسيق مع وزارة العدل والحريات، مضيفة أن الوزارة تعمل أيضا على إحداث مرصد لمحاربة العنف٬ وآخر لتحسين صورة المرأة في الإعلام٬ بتنسيق مع وزارة الاتصال‪.


وأبرزت الحقاوي٬ في كلمة افتتاحية خلال يوم دراسي نظمته الوزارة حول موضوع "مناهضة العنف ضد النساء: تقييم مسار واستشراف رؤية إستراتيجية جديدة"٬ يوم الأربعاء 19 دجنبر 2012 بالرباط، أن الوزارة تسعى إلى جعل مناهضة العنف ضد النساء يرقى إلى مستوى خدمة عمومية مواطنة أساسها مبادئ حقوقية عميقة مرتبطة بترسيخ المساواة٬ ولها إطار قانوني ينظمها٬ وتستجيب لمعايير وضوابط إجرائية موحدة٬ ويلتزم فيها كل طرف وكل متدخل بمصفوفة من التحملات والالتزامات تدخل في نطاق مسالك حمائية موحدة ومنظمة وسهلة الولوج للجميع وبدون تمييز‪.


وبعد أن أكدت الوزيرة أن الحكومة جعلت من أحد محاور الخطة الحكومية للمساواة في أفق المناصفة محورا خاصا يركز على محاربة العنف بالتقائية قطاعية٬ أشارت إلى أن المؤشرات الكمية والنوعية لظاهرة العنف ضد النساء لا تزال مقلقة سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، موضحة أن تنظيم هذا اللقاء يأتي في تواتر منطقي للعديد من الإجراءات التي اتخذتها الوزارة منذ شتنبر 2012، وستستمر فيها طيلة السنة المقبلة التي "نريدها جميعا سنة مناهضة العنف ضد النساء" بامتياز‪ .


وذكرت الحقاوي أن الوزارة قامت بجرد مؤسساتي لكل الورقات ذات البعد الاستراتيجي والبرمجي الذي تتوفر عليها في هذا المجال وعلى رأسها الاستراتيجية الوطنية ومخططها التنفيذي٬ وكذا توصيات وأعمال الملتقى المتوسطي الأول الذي نظم بالرباط سنة 2005 ٬ كما جمعت وفحصت مضامين الدراسات التقييمية التي أنجزها القطاع حول تقييم آثار الحملات الوطنية حول الظاهرة والمتزامنة مع تخليد الذكرى الأممية لمناهضة العنف ضد النساء‪.


وأبرزت الوزيرة أن أشغال الندوة الإقليمية حول محاربة العنف ضد النساء ( 24 و25 شتنبر 2012)٬ أسفرت عن توصيات مهمة تتمثل أساسا في ضرورة العمل على توفير الأرضية القانونية المناسبة والقابلة للتطبيق في مجال حماية النساء من العنف٬ مع التأكيد دائما على أن المقاربة القانونية لوحدها تبقى غير كافية للتصدي لظاهرة مرتبطة أكثر بالعقليات والبنيات المنتجة للعنف كسلوك وكممارسة٬ مضيفة أن الرهان المطروح يتمثل في تعزيز القانون بالتنمية والتربية٬ والرفع من مؤشرات التعليم والوعي بالحقوق والمساواة‪.


كما أوصت هذه الندوة ٬ تضيف الحقاوي٬ بضرورة تطوير آليات الرصد القريب٬ عبر توفير أرضيات وبنيات مؤسساتية تكون قريبة من النساء المعنفات٬ وتقوم بدور مزدوج٬ بحيث تسمح للضحية أومن ينوب عنها بالتبليغ المباشر والفوري٬ وتسمح للدولة بمؤسساتها أن تشرع في عملية المواكبة الاجتماعية والنفسية للضحية وأطفالها٬ وتحديد معايير مضبوطة ل‪"‬مسالك الرعاية"٬ لأنه بالرغم النيات الحسنة والمواطنة التي من الممكن أن يعبر عنها جميع المتدخلين في المجال٬ تبقى المعايير غير مقننة٬ وتضيع المرأة المعنفة في مسالك لا تتمتع بالنجاعة‪.


الحقاوي أبرزت أن هذا اليوم الدراسي يتوخى الشروع في تقييم حكومي مشترك وجماعي لإستراتيجية وخطة عمل مناهضة العنف ضد النساء بالمغرب بعد عشر سنوات من إصدار الإستراتيجية الوطنية لمحاربة العنف ضد النساء٬ وتقويم وتطوير الإطار الاستراتيجي الذي تم العمل وفقه منذ 2003، مضيفة أن هذا اللقاء يهدف أيضا إلى إعطاء زخم جديد لمجال مناهضة العنف ضد النساء٬ أساسه توافق كل الإرادات٬ حكومية وسياسية ومجتمعية٬ على ضرورة تكثيف الجهود لمحاربة هذه الآفة٬ وذلك عبر تحديد المسؤوليات المشتركة٬ وتعزيز القدرات والتجارب التي تتقاطع فيها‪.‬
‪ ‬